بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الهدى محمد المصطفى اما بعد ان خير الكلام كلام القائل في كتابه : ( ...فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَـٰثَ وَرُبَـٰعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُوا۟...) وخير الهدي هدي رسوله صلى الله عليه وسلم يا اختي الفاضلة ان في هاته الاية جواب على استفسارك اذ قلت كيف يكون الشرع مخالفا للفطرة فقد قال عز وجل (...فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً...) فالتعدد حرام اذا كان المرء خائفا من ان لا يعدل وهو حلال اذا كان الرجل متاكدا بعد مشيئة الله بانه سيعدل وهنا قمة مطابقة الشرع للفطرة لان الغيرة في الاصل تكون فيما لا نملكه او مجاوزة المغار منه لما عندنا ولكن هنا امر الحكيم الزوج بالعدل مقابل ان يحل له التعدد ولما هو يعدل تتساوى الزوجات في الملك فلما تغير الواحدة من الاخرى و هما متعادلتان و هنا اذا تمنت ان لا يكون نصيب للاخرى وان يصبح هذا النصيب لها فقد ارادت زوال النعمة عن الطرف الاخر و انتقالها اليها فهو ليس من الغيرة بذرة و هذا هو التعريف الفعلي للحسد وبالاخذ بعين الاعتبار ان لهما نفس النعمة مناصفة فهذه هي قمة الحسد و من ذا الذي يبرر الحسد الا من ... ارجوك امي اذا صح القول ان لا تاخذك العزة بالاثم ولا تسمحي للوساويس الشيطان ترمي بك في دائرة من ذكرهم الله بقوله : (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًۭا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ) فان اصبت فمن الله وان اخطات فمن نفسي و من الشيطان سامحيني اذا ما ازعجتك ان اردت الا توفيقا و اخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
المفضلات