واضيف
نسيت شيء اختي الكريمة وفقكِ الله كإكمال لردي على قولك عندما تكلمتِ عن الضوابط قلتي
أن يكون العمل موافقاً لطبيعة المرأة وأنوثتها ، ويقارب فطرتها اللطيفة الرقيقة ، ويمنعها من الاختلاط بالرجال ، كالعمل في تدريس النساء ورعاية الأطفال وتطبيب المريضات ونحو ذلك .
اختي الكريمة
هذا القصر بارك الله فيكِ يخالف النصوص التي نقلتها الي تثبت جواز عمل المرأة في الزراعة والتجارة والحسبة والعمل الشوري .
ملاحظة
النصوص التي نقلتها عن عمل المرأة في التجارة كلها صحيحة الا حديث الربيع بنت معوذ فهو ضعيف ولعله ضعيف جداً رواه ابن سعد ونقله ابن حجر في الاصابة . واما حديث قيلة فهو حديث مختلف في صحته .
وانا اعلم ان هناك رأي فقهي يحرم على المرأة ان تعمل في التجارة بحجة ان ذلك يستدعي الاختلاط وكشف الوجه . وهذا الراي
اولاً
مخالف لبعض النصوص التي تثبت ان المرأة لها الحق في العمل التجاري التي نقلتها وللنصوص التي تثبت ان الأصل عدم حرمة الاختلاط الذي ليس فيه خلوة , وبعض النصوص التي يستدل بها ان وجه المرأة ليس بعورة .
ثانيا
مخالف لقاعدة فقهية عند فقهاء الشريعة وهي ان الأصل في الاشياء الاباحة ما لم يرد دليل قاطع على التحريم .
ثالثا :
مخالف للنصوص العامة
قال الشيخ د. عبداللطيف بن عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل الشيخ
والخطاب الشرعي موجه للرجل والمرأة على حد سواء في التكاليف الشرعية وفي الأوامر والنواهي:
قال الله تعالى: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)، سورة التوبة، الآية ١٠٥.
وقال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم) سورة النساء، الآية ٢٩.
وقال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) سورة المائدة الآية ١.
وقال الله تعالى: (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيباً مفروضاً) سورة النساء: ٧.
وقال الله تعالى: (للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن) (النساء ٣٢).
وقال الله تعالى: (واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيراً أو كبيراً إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها) سورة البقرة، الآية ٢٨٢.
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا مُحقت بركة بيعهما» أخرجه البخاري في كتاب البيوع. قال صلى الله عليه وسلم مما روى الترمذي من حديث عائشة رضي الله عنها: «إنما النساء شقائق الرجال».
روى أبوهريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أقال نادماً بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة» صحيح ابن حبان كتاب البيوع باب الإقالة.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً» رواه الترمذي.
فالنصوص من الكتاب والسنّة تشير إلى الذكر والأنثى جميعاً ولم تستثن أحداً منهما في الخطاب والتوجيه الذي يبين ويوضح الطريق المستقيم.
ورعاية للمرأة وحفظاً لها من الامتهان والابتذال وحتى لا تكون لقمة سائغة للمفسدين والمتسلطين وضعاف العقول، ولأن الشريعة الإسلامية تحض على العمل والكسب الحلال ولا تمنع أحداً من ذلك رجالاً أو نساء، فهم على حدد سواء إلا أنها لم تترك الناس فوضى بل وضعت حدوداً وضوابط تكفل وتضمن للملتزم بها من أن يقع في المحذور، كما أن الشريعة شاملة وكاملة فلم تترك شأناً من شؤون الرجل والمرأة إلا وبينت حكم الله فيه، إما عن طريق مصادر التشريع الأصل وهي كتاب الله تعالى وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإجماع الأمة والقياس، أو عن طريق باقي مصادر التشريع كالمصالح المرسلة والاستحسان.. الخ، لقد وضعت معالم وأطر هي بمثابة السياج المنيع الذي يحفظ كرامة المرأة ويحميها من أن تكون مطية لشهوة منحرف أو نزوة خبيث يفقدها عفتها وطهرها ونقاءها، ويوقع المجتمع في الانحلال والفساد.
وعمل المرأة مباح إلا عملاً محرماً لذاته أو مكانه، أما العمل المختلط اختلاطاً بريئاً عارضاً لا ريبة فيه ولا يتحقق وقوع الفساد فيه، مثل أن تعمل المرأة محاسبة في الأسواق الكبيرة التي يرتادها من الناس الكثير كما أن هذه الأسواق تحت رقابة ومتابعة ذاتية مستمرة بالأجهزة المرئية المسجلة وتحت رقابة الدولة وفقها الله تعالى من قبل الجهات الحكومية المخولة مثل هيئات الحسبة ووزارة العمل وغيرها.
الى هنا اقتبس من قوله
رابعا"
مخالف لقاعدة اصولية تقول المشقة تجلب التيسير قال تعالى "ما جعل الله لكم في الدين من حرج"الحج 78
ولذلك جعل الاسلام الابراد بالظهر بان تصلى صلاة الظهر في العصر من شدة الحر ولم يشترط الطهارة في السعي تيسيراً له . والمراة تحتاج الى شيء من الاختلاط لطلب الرزق خاصةً في حالات الضرورة لمن لا عائل لها .
ويشتق من هذه القاعدة قاعدة اخرى وهي عموم البلوى من اسباب التخفيف وهي قاعدة اصولية .
هذه القاعدة اخذوها فقهاء الشريعة من عدة ادلة منها جواز المسح على العمامة والخمارلمشقة نزعهما اثناء الوضوء ولمشقة استيعاب الراس ومسح الخف في الحضر لمشقة نزعه كل حين والصلاة مع النجاسات المعفو عنها كدم القيح وذراق الطيور وغير ذلك ."وَمَا يُصِيبَ الثَّوْبَ مِنْ بُخَارَاتِ النَّجَاسَةِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَمَا يُصِيبُهُ مِمَّا سَالَ مِنْ الْكَنِيفِ، مَا لَمْ يَكُنْ أَكْبَرُ رَأْيِهِ النَّجَاسَةَ " الاشباه والنظائر لان نجيم .
وفي هذا العصر لم تعد المرأة حبيسة البيت بل اصحبت تاجرة ومراسلة اخبار وغير ذلك طلباً للرزق وهذا من عموم البلوى . وهذا كله من يسر الشريعة ولذلك كثير من النصوص في الكتاب والسنة اكدت على يسر هذه الشريعة . منها قال تعالى
{يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] وقَوْله تَعَالَى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ وَالدَّيْلَمِيِّ، وَفِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ وَغَيْرُهُمَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَدْيَانِ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ، قَالَ: الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ» وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِلَفْظِ " «أَيُّ الْإِسْلَامِ» .
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «إنَّ أَحَبَّ الدِّينِ إلَى اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ» .
وَرَوَى الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ «وَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ» وَحَدِيثِ «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا» .
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا «إنَّ اللَّهَ شَرَعَ الدِّينَ فَجَعَلَهُ سَهْلًا سَمْحًا وَاسِعًا وَلَمْ يَجْعَلْهُ ضَيِّقًا» .
وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «إنَّ دِينَ اللَّهِ يُسْرٌ - ثَلَاثًا» وَرَوَى أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ «إنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ، إنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ» وَرَوَى ابْن مَرْدُوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ مَرْفُوعًا " «إنَّ اللَّهَ إنَّمَا أَرَادَ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ الْيُسْرَ وَلَمْ يُرِدْ بِهِمْ الْعُسْرَ» ".







رد مع اقتباس


المفضلات