آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


-
الله نور السموات والأرض
ويستمر "اندروس" في مهمته الفاشلة فيقول : اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {24/35}
كيف نعرف المقصود من الفعل المبني للمجهول (يُوقَدُ) بدون تنقيط (أي قبل تنقيط المصحف) ؟! إن بدأ بالياء ، يكون عائد على الكوكب ، وإن بدا بالتاء يكون عائداً على الزجاجة ! .
للرد على الكلام : "يوقد" قرأ أبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب : توقد بالتاء وفتحها وفتح الواو والدال وتشديد القاف على الماضي ، يعني المصباح ، أي: اتقد ، يقال توقدت النار أي : اتقدت .
* أما توقد بالتاء وضمها وفتح القاف خفيفاً، يعني الزجاجة أي: نار الزجاجة لأن الزجاجة لا توقد ياعبقري .
وقرأ الآخرون بالياء وضمها خفيفاً يعني المصباح
وأستغل هذه الفرصة في تكذيب من ادعوا أن قول الحق سبحانه : { اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ ...} يعني نور الله ،،،، وهذا كذب لأن المقصود بيان تنويره لا لنوره .
فهذا مثال لتنوير الله للمنور ، وليس مثلاً لنور الله تعالى ؛ لأن نور الله منال لا يُحَدُّ ، وما نحيا به من نور الدنيا هو من متعلقات نوره سبحانه ، بدليل أنه يوم القيامة لا تكون هناك شمس تنير ، ولا قمر يضيء ، إنما (وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا ....{الزمر/69}) وقال : (لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا {76/13})
فقول الحق (مَثَلُ نُورِهِ) أي : تنويره .
وقوله : (كَمِشْكَاةٍ) = كثيرون يظنون أم المشكاة هي المصباح ، لكن المشكاة هي (الطاقة) الموجودة في الحائط ، وهي عبارة عن نافذة مفتوحة من جهة واحدة يُسمونها الكوة ، وهي موجودة في بيوت الفلاحين المبنية بالطوب اللبِن ، وهذه الكوة تعمل على تجميع الضوء بحيث لا يتبدد هنا وهناك .
هذه المشكاة (فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ)
ولك أن تتأمل كم ميزة في هذا النور الذي يصدر من مشكاة تجمع الضوء ، ثم مصباح ، هذا المصباح في زجاجة تنقي ضوءه وتُصفيه ، بحيث لا يصدر منه دخان ؛ لأن الزجاجة تسمح بالهواء على قدر حاجة المصباح ، وهذه الزجاجة ليست زجاجة عادية ، إنما زجاجة مثل الكوكب الدري . يعني : مضيئة بنفسها ، من الدَّرة .
ثم إن هذا المصباح يُوقد بزيت من أرقى الزيوت هو زيت الزيتونة ، هذه الزيتونة لا هي شرقية فتكون حارة ، ولا هي غربية فتكون باردة ، فهي معتدلة نقية ، حتى أن زيتها يضيء ، ولو لم تمسسه نار .
فالله – تبارك وتعالى – هو نور السموات والأرض أي : منورهما ، وهذا أمر واضح جداً حينما تنظر إلى نور الشمس ساعة يظهر يجلو الكون ، بحيث لا يظهر معه نور آخر ، وتتلاشى أنوار الكواكب الأخرى والنجوم رغم وجودها مع الشمس في وقت واحد ، ولكن يغلب على نورها نور الشمس ، على حد قول الشاعر في المدح :
كأنك شمس والملوك كواكب ***** إذا ظهرت لم يبد منهن كوكب .
ثم يقول الحق سبحانه (نُّورٌ عَلَى نُورٍ) فلم يتركنا الحق – سبحانه وتعالى – في النور الحسي فقط ، إنما أرسل إلينا نوراً آخر على يد الرسل هو نور المنهج الذي ينظم لنا حركة الحياة ، كأنه تعالى يقول لنا : بعثت إليكم نوراً على نور ، نور حسي ، ونور قيمي معنوي ،وإذا شهدتم أنتم بأن نوري الحسي ينير لكم السموات والأرض ، وإذا ظهر تلاشت أمامه كل أنواركم ، فاعلموا أن نور منهجي كذلك يطغي على كل مناهجكم ، وليس لكم أن تأخذوا بمناهج البشر في وجود منهج الله .
وقوله تعالى : (يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء..) أي : لنوره المعنوي ونور المنهج ونور التكليف ، والكفار والضالين لم يهتدوا إلى هذا النور ،وإن اهتدوا إلى النور الحسي في الشمس والقمر وانتفعوا به، وأطفأوا له مصابيحهم ، لكن لم يكُنْ لهم حظ في النور المعنوس ، حيق أغلقوا دونه عيونهم وقلوبهم وأسماعهم فلم ينتفعوا به .
وكان عليهم أن يفهموا أن نور الله المعنوي مثل نوره الحسي لا يمكن الاستغناء عنه ، لذلك جاء في أثر على بن أبي طالب : (( من تركه من جبار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدي في غيره أضله الله )) .
والعجب أن العبد كلما توغل في الهداية ازداد نوراً على نور ، كما قال سبحانه :
يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً .... {الأنفال/29}
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ {محمد/17}.
{ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ }يعني : للعبرة والعظة .
الإمام / محمد متولي الشعراوي
.
التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار ; 03-10-2007 الساعة 09:00 PM
إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
.
والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى(ارميا 23:-40-34)
وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
.
.
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة abcdef_475 في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 28
آخر مشاركة: 12-05-2008, 03:46 PM
-
بواسطة ismael-y في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 19-11-2006, 12:38 AM
-
بواسطة الليزر في المنتدى المنتدى الإسلامي
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 05-07-2006, 02:48 PM
-
بواسطة السيف البتار في المنتدى الأبحاث والدراسات المسيحية للداعية السيف البتار
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 15-06-2006, 02:36 PM
-
بواسطة السيف البتار في المنتدى المرأة في النصرانية
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 15-06-2006, 02:36 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات