

-
الفصل الثالث
إقامة الدولة اليهودية
فقد تحقق وعد " تيودور هرتزل " وأقيمت الدولة على أنقاض السلطان عبد الحميد الثاني وقامت دولة
إسرائيل في فلسطين بعد أن أعلنت بريطانيا العظمى أنها سوف تنهي الانتداب في 15 مايو 1948 أي قبل عدة
أشهر من الموعد المقرر في مشروع الأمم المتحدة.
وعن حق اليهود في فلسطين تقول " وثيقة رابطة الدفاع اليهودية " التي كتبها الحاخام الإرهابي " مائير كاهانا "
أن أحقية اليهود في مدينة فلسطين وعلى وجه الخصوص مدينة القدس أنه " قد عاش وحكم في القدس
داود وسليمان عليهما السلام ، وفيها بني سليمان هيكلاً لليهود . "
يقول الدكتور محمد عمارة في رده على هذه النقطة ، ( وقد كان قد فند مزاعم هذه الوثيقة في ذات المجلة
التي قامت بنشرها وذلك في العدد 112 بتاريخ 29 محرم 1420 ﻫ الموافق 15 مايو 1999م الصفحات 22 – 23 ) .
يقول الدكتور عمارة : ( فإذا قالوا : لقد عاش وحكم في القدس داود وسليمان عليهما السلام وفيها بنى
سليمان هيكلاً لليهود ، فسنقول لهم : نعم !! لكن هذا لا يقيم علاقة بين اليهودية والقدس ، وذلك لعديد من الأسباب التاريخية والمنطقية والواقعية منها:
1 - أن داود وسليمان – بمنطق اليهود واليهودية – هم " الملوك " وليسوا من " الرسل والأنبياء "
ومن ثم فإقامتهم في القدس وعلاقتهم بها هي علاقة الاستيلاء السياسي والحربي ، وليست علاقة دينية بين القدس وبين اليهود كدين .
2 - وأن علاقة داود وسليمان بالقدس ، كانت – بالنسبة لعمر القدس ، الذي يبلغ الآن ستة آلاف عام – علاقة
عارضة وطارئة ، وسريعة الزوال ، فهي قد بدأت في القرن العاشر قبل الميلاد ، بعد أن كان عمر القدس قد بلغ
قبل الميلاد بأربعة آلاف عام ولم تدم العلاقة بين داود وسليمان ، بل وبين كل العبرانيين وبين القدس وفلسطين أكثر من 415 عاماً .
فهل يؤسس ذلك لليهود حقاً " وطنيا وسياسيا وسياديا " دائماً في القدس وفلسطين ؟.
لقد أقام العرب المسلمون وحكموا في الأندلس ثمانية قرون ، وبنوا فيها المساجد التي لا تزال قائمة حتى الآن ،
فهل يرتب ذلك لهم في إسبانيا والبرتغال حقوقاً ( وطنية .. وسياسية .. وسيادية ) ؟.
ولقد أقام الاسكندر المقدوني ( 256 – 324 ق.م. ) في مصر وغيرها من بلاد الشرق مدنا ومعابد وإمبراطورية
دام حكمها وحكم خلفائه فيها قرابة العشرة قرون – من القرن الرابع قبل الميلاد إلى الفتوحات الإسلامية
في القرن السابع الميلادي – فهل يرتب ذلك للشعب المقدوني أو الإغريقي أو الروماني – أو لهم جميعاً – في مصر والمشرق
حقوقاً وطنية .. وسيادية . وقبل الإسكندر دخلت كثير من بلاد الشرق تحت حكم " قمبيز " (529 – 521 ق.م. ) الفارسي ،
وفيها بني المعابد والهياكل والقلاع .
وقبل " قمبيز " حكم الفراعنة – قرونا متطاولة – أغلب هذه الأقطار ، وأقاموا فيها المعابد وتركوا فيها الآثار ،
فهل يطالب أهل مصر ، أو أهل فارس بالسيادة الوطنية والسياسية على تلك البلاد ؟؟ ... ) أﻫ.
ومن المناسب هنا أن أنقل من كتاب " اليهود تاريخ وعقيدة " للدكتور كامل سعفان ص 116، 117 هذا الحوار
الذي دار بين المستشرق اليهودي " ليوبولد فايس " الذي أسلم وتسمى باسم " محمد أسد " وبين " حاييم وايزمان " رئيس المنظمة الصهيونية .
يقول الدكتور سعفان:
( التقيا – أي ليوبولد فايس وحاييم وايزمان – في بيت صديق يهودي أيضا بفلسطين ، سنة 1922 قبل أن يسلم " فايس " بأربع سنوات .
قال فايس : كيف تأملون أن تجعلوا من فلسطين وطنا لكم في وجه مقاومة عنيفة من العرب الذين هم على أي حال أكثرية أهل البلاد ؟..
هز الزعيم الصهيوني كتفيه وأجاب بجفاء، إننا نتوقع ألا يكونوا أكثرية في سنين قلائل.
قال فايس : بغض النظر عن الصعوبات السياسية التي قد تنجم عن مقاومة العرب ، ألا تجد في نفسك اهتماماً بالناحية
الإنسانية والخلقية في هذه القضية ؟ ألا ترى في طرد أناس من بلادهم – التي لم يزالوا يسكنونها منذ القدم – فعلاً خاطئا من جانبكم ؟.
أجاب وايزمان: لكنها بلادنا نحن ، وإننا لا نعدو بذلك استرداد ما كان أخذ منا بغير وجه حق.
قال فايس : غير أنكم ما زلتم بعيدين عن فلسطين طوال ألفي سنة تقريباً ، وقبل ذلك كانت مدة حكمكم للبلاد أقل
من خمسمائة سنة ، لم تشملها كلها إلا في فترة وجيزة ، أقلا ترى أن العرب يحق لهم بهذا المنطق المطالبة بإسبانيا ،
إذ حكموها سبعمائة سنة تقريباً ، ولم تدل دولتهم فيها نهائياً إلا منذ خمسمائة سنة فقط ؟.
هنا بدأ الدكتور وايزمان كأنما ضاق ذرعاً بصديقه فايس وقال : محال ، إنما غزا العرب إسبانيا ، ولم تكن موطنا لهم من قبل ،
ولقد كان وجه الحق أن يخرجهم الإسبان منها ..
قال فايس : عفوك يا دكتور ، يبدو لي أن هناك خطأ تاريخي ، إن العبرانيين على أي حال قدموا فلسطين غزاة أيضاً ،
ولقد توطن فيها لعصور خلت قبائل سامية كثيرة ، منهم الآموريون والآدميون والفلسطينيون والموآبيون والحيثيون
وقد ظلت هذه القبائل مقيمة في فلسطين ، حتى في أيام مملكتي إسرائيل ويهوذا ولم يزالوا كذلك إلى ما بعد طرد
الرومان أسلافنا من هذه الديار ، وهم أولاء يعمرونها حتى يومنا هذا ، إن العرب الذين أقاموا في سوريا وفلسطين ،
بعد الفتح الإسلامي في القرن السابع الميلادي ، إنما كانوا أقلية ضئيلة في السكان أما البقية الذين يطلق
عليهم ( العرب السوريون ) أو ( الفلسطينيون ) إنما هم في الحقيقة المستعربون من سكان البلاد ( الأصليين ) بمعنى
أنهم توطنوا البلاد حتى من قبل العبرانيين .

لم يملك وايزمان – بعد هذا – إلا أن يبتسم ، وأدار بلباقة دفة الحديث إلى موضوعات أخرى ...
قد تفسر ابتسامة " وايزمان " بالسخرية من اتخاذ المنطق التاريخي وسيلة لدحض واقع يتحرك على الأرض
العربية مزوداً بفأس وبندقية، وغدا تتحرك فيه أحدث الآلات الزراعية والصناعية والعسكرية، وتصب فيه
المعونات الأوروبية والأمريكية والمال العربي الذي يملأ خزائن أوربا وأمريكا.
وغداً يتحدث " أرييل شارون " – رئيس وزراء إسرائيل السابق عام 2001 – عن إنشاء إمبراطورية إسرائيلية
وتظل الحدود الإسرائيلية تتسع كما يقول سفر التكوين ( من نهر مصر إلى النهر الكبير، نهر الفرات )
ومن ثم لا يعلن دستور لهذه الدولة ( حتى يترك المجال مفتوحاً أمام التوسع اللانهائي، لأن الدستور الرسمي يتطلب رسماً دقيقاً للحدود ) .
