شكراً اختي الكريمة نضال 3 على كلامك الطيب ودعائك
واضيف بعض الاشياء اذا سمحتِ لي
بالنسبة للحديث الأول حديث نبهان ايضاً هو يعارضه احاديث صحيحه مثل
الحديث الذي في الصحيحين واللفظ للبخاري لا يخلون رجل بامرأة الا مع ذي محرم .
قال النووي في شرحه على صحيح مسلم
لَا فَرْق بَيْن أَنْ يَكُون مَعَهَا مَحْرَم لَهَا كَابْنِهَا وَأَخِيهَا وَأُمّهَا وَأُخْتهَا ، أَوْ يَكُون مَحْرَمًا لَهُ كَأُخْتِهِ وَبِنْته وَعَمَّته وَخَالَته ، فَيَجُوز الْقُعُود مَعَهَا فِي هَذِهِ الْأَحْوَال ، ثُمَّ إِنَّ الْحَدِيث مَخْصُوص أَيْضًا بِالزَّوْجِ ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَهَا زَوْجهَا كَانَ كَالْمَحْرَمِ وَأَوْلَى بِالْجَوَازِ .
ومن الاحاديث التي تعارض حديث نبهان الحديث الذي في صحيح مسلم ورواه النسائي وابن حبان في صحيحه والبيهقي قوله عليه الصلاة والسلام لا يدخلن احدكم على امراة بعد يومي هذا الا ومعه الرجل والرجلان .
والحديث ليس بمنسوخ انظر الرقم (1) .
ومما يعارض ايضا حديث نبهان ما جاء في الصحيحين وغيرهما ان صحابياً كان مع زوجته واستضاف ضيفا وجلساً معه على نفس المائدة وتظاهرا بالأكل لقلة الطعام ولم ينكر النبي عليهما ذلك . وانقل الشاهد منه كما في مسلم وابن حبان "وَأَرِيهِ أَنَّا نَأْكُل, وفي المطالب العالية "كتاب لابن حجر رواية "ثم جعلوا يضربون بأيديهم في الطعام كأنهم يأكلون ولا يأكلون ، حتى شبع ضيفهم.وفي الطبراني" وَأَرِيهِ كَأَنَّا نَطْعَمُ مَعَهُ".
يجدر القول هنا ايضا ان قصة الضيف رواها ابو هريرةرضي الله عنه , وهو قد صحب النبي في السنة السابعة هـ اي كانت صحبته بعد فرض الحجاب ووليست محمولة على ما قبل الحجاب .
وروى مسلم في صحيحه وابن ابي شيبة في مصنفه والطبراني في معجمه الكبير وابو عوانة واحمد والطحاوي وفيه قال ابن عباس رضي الله عنه
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ وَعِنْدَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَامْرَأَةٌ أُخْرَى إِذْ قُرِّبَ إِلَيْهِمْ خُوَانٌ عَلَيْهِ لَحْمٌ فَلَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْكُلَ قَالَتْ لَهُ مَيْمُونَةُ إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ فَكَفَّ يَدَهُ وَقَالَ هَذَا لَحْمٌ لَمْ آكُلْهُ قَطُّ وَقَالَ لَهُمْ كُلُوا فَأَكَلَ مِنْهُ الْفَضْلُ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالْمَرْأَةُ وَقَالَتْ مَيْمُونَةُ لَا آكُلُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَيْءٌ يَأْكُلُ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فهذه القصة ظاهرها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان مع بعض صحابته ومعهم امرأة كلهم كانوا على مائدة النبي ياكلون وفي ظاهر القصة انه حتى ميمونة زوج النبي رضي الله عنها كانت معهم .
قال ابن حجر وَفِيهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤَاكِل أَصْحَابه وَيَأْكُل اللَّحْم حَيْثُ تَيَسَّرَ انتهى كلامه رحمه الله وورد في رواية الصحيحين تصريح ابن عباس ان ذلك كان على مائدة النبي حيث قال ابن عباس عن هذه الوجبه وكانت وجبة من ضمن ما فيها وجبة الضب قال"فَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".
ووجود المرأة معهم دليل على انه يجوز للمرأة وللبنت ان تؤاكل الضيف ولا يتوجب عليهما ان يكونا وراء حجاب . وانما حديث نبهان كما تبين ونقلت عن كثير من المحققين تضعيفهم له . واما قوله تعالى "وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ " فانظر او انظرِ الهامش رقم (2) .
فكل هذه الحاديث معناها يؤكد انه لا يجب على المرأة ان تحتجب "تحجب شخصها" عن الرجل الأجنبي في حالة وجود المحرم او الزوج او الثقات المعروف صلاحم انظر الرقم (1) وهذا ما يخالف حديث نبهان الذي يعني وجوب ذلك عليها .
........
