جون جلكراست ... الجهل والتدليس(نسخ أم ترجمات):

يبدأ جون جولكراست فى هذا الفصل بقوله عن الترجمات المختلفة للكتاب المقدس وهى فى حقيقة الأمر عبارة عن نسخ مختلفة بقوله:

اقتباس
يبدأ ديدات الفصل الثالث من كتيّبه منكراً أنَّ الكتب المقدسة اليهودية والمسيحية والتي يتكوَّن منها الكتاب المقدس هي التي يعترف بها القرآن باعتبارها التوراة والإنجيل أي العهد القديم والعهد الجديد. ويزعم ديدات أنّ التوراة والإنجيل الحقيقيّين الذين أُعلنا لموسى والمسيح مختلفان تماماً عما هو موجود اليوم
وهذه المحاولة للتفرقة بين "الكتاب المقدس" و"الكتب المشار إليها في القرآن" يصعب قبولها بجدية. وحتى إذا كانت هذه الفكرة منتشرة في العالم الإسلامي فليس هناك أي برهان من أي نوع يمكن أن يؤيّدها.
ولم يرد في التاريخ في أي زمان أنَّ كتباً كهذه قد أُعلنت لموسى أو المسيح, أو أنَّ توراة أخرى أو إنجيلاً آخر بخلاف العهد القديم والعهد الجديد كان لها وجود في أي وقت. علاوة على ذلك فالقرآن نفسه لم يفرّق بين هذه الكتب وكتب اليهود والمسيحيين المقدسة, بل على العكس من ذلك يقرر بوضوح أنها هي الكتب التي يتمسَّك بها اليهود والمسيحيون باعتبارها كلمة الله
.
بداية فالقرآن الكريم يؤكد أن الله عز وجل أنزل التوراة على موسى عليه السلام ...أم ما يسمى بأسفار موسى الخمسة ...فهناك أدلة لا حصر لها تؤكد أنها لم يكن كاتبها موسى عليه السلام أو حتى شخصا فى زمنه ولا حتى تلميذه يشوع بن نون كما يقول النصارى .....

{وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }البقرة53

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ}البقرة87

{ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَاماً عَلَى الَّذِيَ أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ }الأنعام154

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ }هود110


{وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً }الإسراء2

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيراً }الفرقان35

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ }فصلت45


فالقرآن تحدث عن كتاب أنزله الله على موسى ...وإذا نظرنا فيما يسمونه اليوم العهد القديم لوجدنا ما يؤكد أن هناك العديد من الفقرات به من المحال أن تكون من كلمات موسى أو حتى أنزلت عليه....

جاء في سفر التثنية [ 34 : 5 _ 10 ] خبر موت موسى ودفنه في أرض إسمها ( موآب ) ، وان يشوع بن نون قد خلفه في قيادة بني اسرائيل ، ولايمكن لعاقل أن يصدق بأن موسى كتب خبر موته قبل أن يموت ! وها هو النص :
( فمات هناك موسى عبد الرب في ارض موآب حسب قول الرب. 6 ودفنه في الجواء في ارض موآب مقابل بيت فغور ولم يعرف انسان قبره الى هذا اليوم وكان موسى ابن مئة وعشرين سنة حين مات ولم تكلّ عينه ولا ذهبت نضارته8 فبكى بنو اسرائيل موسى في عربات موآب ثلاثين يوما. فكملت ايام بكاء مناحة موسى9 ويشوع بن نون كان قد امتلأ روح حكمة اذ وضع موسى عليه يديه فسمع له بنو اسرائيل وعملوا كما اوصى الرب موسى10 ولم يقم بعد نبي في اسرائيل مثل موسى الذي عرفه الرب وجها لوجه )

أي عاقل يقول : أن الكاتب هو موسى وقد ذكر ما حدث لبني اسرائيل بعد موته من نياحتهم عليه طوال 30 يوماً ومن أنه لا أحد يعرف قبره وأن يشوع بن نون قد خلفه في قيادة بني اسرائل ؟ !
هذا دليل عظيم على أن الكاتب عاش بعد موسى بمدة طويلة وبعد أن حرفت التوراة وضاعت .
يقول كاتب السفر في الفقرة 6 : ( ولم بعرف أحد قبره إلى هذا اليوم ) ونحن نسأل : كيف ينزل الوحي من الله على موسى بموته ودفنه وتحديد مكان هذا الدفن وهو ما زال حياً ؟!


