و من أمثلة ما أرى الأخت متاع تجادل فيه كثيرا بسبب عدم نظرتها بنظرة شاملة للحكم الشرعى أو الاجتهاد الفقهى
هو ما فعلته عندما وجدت اجتهاد فقهى يقول أن للرجل ألا يعدل بين زوجاته فى الجماع لأنه مما لا يستطاع العدل فيه
فاعتبرت الأخت متاع أن الحكم الفقهى هو حكم غاشم ظالم للمرأة و بدأت تجادل فيه بل و تقول أن الآيات القرآنية و الأحاديث الشريفة التى تأمر بالعدل لا تناقضه
و الرد بكل بساطة هو أن الأصل هو العدل
لكن ربما يكون العدل المطلق فى كل شئ مستحيل فيسقط التكليف به
يعنى صعب نقول للرجل لو أعطيت زوجتك الأولى جنيه فاعط الثانية جنيه
و بالنسبة للعدل فى الجماع فعلى الأقل على الرجل أن يشبع رغبات كلا زوجتيه
لكن مثلا لو رجل له زوجتان واحدة عمرها 25 سنة و الأخرى 65 سنة
كيف يعدل بينهما فى الجماع ؟
بل إن العدل المطلق بينهما فى الجماع لن يكون مناسبا لهما
لأن الاحتياجات الجسمانية للكبيرة غير تلك التى للصغيرة
و هو أمر واضح و مفهوم و لسنا بحاجة لجدل كثير حوله
أما لو تعمد الرجل عدم العدل بين زوجتيه فى الجماع بما يضايق إحداهما فهو آثم بالطبع
فالأمر أراه واضح و منطقى و لا يستحق أن نتجادل حوله لصفحات
لكن سبب الجدل هو أن الأخت متاع لا تنظر للاجتهاد الفقهى بنظرة شمولية و لا ترى فيه إلا ظلم للمرأة
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)
المفضلات