قبل اليوم كان التشكيك في وجود قبر سيدنا موسي خارج منطقة موآب .. يعتبر تهديد مباشر للثوابت الديانة اليهودية .. من أنت لتشكك في أن قبر سيدنا موسي ليس موجود في موآب الحالية بفلسطين .. من أنت والتوارة تؤكد أنه رأي الأرض المقدسة من على جبل موآب .. قد يقول البعض هذا تخاريف ؟؟ فاليهود يقدسون هذا الجبل طيلة الــ 3000 عاما الماضية لأنه يحتوي على جثمان سيدنا موسي ..

ولكن اليوم ومع تشكيك 25 أستاذ تاريخ يهودي بوجود جبل موآب حقا في فلسطين .. وأن الجبل الذي أطلقوا عليه إسم جبل موآب بفلسطين لا يمكن أن يحتوي على قبر سيدنا موسي .. وقادهم شكهم إلي أن قد يكون من الممكن أن يكون قبر سيدنا موسي بالفيوم بمصر ..

ما كل هذه اللخبطة .. تحتلون الأرض .. وتطردون أهلها .. على أساس أنها هي تلك الأرض التي وهبها الله لكم .. وبعد ذلك تقولون لم نجد بها قبر موسي ولا معبد سليمان .

والسؤال هنا :

1- هل جبل موآب بفلسطين الذي لا يحتوي على قبر سيدنا موسي هو حقا جبل موآب الحقيقي الذي مات عليه ودفن سيدنا موسي .

2- طالما أن اليهود أنفسهم يشككون في جبل موآب الذي بين أيديهم اليوم والذي ظلوا يحترمونه ويقدسونه طيلة الــ 3000 عام الماضية .. وأن موآب الحالي هو موآب مزيف ..
فهل من الممكن أن تكون مصر التي ولد بها سيدنا موسي أيضا مزيفة وأنها ليست دولة ( إيقبط ) أو ( إيجيبت ) التي جاء منها أجدادنا .


أولا يجب أن نسأل أنفسنا ..لماذا تشابهت ( مصر ) التوراتية التي عاش فيها سيدنا موسي مع ( إيقبط ) .. بحيث أنه صار من السهل جدا تلبيس قميص ( مصر ) لـ ( إيقبط ) . سيقولون لك الآتي:
1- مصر كان بها ( نهر ) وإيقبط كان بها ( نهر أي نهر النيل )
2- ملك ( إيقبط ) هو فرعون وملك ( مصر ) هو أيضا فرعون
3- سيدنا موسي شق البحر ( بحر سوف في مصر التواراتية) والذي هو خليج (( السويس )) أي أن ( سوف ) هو ( سويس ) .
4- أن( فرعون ذي الأوتاد في مصر التواراتية ) وإيقبط لديها أهرمات بناها ملوكها القدامي والأهرامات شبه الأوتاد .
5- أن سيدنا يوسف قد دعي إخواته من ( أرض كنعان ) التوارتية والتي هي اليوم فلسطين واشوا في ( مصر التوراتية ). وأن سيدنا يوسف كان وزير للزراعة في ( مصر التوراتية ) تلك الأرض الغنية بالقمح والتي يجري في أرضها أنهار ولكنها أنهار تجف وتفيض علىمزاجها .وليس بالمنطقة المحيطة بفلسطين دولة لديها نهر يمكن أن يطلق عليه لقب ( نهر مصر الكبير ) غير( إيقبط ) لأن لديها نهر النيل .
6- سيقولون أيضا أن سيدنا إبراهيم كان قد زار مصر وتزوج من بناتها أي ستنا هاجر وسميت هاجر المصرية .. وأننا أبناء إيقبط نعتبر أخوال سيدنا إسماعيل الذي جاء من نسله سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم . وهل في أشرف من إنتماء هاجر لمصر وجعل مصر إيقبط لنيل شرف النسب النبوي.
7- سيقولون أيضا .. لقد قال فرعون مصر أنه ملك مصر وتجري كل تلك الأنهار من تحته . لا يمكن لملك بالمنطقة أن يتفاخر بكثرة الأنهار التي تجري تحت غير ملك ( إيقبط ) لأن بها نهر النيل.


إذن لمجرد أن نهر النيل يمر ببلدنا ( إيقبط ) صارت ( إيقبط ) هي مصر .. وركبها كامل تاريخ التوارة بداية من نزوح سيدنا إبراهيم نهاية لخروج سيدنا موسي وموت فرعون مصر والذي صار بقدرة قادر هو نفسه ملك ( إيقبط ) .

في هذا الموضوع . أدعوا الله أن يوفقني لفك الإشتباك بين ( مصر التوراتية والقرآنية ) وبلدنا ( إيقبط ). مع ملاحظة أن الله قد ذكر مصر خمس مرات في القرآن الكريم .. وهي تقريبا الدولة الوحيدة مع الروم اللتان ذكرا في القرآن كدول وليس كمدن. لقد رن الله سبحانه وتعالي جرس ( مصر ) خمس مرات بالقرآن الكريم ليس كنوع من السرد القصصي .. وإلا لماذا لم يذكر مكان وجود سيدنا نوح وحدوث الطوفان .. أو موقع نزول أبونا أدم للأرض من الجنة .. أو مكان ميلاد كلمة الله ورسوله سيدنا المسيح عليه السلام .. أو أين حرق سيدنا إبراهيم .. أو أين وجد قوم عاد أو ثمود . مع العلم أن كل تلك الأماكن لا تقل أهمية عن ذكر المكان الذي ولد فيه سيدنا موسي وهاجرإليه سيدنا يوسف . كان من الممكن جدا سرد هاتان القصتان دون ذكر المكان الجغرافي لحدوث تلك القصص .. تماما مثلما ذكر قصة الطوفان أو قصة حياة آدم على الأرض أو قصة سيدنا عيسي عليه السلام أو لوط أو ثمود أو عاد أو سليمان .. جميعهم ذكرت قصصهم بدون تحديد جغرافي لمكان حدوث تلك القصص .. إلا قصة سيدنا يوسف وموسي واللتان حدثا في بلد واحدة مشتركة إسمها (( مصـــــــــــــــــــــــــــــــــــر ))


في البداية .. طالما أن السبب الرئيسي لجعل ( مصر التوراتية أو القرآنية ) هي نفسها ( إيقبط )
بينما مع مصر .. لا يكتفي الله سبحانه وتعالي بذكرها بشكل إجمالي .. بل يزيد رن الجرس أكثروأكثر. فيقول أنها قريبة من سيناء وأن بها وادي طوي حيث تحدث سيدنا موسي مع الله وكان بالقرب من وادي طوي شعلة نار طبيعية يعني بركان .. وبها أيضا الطور الذي وقف عليه سيدنا موسي لإستلام الوصايا العشرة من الله .. ومرة يقول جانب الطور الأيمن ..جميعها ملامح جغرافية لهذه (( مصــر )) .. فالله يدخل في تفاصيل التفاصيل الجغرافية لتلك البلد ليلفت النظر إليها .. ثم يضيف أن مالكها أي فرعون قال لكبير مهندسيه ( يا هامان ) أوقد لي على الطين وإبني لي صرحا عاليا يصل للسماوات..يعني بتلك البلد يعلون في البنيان ولكنهم يستخدمون الطين في هذه البناء المرتفع .. ما الذي يجعل الله ليدخل في تفاصيل بناء الصرح ويحدد أنها بالطين .. كان من الممكن جدا الإكتفاء بقوله أن فرعون طلب ببناء صرح ليصل للسماء . إنما التدخل في أدق تفاصيل كيفية الصرح . بقوله ( أوقد لي على الطين ) جميعها أجراس ترن .. تنبه القارئ عن جغرافية وطبيعة تضاريس ومواد البناء بهذه ( مصر التوراتية ) . فإيقبط بلد أجددنا كانوا قد بنوا البناء المرتفع من قبل ميلاد سيدنا موسي بأكثر من 1500 عام مستخدمين الحجر الصلب ثلاثة أهرامات تقف شامخة تتحدي الزمن .. ولم يترك لنا أجدادنا أي أثر مصنوع من الطين .. فالمعابد والمسلات والتماثيل لملوك إيقبط جميعها مبنية من الجرانيت أو الاحجار الرملية الصلبة التي صمدت للزمن لأكثرمن 5000 عام .. وليس صرحا من الطين .