بسم الله الرحمن الرحيم

اقتباس
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متاع مؤقت مشاهدة المشاركة
* لا لم نتفق ان منع التعدد يودي الى الزنا ..
لان هناك طرق كثيرة للامتناع عن الزنا ، منها تقوية الوازع الديني عند الشخص
ومنها ما ورد في قوله عليه الصلاة و السلام ( فعليه بالصوم فانه له وجاء )
سيدتي الفاضلة هذا الكلام غير صحيح علميا وواقعيا لعدة أمور منها :

1- قبل أن يقول الرسول :
"فعليه بالصوم فانه له وجاء" ، فقد قال : "من استطاع الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج...."! فالرسول يعلم تمام العلم أن الشهوة لا يوقفها صوم ولا صلاة ، بل يوقفها آولا بادِئ ذي بَدْءٍ الإشباع ، فإن إشتدت على الرجل وتمكنت منه فما نفع معها صوم ولا صلاة بل الوقوع في الفاحشة ، كما صرح النبي بوضوح "من استطاع الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج....".

2- الواقع الذي نراه في الغرب ، أن معظم الرجال بالفعل قد يتزوجون زوجة واحدة ، بينما لديهم العديد والعديد من العشيقات خارج إطار الزواج :




اقتباس
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متاع مؤقت مشاهدة المشاركة
منها قوله عليه الصلاة و السلام ( من راى امراة فاعجبته فلياتي اهله ، فان ذلك يرد ما في نفسه ) ..
وهذا دليل ايضا على ان الاكتفاء يحصل بامراة واحده حتى وان راى عشرات النساء فان اتيان زوجته يحصنه عن الزنا ... الزنا ...
آولا : أنا أتحدث من البداية عن ما تم بحثه في أحدث التقارير العلمية ، وهي نقطة البحث والمناقشة :

CNN : بالأدلة العلمية.. تعدد علاقات الرجل الجنسية "أمر طبيعي"
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- وسط تراكم الأدلة والأبحاث التي تؤكد وجود اختلافات نفسية وذهنية بين الرجال والنساء، ذكرت أستاذة علم النفس في جامعة ولاية يوتا الأمريكية، ليزا دايموند، أن هناك أدلة بيولوجية على أن التعدد في علاقات الرجال الجنسية هو أمر نابع من تركيبهم الجسماني، إذ أن هدفهم الأساسي هو نشر "بذورهم" بصرف النظر عن الشخص الذين يمارسون الجنس معه، على عكس النساء اللواتي يربطن الجنس مع عوامل عدة مثل الحب أو الأمان.
http://arabic.cnn.com/2009/scitech/7...nse/index.html

ثانيا : إن إتجهنا للنقاش حول الحديث الذي أتيت به حضرتك ، فيكون السؤال البديهي :
ماذا يفعل الرجل في الأوقات التي تكون فيها المرأة في عذرها الشرعي ، كالحيض والنفاس .... إلخ.

اقتباس
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متاع مؤقت مشاهدة المشاركة
وايضا كثير من الرجال متزوج من واحده ، هل كلهم وقعوا في الزنا ؟! لا طبعا
و كثير من الشباب فقير لا يستطيع الزواج وبعضهم لا يستطيع التعدد ؟
هل هذا اوقعهم في الزنا ؟!! بالتاكيد لا ..
سبحان الله العظيم! ليت حضرتك تفكرون بهذا المنطق دائما ، فمن البداية ما قال أحد أن التعدد هو أمر أجباري على كل رجل مسلم أن يقوم به ، فما قال أحد منا ذلك مطلقا ، ولكن أنتم من يحب ويريد أن يدور كثيرا حول هذه النقطة مع ان 99% من الرجال المسلمين غير متزوجين إلا بأمرأة واحدة!!

فما أرى من هذا التعليق الا ان حضرتك تجبون على نفسكم!

اقتباس
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متاع مؤقت مشاهدة المشاركة
* لا لم نتفق ان العدل يقلل الغيرة او يمنعها :
لان الغيرة فطرة في المراة ، و الغيرة لا علاقة لها بالمادة ، بل هي على ذات الزوج فكل واحده ترغب بالاستئثار بالزوج دون الباقيات ..
و ينتج عنه صراع و بغضاء و تشاحن و مشكلات لا تنتهي ..
ولا سبيل لقطعها ابدا ، فالنساء تحدث بينهن مشكلات لو اجتمعن فترة طويلة مع بعضهن حتى لو كنا اخوات و لننظر لحال النساء عامة لنعرف هذا ، فكيف الحال لو كانوا ضرائر ؟!!!
وهذا بسبب ما جبلت عليه المراة من عاطفة قوية و حساسية ..

في الواقع هذا الكلام غير دقيق من عدة أوجه ، من أهمها :

أن هذا هو وجهة نظر حضرتك الشخصية
بخلاف إجماع العلماء ، كما قرروا أن العدل بين الزوجات يعد من أهم دوافع تقليل الغيرة الفطريه للمرأة ، كما نقلت العديد من المرات :

"ومع ذلك ينبغي أن يحاول أن لا يكون الفرق بين ما يعطي هذه أو تلك كبيراً ملفتا للنظر، خشية من الحزازات والضغائن التي قد تحدث بسبب ذلك بين الضرات، أو بينهن وبين الزوج، وليسدد ويقارب حسب استطاعته." (*)

ويؤكد على ذلك الإمام "الرازي" في تفسيره لقوله تعالى :{.... فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النساء : 3] : المسألة الثانية: في تفسير { أَن لا تَعُولُواْ } وجوه: الأول: معناه: لا تجوروا ولا تميلوا، وهذا هو المختار عند أكثر المفسرين، وروي ذلك مرفوعا، روت عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: { ذٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلاَّ تَعُولُواْ } قال: (لا تجوروا) وفي رواية أخرى «أن لا تميلوا» قال الواحدي رحمه الله: كلا اللفظين مروي، وأصل العول الميل يقال: عال الميزان عولا، اذا مال، وعال الحاكم في حكمه اذا جار، لانه اذا جار فقد مال. وأنشدوا لأبي طالب. (*)

"و أما معنى قوله تعالى : { ذلك أدنى ألا تعولوا } أي أقرب إلى ألا تظلموا ، وليس كما ذهب إليه البعض : (أدنى ألا تكثر عيالكم ) فقد نقل الطبري عن ابن عباس ومجاهد وابن عمير أن العول هو الجور [ الظلم ] ، والميل كما أن المعنى ليس كما قال آخر ذلك أدنى ألا تفتقروا ، فالمعنى لا يستقيم بذلك ، وإنما الصحيح هو ما ذهب إليه جمهور العلماء من أن الهدف هو ألا تظلموا ولا تميلوا عن الحق ." (*)


اقتباس
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متاع مؤقت مشاهدة المشاركة
و ينتج عنه صراع و بغضاء و تشاحن و مشكلات لا تنتهي ..
ولا سبيل لقطعها ابدا ، فالنساء تحدث بينهن مشكلات لو اجتمعن فترة طويلة مع بعضهن حتى لو كنا اخوات و لننظر لحال النساء عامة لنعرف هذا ، فكيف الحال لو كانوا ضرائر ؟!!!
وهذا بسبب ما جبلت عليه المراة من عاطفة قوية و حساسية ..

آولا : إستشهاد حضرتك بغيرة بعض أمهات المؤمنين كالسيدة عائشة ، قد تم الرد عليها العديد من المرات ، ففي معظم تلك الحالات كان ذلك لتعدي أحد أمهات المؤمنين على يوم السيدة عائشة كما أحضرت إحداهن صحن الطعام في يومها : ولكن في نفس الأمر لا يمكننا تجاهل ما قامت به أخريات من زوجات النبي كما فعلت السيدة "سودة" بتنازلها عن ليلتها للسيدة عائشة ، وأصح الأسباب في ذلك كان إرضاء وحبا النبي :"وقيل : إنها أرادات بتلك الهبة رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ حيث كانت تعلم محبته لعائشة رضي الله عنها ، وهذان السببان هما أصح ما ورد من الأسباب لذلك الفعل منها رضي الله عنها ." (*) ، وكل ما تم زعمه أن ذلك كان بسبب تطليق النبي لها او حتى الهم بذلك هو أقوال وأحدايث ضعيفة منكرة لم يصح منها شيئا : " أما ما ورد أنها رضي الله عنها وهبت ليلتها لعائشة بعد أن طلقها النبي صلى الله عليه وسلم : فهي رواية ضعيفة ." (*).

