

-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقتباس
لما يطلب من المراة هنا ان تخالف فطرتها فابيح لرجل التعدد ؟
و لم يطلب من الرجل ان يخالف فطرته فيحرم عليه التعدد ؟!
إن من أسماء الله تعالى التي نؤمن بها ، ولا نظن أن أحدا ممن يعتقد أن له ربا يشك فيها ، أنه سبحانه الحكيم ، وبهذا أثنت عليه الملائكة المكرمون ، لما علموا حكمته في أمره لهم بالسجود لآدم : ( قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ) البقرة/32
وبهذا ـ أيضا ـ شهد لنفسه سبحانه ، وشهدت له ملائكته ، وشهد له أهل العلم به سبحانه : ( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) آل عمران/18.
وبذلك قامت حجته سبحانه على خلقه . قال الله تعالى : ( قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ) الأنعام/149 ومعلوم ـ من ذلك ـ أن الحكيم لا يفعل ما يفعل عبثا ، ولا يضع شيئا في غير موضعه ، ولا يأمر بأمر إلا وهو أحسن لخلقه من غيره ،
كما قال سبحانه : ( اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ) الزمر/23.
وهذا كما أنه مقتضى اسمه الحكيم ، فهو كذلك مقتضى تفرده بالخلق سبحانه ، فمنطقي أن من صنع شيئا هو أعلم بما يصلحه ويلائمه من غيره ؛ فكيف بالخالق العليم : ( أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) الملك/14 .
تفسير ابن كثير لقوله تعالى:( لا يسأل عما يفعل وهم يسألون )
قوله : ( لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ) أي : هو الحاكم الذي لا معقب لحكمه ، ولا يعترض عليه أحد ، لعظمته وجلاله وكبريائه ، وعلوه وحكمته وعدله ولطفه ، ( وهم يسألون ) أي : وهو سائل خلقه عما يعملون ، كقوله : ( فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون ) [ الحجر : 92 ، 93 ] وهذا كقوله تعالى : ( وهو يجير ولا يجار عليه ) [ المؤمنون : 88 ]
{وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة متاع مؤقت في المنتدى شبهات حول المرأة في الإسلام
مشاركات: 128
آخر مشاركة: 31-08-2012, 05:41 PM
-
بواسطة صلاح عبد المقصود في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 32
آخر مشاركة: 06-04-2012, 07:49 PM
-
بواسطة متاع مؤقت في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 36
آخر مشاركة: 06-04-2012, 07:45 PM
-
بواسطة السيف العضب في المنتدى استفسارات غير المسلمين عن الإسلام
مشاركات: 417
آخر مشاركة: 19-10-2011, 03:52 PM
-
بواسطة أسد الإسلام في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 76
آخر مشاركة: 10-02-2010, 12:43 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات