وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا
سوء فهم الزوجان معنى الزواج بالإسلام لا يعيب الإسلام بل يعيب الزوجان لجهلهما التعامل بين بعضهما البعض لأنهما تزوجا على سُنة الله ورسوله ، فلو جهلوا معنى "سنة الله ورسوله" فلا يلومن إلا أنفسهم .. كما أن هناك قواعد ثابتة في الإسلام لكيفية اختيار الزوج واستخارة الله في الأختيار والله لن يُضل من استعان به ... هذا أولاً .
ثانيا :- طبقا لأمر الله ، نأخذ حَكَماً من هنا وحكماً من هناك وننظر المسألة التي ستؤدي إلى عاصفة قبل أن تحدث العاصفة؛ فالمصلحة انتقلت من الزوجين إلى واحد من أهل الزوج وواحد من أهل الزوجة، وليس في صدر أي منهما حُكْمٌ مسبق، ويجوز أن يكون بين الزوجين أشياء، إنما الحكَم من أهل الزوج والحكَم من أهل الزوجة ليس في صدر أي منهما شيء، وما دام الاثنان ستوكل إليهما مهمة الحكم. فلا بد أن يتفقا على ما يحدث بحيث إذا رأى الاثنان أنه لا صلح إلا بأن تطلق، فهما يحكمان بالطلاق، والناس قد تفهم أن الحكم هم أناس يُصْلِحُون بين الزوجين فإن لم يعجبهم الحكم بقي الزوجان على الشقاق، لا.
فنحن نختار حكماً من هنا وحكماً من هناك.
إن ما يقوله الحكمان لا بد أن ننفذه، فقد حصرت هذه المسألة في الحكمين فقال: { إِن يُرِيدَآ إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ }.. فكأن المهمة الأساسية هي الإصلاح وعلى الحكمين أن يدخلا بنية الإصلاح، فإن لم يوفق الله بينهما فكأن الحكمين قد دخلا بألا يصلحا.
إن على كل حكم أن يخاف على نفسه ويحاول أن يخلص في سبيل الوصول إلى الإصلاح؛ لأنه إن لم يخلص فستنتقل المسألة إلى فضيحة له. الذي خلق الجميع: الزوج والزوجة والحكم من أهل الزوج والحكم من أهل الزوجة قال: { إِن يُرِيدَآ إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ } فليذهب الاثنان تحت هذه القضية، ويصرّا بإخلاص على التوفيق بينهما.
ولنلحظ دقة القول الحكيم: { يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ } فسبحانه لم يقل: إن يريدا إصلاحاً يوفقا بينهما. بل احتفظ سبحانه لنفسه بفضل التوفيق بين الزوجين.
ويذيل سبحانه الآية: { إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً } أي بأحوال الزوج، وبأحوال الزوجة، وبأحوال الحكم من أهله، وبأحوال الحكم من أهلها، فهم محوطون بعلمه. وعلى كل واحد أن يحرص على تصرفه؛ لأنه مسئول عن كل حركة من الحركات التي تكتنف هذه القضية؛ فربنا عليم وخبير.
ثالثاً :- لو كانت هذه الزوجة بلا أهل (مقطوعة من شجرة) فلها الحق في اختيار أي شخص حتى ولو (جار لها) أو (زوج صديقتها) والأفضل بأن يكون (إمام مسجد أزهري أو فقيه في الدين) لكي يكشف للزوج التشريعات الإسلامية ويذكر لهما كيف الله عز وجل تعهد باعتبار حقوق المرأة هي حد من حدوده وأنا الزواج ميثاق غليط أقوى وأشد من ميثاق الإيمان .
هل للزوجة ظروف اخرى تمنعها من أن تطبق أمر الله بالإستعانة أو انتداب (حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا) ؟
أما قولك
فهذا كلام عاري من الصحة .. فالبينة على من ادعىاقتباسليس لديها كافل غيره وطبعا لو طلقها لن يكون لها نفقه
من أين استنتجتي بأن المرأة ليس لها نفقة ؟ هاتي آية واحدة أو حديث شريف صحيح يُنكر أن للمرأة نفقة .
ما هي حقوق المرأة عند الطلاق؟
إن كانت المرأة المدخول بها مطلقة طلاقاً رجعياً فيجب لها على زوجها خلال فترة العدة السكنى و النفقة من مؤنة وملبس وغير ذلك بحسب حال الزوج كما لو لم تكن مطلقة، وذلك لبقاء سلطان الزوج عليها وانحباسها تحت حكمه، حيث يمكنه أن يراجعها ما دامت العدة لم تنقض، فإن انقضت العدة ولم يراجعها فقد بانت منه بينونة صغرى، وبذلك لا يلزمه لها لا نفقة ولا سكنى.
وإن كانت مطلقة بائناً فلها حالتان لأنها إما أن تكون حاملاً وإما إن تكون حائلاً:
فالحامل يجب لها النفقة والسكنى، لقوله سبحانه:وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق:6].
وروى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت قيس وكان زوجها قد طلقها تطليقة كانت بقيت لها: لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملاً.
أما إن كانت حائلاً فلا نفقة لها ولا سكنى، كما أن حقوق المطلقة المدخول بها مالياً تمام المهر المعجل والمؤجل، إن لم يكن دفعه إليها من قبل.
وأما ابنه فتجب له عليه النفقة وتوابعها، ومقدار النفقة يختلف باختلاف حال الزوج، وكذلك باختلاف البلدان، أو بحال المنفق عليها. فالضابط في ذلك حال الزوج والعرف، وإن وقع نزاع في ذلك فمرد الفصل فيه إلى القاضي الشرعي .
تحياتي









رد مع اقتباس



المفضلات