دليل آخر:

يقول كاتب سفر التثنية [ 34 : 1 ] :( ولم يقم من بعده نبي في اسرائيل كموسى الذي عرفه الرب وجهاً لوجه )
هذه شهادة لم يكن من الممكن أن يدلي بها موسى لنفسه ، أو أن تكون لشخص آخر أتى بعده مباشرة ، بل هذه شهادة لشخص عاش بعد موسى بقرون عديدة ، وقرأ عن أنبياء عديدين بعد موسى . . . ولا سيما أن المؤرخ قد استعمل الصيغة المعبرة : ( ولم يقم من بعد نبي في اسرائيل ) ويقول عن القبر : ( ولم يعرف أحد قبره إلي يومنا هذا ) .


دليل ثالث: ــ


جاء في سفر التكوين [ 36 : 31 ] النص الآتي : ( وَهَؤُلاَءِ هُمُ الْمُلُوكُ الَّذِينَ حَكَمُوا أَرْضَ أَدُومَ قَبْلَ أَنْ يُتَوَّجَ مَلِكٌ فِي إِسْرَائِيلَ: بَالَعُ بْنُ بَعُورَ مَلَكَ فِي أَدُومَ . . . .)
ان هذا كلام قد صدر من كاتب قد عاش بعد زمان قامت فيه مملكة بني اسرائيل في عهد داود وطالوت عليهما السلام ، فكيف يمكن ان يكون هذا الكلام قد صدر من موسى ؟! وأول ملوك مملكة بني اسرائيل هو شاول كان بعد موسى بنحو 400 عام .

دليل رابع: ـــ

قال كاتب سفر التكوين في [ 12 : 5 _ 6 ] : ( وَأَخَذَ أَبْرَامُ سَارَايَ زَوْجَتَهُ وَلُوطاً ابْنَ أَخِيهِ وَكُلَّ مَا جَمَعَاهُ مِنْ مُقْتَنَيَاتٍ وَكُلَّ مَا امْتَلَكَاهُ مِنْ نُفُوسٍ فِي حَارَانَ، وَانْطَلَقُوا جَمِيعاً إِلَى أَرْضِ كَنْعَانَ إِلَى أَنْ وَصَلُوهَا.فَشَرَعَ أَبْرَامُ يَتَنَقَّلُ فِي الأَرْضِ إِلَى أَنْ بَلَغَ مَوْضِعَ شَكِيمَ إِلَى سَهْلِ مُورَةَ. وَكَانَ الْكَنْعَانِيُّونَ حينئذٍ يَقْطُنُونَ تِلْكَ الأَرْضَ.)
إن آخر عبارة هنا تدل على أن الكاتب هنا قد كتب بعد استيلاء بني إسرائيل على أرض كنعان وطرد الكنعانيين منها ، لأنه يحكي عن زمن مضى ، حيث يقول : ( وكان الكنعانيون حينئذ في الأرض ) ، وبنو إسرائيل لم يستولوا عليها في زمن موسى وإنما في زمن داود ، أي بعد موسى بمئات السنين .
أما الدليل على أن الاستيلاء على أرض كنعان كان في عصر داود وطالوت فهو ما جاء في سفر صموئيل الأول [ 17 : 23 _ 24 ] _ [17 : 50 _ 51 ] - [ 18 : 6 ] .


دليل خامس: ـــ


قال كاتب سفر التكوين في [ 14 : 14 ] : ( فَلَمَّا سَمِعَ أَبْرَامُ أَنَّ ابْنَ أَخِيهِ قَدْ أُسِرَ، جَرَّدَ ثَلاَثَ مِئَةٍ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ غِلْمَانِهِ الْمُدَرَّبِينَ الْمَوْلُودِينَ فِي بَيْتِهِ وَتَعَقَّبَهُمْ حَتَّى بَلَغَ دَانَ )
والمعنى : ان ابراهيم عليه السلام لما سمع أن لوطاً عليه السلام وقع في الأسر انطلق مع عبيده ليحرره ، وتبع الأعداء إلى قرية تسمى ( دان ) ولفظ دان : هو اسم قرية سميت باسم دان بن يعقوب عليه السلام ، وهذه القرية لم يفتحها بنو اسرائيل زمن موسى ، بل فتحت في عصر قضاة بني اسرائيل ايام كان القضاة يحكمون قبل مصـر الملوك واسم هذه القرية سابقـاً (لايش ) ففي سفر القضاة : ( ودعوا اسم المدينة باسم دان أبيهم الذي ولد لأسرائيل ، ولكن اسم المدينة أولاً لايش ) سفر القضاة [ 18 : 29

