السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيراً أخى مروان ديدات
جميع الأديان لاإختلاف بينهما على أنه يوجد إله
ولاكن الأختلاف من هو هذا الإله وما هى صفاته ومن هم رسله
وإن كان لايجوز أن نسب أو نسخر مما يعبدون أو نسبه سواء أكانوا يعبدون الله سبحانه وتعالى أم يعبدون غيره حتى لايسبوا الله سبحانه وتعالى بغير علم
{{وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الأنعام : 108]
ولاكن نحن نبين الصفات الباطلة التى تطاولوا بها على الله سبحانه وتعالى ونسبوها إليه والضلال الذى بكتبهم
الإله الذي يعبده النصارى هو الإله الذي نعبده نحن إلا أنهم أشركوا في عبادتهم لله و شركهم لا ينفي أصل العبادة لله بل ينفي أصل الإيمان نعبد الله وحده و هم يعبدون الله مشركين به
" وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ
وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ
وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ "
46 العنكبوت

قال الشيخ السعدي
" ينهى تعالى عن مجادلة أهل الكتاب، إذا كانت من غير بصيرة من المجادل،
أو بغير قاعدة مرضية، وأن لا يجادلوا إلا بالتي هي أحسن، بحسن خلق
ولطف ولين كلام، ودعوة إلى الحق وتحسينه، ورد عن الباطل وتهجينه،
بأقرب طريق موصل لذلك، وأن لا يكون القصد منها مجرد المجادلة
والمغالبة وحب العلو، بل يكون القصد بيان الحق وهداية الخلق،


إلا من ظلم من أهل الكتاب، بأن ظهر من قصده وحاله،
أنه لا إرادة له في الحق، وإنما يجادل على وجه المشاغبة والمغالبة،
فهذا لا فائدة في جداله، لأن المقصود منها ضائع.

"وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزلَ إِلَيْنَا وَأُنزلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ "
أي: ولتكن مجادلتكم لأهل الكتاب مبنية على الإيمان بما أنزل إليكم
وأنزل إليهم، وعلى الإيمان برسولكم ورسولهم، وعلى أن الإله واحد،
ولا تكن مناظرتكم إياهم على وجه يحصل به
القدح في شيء من الكتب الإلهية، أو بأحد من الرسل،
كما يفعله الجاهل عند مناظرة الخصوم، يقدح بجميع ما معهم، من
حق وباطل، فهذا ظلم، وخروج عن الواجب وآداب النظر،

فإن الواجب، أن يرد ما مع الخصم من الباطل، ويقبل ما
معه من الحق، ولا يرد الحق لأجل قوله، ولو كان كافرا.
وأيضا، فإن بناء مناظرة أهل الكتاب، على هذا الطريق،
فيه إلزام لهم بالإقرار بالقرآن، وبالرسول الذي جاء به،
فإنه إذا تكلم في الأصول الدينية التي اتفقت عليها
الأنبياء والكتب، وتقررت عند المتناظرين، وثبتت حقائقها عندهما،
وكانت الكتب السابقة والمرسلون مع القرآن
ومحمد صلى اللّه عليه وسلم قد بينتها ودلت عليها وأخبرت
بها، فإنه يلزم التصديق بالكتب كلها، والرسل كلهم،
وهذا من خصائص الإسلام."
وجزاك الله كل خير