.
يقول اندروس بالرجوع لآية 60 من سورة المائدة (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ) يبدو من القراءة السطحية أن الفاعل للفعل (عبد) هو الله . ولكن من المستحيل أن يعبد الله الصنم المعروف بالطاغوت ! وقال أن هناك 19 قراءة لهذه الآية:

1) ومن عبدوا الطاغوت
2) وعبدة الطاغوت
3) وَعُبدَ الطاغوتُ
4) وعَبُد الطاغوتُ
5) وَعُبدَ الطاغوتٍ
6) وَعُبِدَت الطاغوتُ
7) وعُبَّدَ الطاغوتَ

وقال اندروس : في هذه القراءات جُعل الفعل في صيغة الجمع ليكون المعنى أن القردة والخنازير هو الذين عبدوا الطاغوت . وجُعل الفعل في صيغة المبني للمجهول ليُعبد الطاغوت من قِبل القردة والخنازير . وجعل (عبد) اسماً ليكون المعنى أن القردة والخنازير من عَبَدَةِ الطاغوت .


وكأننا نقرأ كلام مكتوب من معتوه فقد هويته .

قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ(المائدة60)



ويقول الإمام الطبري

قال أبو جعفر: تعددت القرأة في قراءة ذلك .

فقرأته قرأة الحجاز والشام والبصرة وبعض الكوفيين : "وعبد الطاغوت"، بمعنى : وجعل منهم القردة والخنازير ومن عبد الطاغوت ، بمعنى : (عابد)، فجعل (عبد)، فعلاً ماضياً من صلة المضمر، ونصب (الطاغوت) ، بوقوع (عبد) عليه.

وقرأ ذلك جماعة من الكوفيين : وعبد الطاغوت بفتح (العين) من (عبد) وضم بائها، وخفض (الطاغوت ) بإضافة (عبد) إليه . وعنوا بذلك : وخدم الطاغوت .

حدثني بذلك المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد قال ، حدثني حمزة، عن الأعمش ، عن يحيى بن وثاب أنه قرأ: وعبد الطاغوت ، يقول : خدم ، قال عبد الرحمن : وكان حمزة كذلك يقرأها.

حدثني ابن وكيع وابن حميد قالا ، حدثنا جرير، عن الأعمش : أنه كان يقرأها كذلك . وكان الفراء يقول : إن تكن فيه لغة مثل (حذر) و (وحذر)، و(عجل)، و (وعجل)، فهو وجه ، والله أعلم ، وإلا فإن أراد قول الشاعر:

أبني لبينى إن أمكم ***** أمة وإن أباكم عبد

فإن هذا من ضرورة الشعر، وهذا يجوز في الشعر لضرورة القوافي ، وأما في القراءة فلا.

وقرأ ذلك آخرون : وعبد الظاغوت ، ذكر ذلك عن الأعمش.
وكأن من قرأ ذلك كذلك ، أراد جمع الجمع من (العبد)، كأنه جمع (العبد) (عبيداً)، ثم جمع (العبيد) (عبداً) ، مثل : (ثمار وثمر).

وذكر عن أبي جعفر القارىء أنه كان يقرأه : وعبد الطاغوت.
حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الرحمن قال : كان أبو جعفر النحوي يقرأها : وعبد الطاغوت، كما تقول : (ضرب عبد الله).

قال أبو جعفر : وهذه قراءة لا معنى لها، لأن الله تعالى ذكره ، إنما ابتدأ الخبر بذم أقوام ، فكان فيما ذمهم به عبادتهم الطاغوت . وأما الخبر عن أن الطاغوت قد عبد، فليس من نوع الخبر الذي ابتدأ به الآية، ولا من جنس ما ختمها به ، فيكون له وجه يوجه إليه في الصحة.

وذكر أن بريدة الأسلمي كان يقرأه : وعابد الطاغوت.

حدثني بذلك المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا شيخ بصري : أن بريدة كان يقرأه كذلك.

ولو قرىء ذلك : وعبد الظاغوت ، بالكسر، كان له مخرج في العربية صحيح ، وإن لم أستجز اليوم القراءة بها، إذ كانت قراءة الحجة من القرأة بخلافها. ووجه جوازها في العربية، أن يكون مراداً بها (وعبدة الطاغوت) ، ثم حذفت (الهاء) للإضافة، كما قال الراجز:

قام ولاها فسقوه صرخدا

يريد : قام ولاتها ، فحذف (التاء) من (ولاتها) للإضافة.

قال أبو جعفر: وأما قراءة القرأة ، فباحد الوجهين اللذين بدأت بذكرهما، وهو: "وعبد الطاغوت" ، بنصب (الطاغوت) وإعمال (عبد) فيه ، وتوجيه (عبد) إلى أنه فعل ماض من (العبادة) .
والآخر: (وعبد الطاغوت)، على مثال (فعل) ، وخفض (الطاغوت) بإضافة (عبد) إليه.

فإذ كانت قراءة القرأة بأحد هذين الوجهين دون غيرهما من الأوجه التي هي أصح مخرجا في العربية منهما، فأولاهما بالصواب من القراءة، قراءة من قرأ ذلك "وعبد الطاغوت"، بمعنى : وجعل منهم القردة والخنازير ومن عبد الطاغوت ، لأنه ذكر أن ذلك في قراءة أبي بن كعب وابن مسعود : وجعل منهم القردة والخنازير وعبدوا الظاغوت، بمعنى : والذين عبدوا الطاغوت ، ففي ذلك دليل واضح على صحة المعنى الذي ذكرنا من أنه مراد به : ومن عبد الطاغوت ، وأن النصب بـ (الطاغوت) أولى، على ما وصفت في القراءة، لإعمال (عبد) فيه ، إذ كان الوجه الآخر غير مستفيض في العرب ولا معروف في كلامها.

على أن أهل العربية يستنكرون إعمال شيء في (من) و (الذي) المضمرين مع (من) و (في ) إذا كفت (من) أو (في) منهما ويستقبحونه ، حتى كان بعضهم يحيل ذلك ولا يجيزه . وكان الذي يحيل ذلك يقرأه : وعبد الطاغوت ، فهو على قوله خطأ ولحن غير جائز.

وكان آخرون منهم يستجيزونه على قبح . فالواجب على قولهم أن تكون القراءة بذلك قبيحة . وهم مع استقباحهم ذلك في الكلام ، قد اختاروا القراءة بها، وإعمال و (جعل) في (من)، وهي محذوفة مع (من).

ولو كنا نستجيز مخالفة الجماعة في شيء مما جاءت به مجمعة عليه ، لاخترنا القراءة بغير هاتين القراءتين ، غير أن ما جاء به المسلمون مستفيضا فيهم لا يتناكرونه ، فلا نستجيز الخروج منه إلى غيره . فلذلك لم نستجز القراءة بخلاف إحدى القراءتين اللتين ذكرنا أنهم لم يعدوهما.

وإذ كانت القراءة عندنا ما ذكرنا، فتأويل الآية: قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله، من لعنه الله وغضب عليه ، وجعل منهم القردة والخنازير، ومن عبد الطاغوت.

---------------

بهذا قد تم الرد على الفصل الأول من هذا الموضوع الصادر من شخص معتوه يعتبر نفسه عبقري لغة عربية ولكن في الحقيقة ثبت لنا وللجميع أنه تصفح بتفسيرات علماء الإسلام وحرف تفسيراتهم كمحاولة للنيل من القرآن ولكن هيات هيات فالله عز وجل نصر الإسلام قبل خلق البشر فهل أنت من البشر يا أندروس ؟ أشك .
.
يتبع :-
.