دليل سادس: ــ

ــ سفر الخروج [ 16 : 35 ] : ( وأكل بنو إسرائيل المن أربعين سنة إلى أن ذهبوا إلى أرض عامرة أكلوا المن إلي حين وافوا حدود أرض كنعان )
والقارىء المتأمل سيلحظ أن موسى عليه السلام لم يصدر عنه مثل هذا الكلام وإنما كتبه أحد الأشخاص بعد انتهاء فترة التيه ، فجملة : ( أكلوا المن أربعين سنة ) تدل على أن النص كتب بعد انتهاء الأربعين سنة ودخول بني اسرائيل إلى أرض كنعان ، وموسى مات بالتيبه ولم يدخل أرض كنعان .
تكفى هذه الأدلة ...لتؤكد أن هذه الفقرات من الأسفار الخمسة لم تكن على زمن موسى أصلا بل كتبت بعده وبوقت متأخر ...أما التوراة التى تحدث عنها القرآن فهى التوراة التى أنزلها الله على موسى عليه السلام...

ــــ والأمر نفسه بالنسبة للإنجيل :ــ

فالإنجيل الذى تحدث عنه القرآن الكريم هو الانجيل الذى أنزله الله على عيسى عليه السلام...وهذا الانجيل لاوجود له بزعم النصارى والنصارى ينكرون مقولة أن الانجيل نزل على عيسى عليه السلام ...


يقول تعالى في سورة المائدة عن عيسى عليه السلام : { وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ } ( المائدة : 46 ) و في سورة مريم : { قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا } ( مريم : 30 ) و الكتاب هو الإنجيل .

لذا فعلينا أن نسأل جون جلكرست : ــ :

أين ذكر القرآن أن الإنجيل الذي كتبه متى موحى من عند الله ؟
أين ذكر القرآن أن الإنجيل الذي كتبه مرقص هو من عند الله ؟
أين ذكر القرآن أن الإنجيل الذي كتبه لوقا هو من عند الله ؟
أين ذكر القرآن أن الإنجيل الذي كتبه يوحنا هو من عند الله ؟
أين ذكر القرآن أن رسالة أعمال الرسل التي كتبها لوقا هي من عند الله ؟
أين ذكر القرآن أن رسائل بولس إلى تسالونيكي و كورنثوس و روما و أفسس و فيلبي و كولوسي و غلاطية و تيطس هي من عند الله ؟
أين ذكر القرآن أن رسائل بولس إلى تلميذه تيموثاوس و فيليمون و العبرانيين هي من عند الله ؟
أين ذكر القرآن أن رسائل يوحنا من عند الله ؟
أين ذكر القرآن أن رسالتي بطرس من عند الله ؟
أين ذكر القرآن أن رسالة يعقوب من عند الله ؟
أين ذكر القرآن أن رسالة يهوذا من عند الله ؟
أين ذكر القرآن أن رؤيا يوحنا اللاهوتي من عند الله ؟

عندما يثبت جون جلكراست أن القرآن يقول عن هذه الكتب أنها من عند الله ، يمكنه أن يعترض على رفض المسلمين لها بناءًا على القرآن




وحقيقة فهذه الجملة التى قالها جون جلكراست استوقفتنى ...حيث يقول:

اقتباس
وهذه المحاولة للتفرقة بين "الكتاب المقدس" و"الكتب المشار إليها في القرآن" يصعب قبولها بجدية. وحتى إذا كانت هذه الفكرة منتشرة في العالم الإسلامي فليس هناك أي برهان من أي نوع يمكن أن يؤيّدها.
وحتى إذا كانت منتشرة فى العالم الاسلامى !!!!!

وكيف ستنتشر هذه الفكرة بدون دليل ...لا ندرى صراحة ...هل قال أحد لجون جلكراست إن المسلمين يأخذون دينهم عن الآباء الكهنة ؟ ؟؟

المسلمين مصدرهم الأساسى هو كتاب الله وسنة رسوله ..ولن يجمع المسلمين على شىء غير موجود بكتاب الله وسنة رسوله ...

ويستطرد جون جلكراست قائلا بتدليسه الذى ألفناه فى كتابه على الشيخ رحمه الله...فيقول: ــ
اقتباس
وفي محاولاته لتأييد نظريته أنَّ التوراة والإنجيل هما كتب غير تلك التي في الكتاب المقدس, يضطر ديدات إلى الاستناد على الرأي الشخصي غير الموضوعي, فيقول: "نحن المسلمين نؤمن... نحن نؤمن... نحن بإخلاص نؤمن...". وهكذا دون أن يكون قادراً على تقديم ولو دليل واحد واهن يساند إيمانه هذا! ومن الغريب أنّه ينسب خطأ للمسيحيين ما هو عليه بأنه صاحب "عقلية عنيدة" في صفحة 3 - وكل البراهين التاريخية تقف ضد ما يقوله ديدات, فأقواله مجرد تخمينات خالية من أي أساس أياً كان نوعه.
ــ وهل معنى أن الشيخ ديدات قال (نحن المسلمون نؤمن) هل معنى ذلك أنه يفتقر إلى الدليل؟؟؟

يالك من محامى مدلس!!!!!

نقرأ ماقاله الشيخ فى كتابه هل الكتاب المقدس كلام الله (الفصل التاسع ص81)

يقول الله تعالى:
{فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ }البقرة79

كان من الممكن أن نبدأ هذا الموضوع كله بهذه الآية القرآنية وبذلك نكون قد عرضنا حكم الله فى موضوع (هل الكتاب المقدس كلام الله؟)


ـــ هل لا زالت أقوال الشيخ مجرد تخمينات ؟؟؟؟

تعالوا لنرى هل يؤكد القرآن الكريم على التحريف أم لا ؟

يقول الله عز وجل :

فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }المائدة13

يقول الطبرى فى تفسيره لقوله (يحرفون الكلم عن مواضعه ):

يُحَرِّفُونَ كَلَام رَبّهمْ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيّهمْ مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ التَّوْرَاة , فَيُبَدِّلُونَهُ وَيَكْتُبُونَ بِأَيْدِيهِمْ غَيْر الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّه جَلَّ وَعَزَّ عَلَى نَبِيّهمْ وَيَقُولُونَ لِجُهَّالِ النَّاس : هَذَا هُوَ كَلَام اللَّه الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيّه مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّوْرَاة الَّتِي أَوْحَاهَا إِلَيْهِ . وَهَذَا مِنْ صِفَة الْقُرُون الَّتِي كَانَتْ بَعْد مُوسَى مِنْ الْيَهُود مِمَّنْ أَدْرَكَ بَعْضهمْ عَصْر نَبِيِّنَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ

أَيْ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْر تَأْوِيله , وَيُلْقُونَ ذَلِكَ إِلَى الْعَوَامّ , وَقِيلَ : مَعْنَاهُ يُبَدِّلُونَ حُرُوفه . ( القرطبى)
وايراد القرطبى للرأى الأول ليس معناه عدم إيمانه بتحريف كتبكم
... فلننظر ماذا قال فى تفسيره لنفس الأية : ـــ
وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ

أَيْ نَسُوا عَهْد اللَّه الَّذِي أَخَذَهُ الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ مِنْ الْإِيمَان بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبَيَان نَعْته . ( القرطبى)
وكيف سينسون ما هو موجود فى كتبهم إلا إذا أزيل منها ؟؟؟

ويجمع ابن كثير بين التأويل والتبديل
...فيقول

" يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ "
أَيْ فَسَدَتْ فُهُومُهُمْ وَسَاءَ تَصَرُّفُهُمْ فِي آيَاتِ اللَّهِ وَتَأَوَّلُوا كِتَابَهُ عَلَى غَيْرِ مَا أَنْزَلَهُ وَحَمَلُوهُ عَلَى غَيْر مُرَاده وَقَالُوا عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ عِيَاذًا بِاَللَّهِْ ذَلِكَ
والآيات التى تؤكد حدوث التحريف كثيرة: ــ نذكر منها...

فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ [البقرة : 79]

مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً [النساء : 46]

فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [المائدة : 13]

) يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ ( [المائدة : 41]

ولا زال جون جلكراست يدفن رأسه فى الرمال ويقول عن كلام المسلمين عن تحريف كتابه: ..... مجرد تخمينات خالية من أي أساس أياً كان نوعه!!!!!