وهناك نقطة اخرى
في صفحة 6 في مشاركتي ما قبل الأخيرة عندما عرجت على ما جاء في كتب اللغة في معنى الادناء الذي جاء في قوله تعالى "يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ "الاحزاب 59 عندما سردت بعض اقول اهل اللغة التي تؤكد ان الإدناء له وجه في اللغة انه الارخاء ثم نقلت ما يؤكد ان الإرخاء له وجه قوي في اللغة انه الطول والوسع في الثياب ونقلت بعض الروايات الحديثية التي قد تعضد ذلك .
هنا اضيف شيئا هاما .
يعضد هذا كله ان الاسلام اجاز للمرأة المسلمة ان تعمل في الزراعة انظر رقم (3) ونحن نعلم ان من تعمل في الزراعة يتطلب منها ذلك ان تحمل معها في احيان كثيرة بعض الأمتعة الزراعية والأدوات .
والجلباب كما في كتب اللغة هو الثوب او الملاءة . وهي التي نسميها اليوم العباءة . فهل تسطيع ان تغطي بها وجهها بعباءتها وهي في نفس الوقت تحمل امتعة الزراعة وتحمل بعض النباتات ذلك فيه حرج والله تعالى نفى عن دينه الحرج قال تعالى " وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ" مِنْ حَرَجٍ"الحج 78 . وهذا من الاشياء التي تعضد القول بان الادناء لا يقصد به ستر الوجه .
والجمع بين النصوص مهم كما هو معلوم ولا يخفى على احد اهمية ذلك وانه مفسر وموضح لبعضها باذن الله ولذلك قال تعالى " وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44)النحل . والذكر هنا يعني تفسير السنة للقران وهذامن ادلة اهمية السنة كما ان الآية تعني ان بعض الايات تفسر اخرى .
.................................
1- لأنه كان بعدما زواج الصديق باسماء بنت عميس رض الله عنهما وزارها اخو زجها المتوفى الذي كان جعفر الطيار"بن ابي طالب" رضي الله عنه وكان ذلك في سنة 8 هجرية . بينما آية الحجاب قبل ذلك بكثير .
قال القرطبيُّ في المفهم (5/502) :((كان هذا الدخول في غيبة أبي بكر - رضي الله عنه - لكنه كان في الحضر لا في السفر، وكان على وجه ما يعرف من أهل الخير والصلاح .
وقال النووي في شرحه على صحيح مسلم فَيَتَأَوَّل الْحَدِيث عَلَى جَمَاعَة يَبْعُد وُقُوع الْمُوَاطَأَة مِنْهُمْ عَلَى الْفَاحِشَة لِصَلَاحِهِمْ ، أَوْ مُرُوءَتهمْ ، أَوْ غَيْر ذَلِكَ . وَقَدْ أَشَارَ الْقَاضِي إِلَى نَحْو هَذَا التَّأْوِيل . والقاضي هنا اي القاضي عياض من كبار فقهاء المالكية .
2- ثم ان اية الحجاب لا تعني الفصل التام بين النساء وبين من زار البيت من الرجال وقد نقلت ما يفيد بهذا التاويل في هذا الموضوع في صفحة 6 مرةً في اول مشاركة وثانية بشكل مختصر مع بعض الاضافات في المشاركة ما قبل الاخيرة . ونقلت ايضاً ما يفيد انها لا تدل بشكل قطعي الدلالة على جوب ستر الوجه . ومختصر ذك في كونها لاتدل على وجوب ان تكون المراة دائما وراء حجاب عند زيارة الرجل الاجنبي لانها نص حكيم من لدن خبير عليم يقرر حقاً مهماً للمراة وه حق الاسترخاء في البيوت وبالباس البيتي حتى بحضور الرجال الاجانب من خلال ستار يفصل بينهما وحتى لا تكون مباغتة غير مقصودة للنساء ولذلك قال تعالى "ذلكم اطهر لقلوبكم وقلوبهن " .خاصةً ان بيون نساء النبي كانت اشبه بحجرات لا يزيد البيت فيه عن حجرة كما اسماها ربنا , ومن كانت بيوتهن كذلك سواء هن او غيرهن لا شك انهن يجدن حرجا شديداً فلا يستطعن ان يسترخين في بيوتهن ولا يسترخين حتى للنوم وفي هذا حرج شديد .
ثم لا يمكن ان تخالف الاية النصوص من السنة لان السنة مكملة للقرآن الكريم وهي الوحي الثاني وقد تبين ان هناك نصوص من السنة لا تفرض على المرأة ان تحتجب بشخصها عن الرجل او الرجال الاجانب .
..............................
3- جاء في صحيح مسلم بسنده الى أَبُي الزُّبَيْرِسَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُا طُلِّقَتْ خَالَتِي فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ فَأَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ بَلَى فَجُدِّي نَخْلَكِ فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا . والحديثفي"مصنف" عبد الرزاق (14450) ، ومن طريقه أخرجه مسلم (1417) .وأخرجه الشافعي 2/8و9، وابن أبي شيبة 4/181، ومسلم (1417) ، والبيهقي 7/200 من طرق عن ابن جريج، بهذا الإسناد .







رد مع اقتباس


المفضلات