والمتطلع إلى علم إسرائيل يجده محدداً بخطين متوازيين يتوسطهما نجمة سداسية أو قل هما مثلثان أحدهما
قاعدته من أسفل وقمته إلى أعلى ، والثاني قاعدته من أعلى وقمته إلى أسفل ، وتفسير ذلك كالآتي :
1 - الخطان المتوازيان معناهما نحن دولة بلا حدود فالأرض كلها لنا والخطوط المتوازية لا تتلاقى في نقطة
أبداً وقد يرمزان إلى نهري النيل والفرات .
2 - المثلث الأول والذي قاعدته من أعلى وقمته إلى أسفل معناه نحن شعب اختصنا الله وحده دون سائر خلقه
برعايته وينظر إلينا وحدنا دون خلقه على بقاع الأرض بعينيه فنحن أبناء الله وأحباؤه .
3 - المثلث الثاني والذي قاعدته من أسفل وقمته إلى أعلى معناه ، عهد على شعب إسرائيل أن يقيم مملكة الله
على الأرض والممتدة إلى السماء ولن يتأتى هذا إلا ببناء قدس الأقداس – بيت الرب - .. رب إسرائيل .
إذا كان الرأي العام العالمي والغربي منه على وجه التحديد قد نسى أو تناسى الحقيقة الراسخة الموثقة
وهي أن دولة إسرائيل قامت على أسنة الحروب والإرهاب الدموي وسياسة التهويد والترحيل والإلغاء الشامل
للشعب الفلسطيني , وإن كانت ماكينة الإعلام الغربية المتصهينة عملت في السنوات الأخيرة على خلق
إرهاب يرتدي ثوباً إسلامياً بعد أن كانت معادية لإرهاب يرتدي ثوباً قومياً , وإن كان الإعلام الغربي لعب
ويلعب دوراً مذهلاً في قلب الحقائق والأمور وتحويل المجرم إلى ضحية ..
والمقصود به هو إقامة تجمع اليهود من شتات الأرض في فلسطين العثمانية..
إن إقامة الدولة اليهودية حقيقة قرءانية كما, أن نهايتها حتمية قرءانية كذلك .
فحقيقة قيام الدولة وضحتها الآية الكريمة رقم 104 في سورة الإسراء.(وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا
الأَرْضَ فَإِذَا جَاءَوَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً ) سورة الإسراء:104
ولقد تناولنا في دراستنا (زوال إسرائيل حقيقة قرءانية) معنى الإفساد الأول وكيف أنه قد تحقق وبعث الله سبحانه
وتعالى على بني إسرائيل عباداً له سبحانه وتعالى ساموهم سوء العذاب , وهو ما عرف في التاريخ بوعد الله
الأول كما جاء في سورة الإسراء الآية الكريمة رقم 5 :
[ فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً* ثُمَّ رَدَدْنَا
لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً*]الإسراء: ٥
وهاهو الإفساد الثاني فد تحقق في جميع الأرض التي سكنوها وجاء الله بهم لفيفا.
قال تعالى:[ وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُواْ الأَرْضَ فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً*] الإسراء: ١٠٤إذن
وبنص القرآن الكريم فإن إقامة دولة إسرائيل ونهايتها حتمية قرءانية ونحن الآن نعيش في منطقة [ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ
وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً] الإسراء: 6
وهذه المنطقة ـ ونحن العرب والمسلمين قد أمدنا الله سبحانه وتعالى بالأموال والبنين والسلاح ـ تنتهي
حين نعود عباداً لله سبحانه وتعالى فإن شاء المسلمون أن يطيلوها أطالوها وإن شاءوا أن يقصروها, قصروها,
فلابد وأن تؤخذ المسألة على أنها أمر ديني .وحينما نتوقف اليوم أمام قضية فلسطين العربية بعد انقضاء نصف
قرن كامل على اغتصابها وإقامة الدولة الصهيونية فوقها على حساب أهلها الأصليين الضاربة جذورهم في
أعماق الأرض والحضارة , فإننا في الحقيقة نتوقف أولا وقبل كل شيء أمام تلك الأحلام والآمال العربية
والتاريخية المشروعة والتي ترجمت على مدى عقود طويلة بالمشروع العربي لتحرير فلسطين وإقامة الدولة العربية فوقها.