ثانيا : ما قد ورد صحيحا عن السيدة "أم حبيبة" حينما قالت للنبي "يا رسول الله ! انكح أختي بنت أبي سفيان ، قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أو تحبين ذلك ؟ ، فقلت : نعم ، لست لك بمخلية ، وأحب من يشاركني في خير أختي ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن أختك لا تحل لي . فقلت : والله يا رسول الله ! إنا لنتحدث : أنك تريد أن تنكح درة بنت أبى سلمة . فقال : بنت أم سلمة ؟ فقلت : نعم ! فقال : والله لولا أنها ربيبتي في حجري ما حلت لي ، إنها لابنة أخي من الرضاعة ، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة ، فلا تعرضن علي بناتكن ، ولا أخواتكن" (صحيح النسائي) ، فهذا رأت السيدة "أم حبيبة" أن زواج النبي من أخرى وهي أختها هو خير وليس شر وغيرة وحقد وحسد .... إلخ!

كل هذا وغيره الكثير يبطل تماما زعم حضرتك أن العدل لا يقلل من شعور الغيرة بين النساء ، وأن الغيرة كانت على أشدها بين زوجات النبي ، وأتمنى أن أجد ردا محددا على ذلك نقطة بنقطة لا الذهاب والأشتشهاد من هنا ومن هناك من أحداث خارج السياق ، بل الرد على تلك الأمور بعينها!

اقتباس
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متاع مؤقت مشاهدة المشاركة
ولا تقل اخي الكريم ان التعدد مشروط بالقدرة ، لانه لو اقتصر على القدرة فانه اذا محرم ، فالقدرة البشرية معروفة و الواقع خيرشاهد ...
سبحان الله العظيم!وهل أنا من قولت أو أقول ذلك ، أم أنه رب العالمين سبحانه وتعالى هو الذي قال : {.... فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النساء : 3]!!!

ونعم قد أجمع الفقهاء أن الرجل الذي ليس لديه هذه القدرة فهو محرم عليه أن يعدد في زوجاته لأنه بذلك قد سبب ضرر لكليهما والنبي يقول : "لا ضرر ولا ضرار" وكما أمر ونص رب العالمين سبحانه فقال "فَوَاحِدَةً"!

"أشرنا من قبل إلى أن القدرة شرط لاستخدام رخصة تعدد الزوجات .. وذلك لأن زواج الثانية أو الثالثة أو الرابعة هو مثل زواج الأولى ، فيشترط فيه الاستطاعة المالية والصحية والنفسية .. فإذا انتفى شرط القدرة أو الاستطاعة فلا يجوز التعدد . وذلك بديهي ، لأن من لا يستطيع الإنفاق على بيتين يجب عليه الاقتصار على واحدة . وزوج الاثنين عليه الاكتفاء بهما إذا لم يكن في استطاعته أن يعول زوجة ثالثة أو رابعة وهكذا .. والإنفاق الذي نقصده إنما يمتد أيضا إلى أولاده من الزوجة أو الزوجات والاستطاعة الصحية - في رأينا - هي القدرة على ممارسة الجماع مع الزوجات ، لأن واجب الزوج أن يلبى الرغبات الطبيعية للزوجة أو الزوجات حتى يساعدهن على التزام العفة والطهارة .. فإذا كان الزوج عاجزا جنسيا مثلا فإنه لا يتصور السماح له بإمساك حتى ولو زوجة واحدة ، لأن في ذلك ظلما فادحا لها .. ونرى كذلك أن الرجل الذي تؤهله قدرته الجنسية للزواج بواحدة فقط يحظر عليه الاقتران بغيرها حتى لا يظلمها ، ويفوت مصلحتها من الزواج ، والأمر في ذلك يتوقف على ظروف كل حالة على حدة ، ويعتمد أولا على ضمير الزوج وصدقه مع النفس ، وورعه في دينه سوف يمنعه من ظلم زوجته أو زوجاته . فإذا أصر الرجل على إمساك زوجة أو زوجات لا يقدر على إمتاعهن بالجماع بالقدر المعقول ، فإن لها أو لهن الحق في اللجوء إلى القضاء لطلب التطليق للضرر وخشية الفتنة .. وللقاضي هنا سلطة واسعة في تقدير مدى الضرر حسب كل حالة على حدة .. أما القدرة النفسية فنعنى بها القدرة على تطبيق معايير العدالة بين الزوجات في كل شئ ممكن بغير محاباة لإحداهن أو لأولاده منها ، على حساب زوجته أو زوجاته الأخريات وأولادهن منه .. فإذا تخلف أحد مقومات الاستطاعة أو المقدرة الثلاثة المذكورة لا يجوز تعديد الزوجات مطلقا." (*)


اقتباس
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متاع مؤقت مشاهدة المشاركة
* قلت ان العدل احد عوامل تقليل الغيرة ..
* العدل عند الفقهاء محدد بالكفاية لكل زوجة وهذا اتفاق بينهم ..
مسالة الخلاف اخي الكريم ، هي التفضيل لاحدهما بعد الكفاية ..
مثالك رددت عليه بمثال يوضح مقصد ابن قدامه ، لكنك ايضا لم ترد عليه ..
اما مثالك فلاشك انه لابد من تحقيق العدل بين الاثنين ، فالمحتاج هذا دليل على عدم كفايته ، فنعطيه حتى يحقق الكفاية ..
وهذا بلا خلاف ..
لكن الخلاف كما قلت هو التفضيل لاحدهما بعد الكفاية لكل منهما ..
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم! ، لا أعلم من أين أتيت حضرتك من نص قرآني صريح أو حديث صحيح يقول بأن التفضيل يتجاوز إلي ما بعد الكفاية ، والإمام "أبن قدامة" الذي أستشهدت به حضرتك نفسه يقول : "وليس عليه التسوية بين نسائه في النفقة والكسوة، إذا قام بالواجب، لكل واحدة منهن، قال أحمد في الرجل له امرأتان: له أن يفضل إحداهما على الأخرى في النفقة والشهوات والسكنى، إذا كانت الأخرى في كفاية، ويشتري لهذه أرفع من ثوب هذه، وتكون تلك في كفاية، وهذا لأن التسوية في هذا كله تشق، فلو وجب لم يمكنه القيام به، إلا بحرج، فسقط وجوبه، كالتسوية في الوطء" [المغني (7/305ـ306)]." ، والمعلق الشارح لكلام "الأمام بن قدامه" نفسه يقول : "ومع ذلك ينبغي أن يحاول أن لا يكون الفرق بين ما يعطي هذه أو تلك كبيراً ملفتا للنظر، خشية من الحزازات والضغائن التي قد تحدث بسبب ذلك بين الضرات، أو بينهن وبين الزوج، وليسدد ويقارب حسب استطاعته. هذا الذي ينبغي أن يفهم من كلام ابن قدامة رحمه الله، ومن النص الذي استشهد به للإمام أحمد رحمه الله، ولا ينبغي أن يفهم من ذلك أن للزوج تفضيل إحدى نسائه على الأخريات باستمرار وبدون سبب، فإن ذلك يخالف النصوص الواردة في العدل بين الأزواج."(*)

