أحد الأخوة كتب
"الإله" هو : المستحق للعبادة .. فمعنى قوله تعالى : ** وإلهنا وإلهكم واحد } أي : الذي يستحق عبادتنا ويستحق عبادتكم هو واحد بلا شريك .. وليس في هذا أي مدح لهم ، بل هذا نقوله لكل العالمين : إلهنا وإلهكم يا مشركون ويا هندوس ويا كل من في الأرض : واحد بلا شريك ..

فهذا مثل قوله تعالى يخاطب الناس جميعـًا أو حتى المشركين خاصة :
** إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5) } [الصافات/4، 5]

ومعلوم أن معبودات الناس متخالفة ، ومعبودات المشركين - حتى لو قصرناهم على مشركي مكة - هي أيضـًا معبودات متخالفة .. فكيف يُفهم من الآية تقرير أن المعبود واحد بصفات متفق عليها ؟!

وإنما المعنى - والله أعلم - : أن الذي يستحق عبادتكم أيها الناس أو أيها المشركون هو واحد لا شريك له .

ومثل هذا قوله تعالى : ** قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ } [الكهف/110] ..

وقوله عز شأنه : ** إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ } [النحل/22] ..

وقوله جل سلطانه : ** وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ } [البقرة/163] ..

ثم نقول :
الآية حجة عليكم لا لكم ؛ لأنها بعد أن قررت وحدانية المستحق للعبادة لم تنسب تحقيق العبادة إلا للمسلمين فقط .. وهذا ظاهر في قوله : ** ونحن له مسلمون } في مقابلة أهل الكتاب .. فأهملت نسبة الإسلام إليهم ، واكتفت بنسبته لنا ..

والمعنى - والله أعلم - : المستحق لعبادتنا وعبادتكم واحد ، وقد أسلمنا له ، فهلا أسلمتم معنا له ..