ونتوقف ثانياأمام الأحداث والتطورات والحقائق التي تراكمت وتبلورت وتحولت على أرض فلسطين على مدى نصف القرن الماضي .
ونتوقف ثالثاأمام الحالة الفلسطينية ـ العربية وما آلت إليه من ملامح ومظاهر وأعراض , أقل ما يقال فيها أنها
قد بلغت دركاً هابطاً جداً , ومذهلاً إلى حد كبير بالغ الشؤم , لا يبعث في النفس سوى مشاعر وأحاسيس القهر
والاختناق والنقمة على أوضاع الأمة , فهل ينبعث فجر إسلامي جديد متجدد يبعث التفاؤل والآمال
أو الأحلام العربية ـ الإسلامية المشروعة من رحم هذا الواقع الرديء في هذا الزمن الصعب ؟؟.
ونتوقف رابعاأمام المشروع الصهيوني الذي تحتفل دولة إسرائيل بمناسبة مرور مائة عام عليه فإلى أين وصل ذلك المشروع ؟
وإلى أين وصلت الأحلام الصهيونية في إقامة الدولة اليهودية التاريخية ؟.
ونتوقف بعد كل ذلك والأهم من ذلك أمام صيرورة التاريخ وأمام محاور ومفاصل الصراع المحتدم هناك
على أرض فلسطين المسلمة بين أهلها الأصليين الصامدين المنزرعين في أعماقها من جهة , ومن جهة أخرى بين
الدولة الصهيونية التي لم تتوقف عن انتهاجها سياسة التدمير الشامل للوجود العربي الفلسطيني المتمثلة بالهدم والمصادرة
والتهويد والتهجير والإحلال واقتراف الإرهاب الرسمي والذي أسفر عن سلسلة طويلة من المذابح والمجازر الجماعية
البشعة المروعة ضد الشعب الفلسطيني على مدى الزمن المنصرم من عمر الحركة الصهيونية ودولتها الإسرائيلية .
نأمل أن نقدم في الدراسة التالية جملة قراءات إستراتيجية لاحقة لواقع ومستقبل الصراع العربي ـ الصهيوني أكبر
كم ممكن من الأرقام والمعطيات والحقائق.
المعادلة الصعبة:
من مجمل الصفحات السابقة ووفقاً للكم الهائل المتراكم والمتوافر, المتزايد يوماً عن يوم من المعطيات والحقائق
الموثقة الدامغة الراسخة المتعلقة بمسيرة وقافلة الإرهاب الصهيوني الإسرائيلي التي انطلقت منذ مطلع القرن
العشرين بملامحها وأعراضها الواضحة الملموسة، فإنه يمكننا القول بدءاً أن التاريخ البشري لم يشهد إرهاباً سياسياً
وفكرياً وعقائدياً وعنصرياً ودموياً ومنهجياً مروعًا مع سبق النوايا والتخطيط والبرمجة والإصرار على التنفيذ
بأبشع الصور والأشكال, كالإرهاب الذي مارسته الحركة الصهيونية بمنظماتها وأجهزتها الإرهابية السرية من
قبل قيام الكيان الإسرائيلي وكالإرهاب الرسمي وغير الرسمي والعلني والسري الذي مارسته ولا تزال الحكومات
الإسرائيلية المتعاقبة على مدى العقود الخمسة الماضية والتي أعقبت قيام الكيان الإسرائيلي .
كذلك وإن شهد التاريخ البشري ظواهر إرهابية ترجمت بمذابح جماعية أدت أحياناً إلى اختفاء أو انتهاء شعوب أو دول ,
فلم يسجل التاريخ حالات مثل هذه الحالة والتي لها منطلقات سياسية ، فكرية , عقائدية , نفذت بدقة مثلما هو
الحال مع الحركة الصهيونية ودولة إسرائيل كما لم يشهد التاريخ من جهة أخرى أن تعرض شعب لمثل هذا الإرهاب
الممنهج والمنفذ على كل المستويات وبشتى وسائل وأدوات الإرهاب وبأبشع الأشكال والصور على مدى زمني
متصل تجاوز النصف قرن من الزمن مثل ما شهد الشعب الفلسطيني على أرض فلسطين .