أما العلماء الذي أستشهدتي حضرتك بردهم على كلام الدكتور "
مراد هوفمان" - فإن كان صحيحا - فهم ها هنا يتكلمون حول قوله تعالى : {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء : 129] ، وهذه الآية كما قال أغلب المفسرين تتحدث عن العدل العاطفي لا العدل النفسي والصحي الواجب والذي لا خلاف عليه : "قال: نزلت هذه الآية: { وَلَن تَسْتَطِيعُوۤاْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ } في عائشة، يعني: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبها أكثر من غيرها؛ كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأهل السنن من حديث حماد بن سلمة عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقسم بين نسائه فيعدل، ثم يقول: " اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيماتملك ولا أملك " يعني: القلب، هذا لفظ أبي داود، وهذا إسناد صحيح، لكن قال الترمذي: رواه حماد بن زيد وغير واحد عن أيوب عن أبي قلابة مرسلاً، قال: وهذا أصح." (تفسير تفسير القرآن الكريم/ ابن كثير)

أما نحن فنتحدث عن العدل الواجب والذي قال عنه النبي "من كانت له امرأتان ، فمال إلى أحداهما ، جاء يوم القيامة و شقه مائل" (صحيح الجامع) ، والذي قد شرحه عامة المفسرين فقالوا : "وفي رواية أبي داود ( جاء يوم القيامة وشقه مائل ) وهذا الحديث دليل على وجوب العدل بين الزوجات وحرمة الميل في الإنفاق والقسمة والمراد بقوله - صلى الله عليه وسلم - :( وشقه ساقط أو مائل ) أي نصفه مائل بحيث يراه أهل العرصات يوم القيامة ليكون هذا زيادة في التعذيب ، انظر تحفة الأحوذي 4/ 248 . وقد اعتبر الشيخ ابن حجر المكي ترجيح إحدى الزوجات على الأخرى ظلماً وعدواناً من كبائر الذنوب فقال :[ أخرج الترمذي وتكلم فيه الحاكم وصححه على شرطهما عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :( من كانت عنده امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه ساقط ) وأبو داود ( من كانت له إمرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل ) والنسائي :( من كانت له امرأتان يميل إلى إحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل ) ، وفي رواية لابن ماجة وابن حبان في صحيحهما ( وأحد شقيه ساقط ) . والمراد بقوله ( فمال ) وقوله ( يميل ) الميل بظاهره بأن يرجح إحداهما في الأمور الظاهرة التي حرم الشارع الترجيح فيها لا الميل القلبي لخبر أصحاب السنن الأربعة وابن حبان في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها كان - صلى الله عليه وسلم - يقسم فيعدل ويقول : ( اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك يعني القلب ) وقال الترمذي : روي مرسلاً وهو أصح . وروى مسلم وغيره ( إن المقسطين عند الله على منابر من نور على يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا ) . وقد ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - أروع الأمثلة في العدل بين الزوجات وهذه صورة من عدله - صلى الله عليه وسلم - بين نسائه : روى الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت :( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا ، وكان قلَّ يوم إلا هو يطوف علينا جميعاً ، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ التي هو يومها فيبيت عندها ) . وروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت :( إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد سفراً أقرع بين أزواجه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه ، وكان يقسم لكل منهن يومها وليلتها ) . ويقول جابر بن زيد :[ كانت لي امرأتان فكنت أعدل بينهما حتى في القُبَل ]. وقال مجاهد :[ كانوا يستحبون أن يعدلوا بين النساء حتى في الطيب : يتطيب لهذه كما يتطيب لهذه ] . وقال ابن سيرين :[ إنه يكره للزوج أن يتوضأ في بيت إحدى زوجتيه دون الأخرى ] وقال أبو القاسم :[ ويكفيك ما مضى من عمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين في هذا ، ولم يبلغنا عن أحد منهم أنه قسم إلا يوماً هاهنا ، ويوماً هاهنا ]. وقالابن قدامة :[ ويقسم الرجل بين نسائه ليلة ليلة ، ويكون النهار في معاشه وقضاء حقوق الناس ، إلا أن يكون معاشه ليلاً كالحراسة ، فإنه يقسمه نهاراً ، ويكون ليله كنهاره ] عشرة النساء ص 320- 321 . وخلاصة الأمر أن العدل واجب بين الزوجات في الأمور المادية ." (فتاوى يسألونك - حسام الدين عفانة)


فوالله أختنا الكريمة ويشهد الله تعالى لا أدرى ما أقول بعد هذا ، ولا ادري ما هو الذي يمكن أن يقال من حضرتك ، وأي دليل أخر تريدون بعد هذا الإجماع!
فما قد وقعتم في من الخطأ هو عدم التفريق بين العدل في "الحب اللأرادي" و"العدل الواجب المفروض" هو أساس المشكلة والذي أنت مستمرون في البناء عليه والجدال حوله دونى ادنى دليل أو تدبر! فأسأل الله تعالى أن يكون الامر قد إتضح الآن!

اقتباس
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متاع مؤقت مشاهدة المشاركة
ولا ننسى ان الكفاية في العهد القديم كانت تشمل الطعام الرئيسي من ارز وقمح اما الفاكهة و الحلوى فكانت تعد شهوات زائدة ..
فهنا اباحوا لرجل ان يحقق الكفاية لزوجاته من طعام اساسي ، ثم له ان يفضل احداهما بفاكهة و حلوى و شهوات لم يكن يهتبروها امرا رئيسي ..
و كذا قولهم له ان بفضل احداهما بتحفة ، فالتحف لا تعد امر اولويا للعدل بل هي امرا زائد و من الكماليات التى لا تجب فيها العدل كما قالوا ..
سيدتي الكريمة المقارنه بين ما ورد عن تعدد الزوجات في العهد القديم والجديد وما ورد عن تعدد الزوجات بالقرآن الكريم هو أمر ظالم للغاية وغير موضوعي ، حيث أن العهد القديم والجديد لم يضعوا حدا لعدد الزوجات ، فيمكن للرجل أن يتزوج "الف أمرأة" كسليمان "عليه السلام" كما ورد في "سفر الملوك الأول 11: 3 - وَكَانَتْ لَهُ سَبْعُ مِئَةٍ مِنَ النِّسَاءِ السَّيِّدَاتِ، وَثَلاَثُ مِئَةٍ مِنَ السَّرَارِيِّ، فَأَمَالَتْ نِسَاؤُهُ قَلْبَهُ."

أما القرآن الكريم قد حدد عدد الزوجات بحد أقصى "أربعة" تحقيقا لمقياس العدل المفروض ، كما قال تعالى : {.... خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النساء : 3] : و أما معنى قوله تعالى : { ذلك أدنى ألا تعولوا } أي أقرب إلى ألا تظلموا ، وليس كما ذهب إليه البعض : (أدنى ألا تكثر عيالكم ) فقد نقل الطبري عن ابن عباس ومجاهد وابن عمير أن العول هو الجور [ الظلم ] ، والميل كما أن المعنى ليس كما قال آخر ذلك أدنى ألا تفتقروا ، فالمعنى لا يستقيم بذلك ، وإنما الصحيح هو ما ذهب إليه جمهور العلماء من أن الهدف هو ألا تظلموا ولا تميلوا عن الحق ." (*)

- الآن أختنا الكريمة ، يعلم الله تعالى أنه ليس هناك نقطة تفضلتي بها إلا وقد تم الرد عليها تفصيلا بفضل الله تعالى ، ويعلم الله تعالى كم يحزنني ويؤسفني كل هذا الجدال في نقاط واضحة وضوح الشمس لكل منصف وعاقل يريد الحق ، أسأل الله تعالى أو يوفقكم ويرشدكم لما فيه الخير ولكن لما أراه في مشاركات حضرتك ،
فلن أرد على أي نقاط جديدة الا بعد أن أجد ردا أو موافقه على كل ما قلت تحديدا وساظل أعيده حتى يصلني ردا منطقيا بدليل له أو عليه!

وفق الله تعالى الجميع لكل خير ، والحمد لله رب العالمين!