فالمعادلة القائمة منذ نصف قرن هي كالتالي:
صراع إجلاء وبقاء منذ أكثر من نصف قرن من الزمن , طرفه الأول المنظمات الإرهابية الصهيونية المنظمة
جيداً والمسلحة حتى الأسنان وبدعم وغطاء تحالفي مخطط من قبل الاستعمار البريطاني قبل قيام الدولة الصهيونية ,
ثم هذه الدولة كامتداد لتلك المنظمات وقد أصبحت عبارة عن ترسانة حربية إرهابية مدمرة مساحتها هي
مساحة فلسطين وامتدادها يصل إلى الولايات المتحدة الأمريكية , وهى تستخدم كل طاقاتها وأجهزتها وأسلحتها
وتمارس كل أشكال الإرهاب والتدمير والإبادة وكل ذلك تحت سمع وبصر وغطاء الولايات المتحدة والمجتمع الدولي .
والطرف الثاني للصراع هو الشعب العربي الفلسطيني الذي تعرض لسلسلة طويلة متصلة من الهجمات والحملات
والحروب الصهيونية الإبادية الرامية إلى محوه عن وجه الأرض .
ونؤكد أن هذا الصراع .. صراع الإجلاء والبقاء والكيانية والوجود والهوية والمستقبل لا يزال قائما مستمراً
يشهد في هذه الأيام تصعيداً مسعوراً تقترفه الحكومة الإسرائيلية حتى في ظل عملية السلام الجارية قسراً وطوعاً .
وإن كانت دولة إسرائيل وظفت وتوظف عدداً هائلاً من العاملين في قطاعات الإعلام والسياسة والمؤسسات
الأكاديمية في العالم من أجل تسويق فكرتها حول الإرهاب ، فإن الحقيقة الراسخة الدامغة الموثقة المدعمة بالمعطيات
والحقائق هي أن منطقتنا العربية لم تعرف الإرهاب إلا بعد إنشاء دولة إسرائيل ، فهم وحدهم أساتذة الإرهاب ،
وأن الإرهاب قد ارتبط بالحركة الصهيونية وما قامت به في فلسطين .
وعلى أرضية تلك الحقيقة الراسخة أعلاه يبرز أكثر من سؤال :
لماذا تآمر العالمان الغربي والشرقي لمصلحة اليهود على حساب الحق العربي ؟.
ألم تطرد بريطانيا اليهود, وتمنع دخولهم أرضها مدة ثلاثة قرون ؟.
ألم يطردهم القديس لويس التاسع عشر من فرنسا , ويحرق تلمودهم ؟.
ألم تطردهم إسبانيا والبرتغال ، وتحرما دخولهم البلاد ؟.
ولقد عبر المفكر اليهودي في جامعة هارفارد ( آلن دار شوز ) في كتابه الأخير عن اليهود في أمريكا :
أنه يجب على اليهود أن يخلقوا أزمات سياسية واقتصادية وأخلاقية من أجل أن يبقوا المرجع الوحيد لحل هذه
المشاكل والأزمات وبالتالي تقوية نفوذهم في الدولة والمجتمع ـ لاحظ أنه ينفذ ما جاء في بروتوكولات حكماء
صهيون ـ ولقد نجح اليهود في السيطرة على صنع القرار , ومن اليهود الذين يعملون بدأب لتشويه سمعة العرب
والمسلمين سياسياً روبرت سئلتوف , مايك إيزستاك , أيتن فشر , مارتن بيريز ، بول ولفورز ، ادورد ليبتوك , وغيرهم وغيرهم..
ألم يقل بنيامين فرنكلين Benjamin Franklin ..( وإذا لم يطرد اليهود من بلادنا خلال مائتي عام،
فإن أبناءنا سوف يعملون في الحقول لإطعام اليهود، بينما يقيم اليهود في قصورهم يفركون أيديهم فرحاً وسروراً ).
فمن هو بنيامين فرنكلين هذا..
لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة المهندس زهدي جمال الدين محمد في المنتدى المنتدى العام
مشاركات: 157
آخر مشاركة: 20-04-2013, 11:15 PM
-
بواسطة ismael-y في المنتدى المنتدى الإسلامي
مشاركات: 4
آخر مشاركة: 13-05-2012, 12:26 AM
-
بواسطة المهندس زهدي جمال الدين محمد في المنتدى المنتدى العام
مشاركات: 4
آخر مشاركة: 03-03-2010, 12:10 PM
-
بواسطة احمد العربى في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 13-12-2005, 02:29 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات