كان لهذا الفن المارد اللعين امالا فى انتشار اوسع للفجور واقتلاع امة الاسلام من جذورها بافساد أجيالها بان يلهيهم عن ذكر الله بشتى الطرق .. وان يجردهم من ثقافتهم الاسلامية وينتزع عنهم ثوب الحياء .. فكان الغناء كقول الله تعالى لابليس واتباعه ( واستفزز من استطعت منهم بصوتك ) .. الغناء صوت ابليس اقصر الطرق وايسرها لطمس الايمان فى العقول والقلوب.. لم يكن الغناء مستحدث بل كان صوت ابليس على مر العصور ووسيلته الفعالة فى انشغال اللسان والنفس عن ذكر الله وكل مايصل العبد بربه لحد السكر والتمكن من كل خلجات النفوس حتى تبيت من النشوى كالسكارى من فرط الانشغال عن قراءة القرآن وصدق الله تعالى فى قوله (افمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وانتم سامدون ) .. والسامدون هم الفرحين بالغناء لحد النشوة حتى يشغلهم عن العبادات واوقات الصلاه ويشغل اللسان بدوام الغناء بدلا من ذكرالله .. ورويدا رويدا ينشغل الفكر والقلب باللهو والغناء وينقطع الايمان من النفوس ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم .
اضاف الفن الغناء للافلام والمسرحيات الاستعراضية كالاوبريتات القديمة وتبنى اصحاب الاصوات القوية الجيدة العاملة بمنهج ابليس ( واستفزز من استطعت منهم بصوتك ) .. وهيأ لاقامة الحفلات الممولة بأموال الصهاينة والاجانب والمفتونين من الغاويين .. فانتشرت قاعات الحفلات والملاهى ومايتبعها من بارات وما يسمى بالشىء لزوم الشىء من الرقص واللهو والاستعراضات العارية وغيرها من الموبقات .. واصبحت مصر مركز جذب لكل مفسدة تحت راية الفن .. وباضافة الغناء الى الافلام اصبح الفن اكثر انتشارا ووصولا للعامة بدلا من اقتصاره على طبقات مميزة من المجتمع .. لم يعد عبد الوهاب و غيره البطل المنمق الشيك الوسيم بل تعدى الهدف ليكون الصوت الذى ينتشر كالنار فى الهشيم ليصل لكل الطبقات .. واضيفت البطلات وانتشرت الافلام الغنائية لاسمهان وام كلثوم ولم تعد تقتصر على البطلات الجميلات فحسب كاليهودية راقية ابراهيم التى هاجرت الى امريكا لتدعم انشاء مؤسسات صهيونية بعد ان ادت ادوارها فى نشأة الفن اللعين لتفصح عن مكنون صدرها من كراهية للاسلام والمسلمين .. وتوالت اليهوديات وانصاف المسلمات من المصريات والعربيات النشأة (احد الوالدين من اصول اجنبية او من غير المسلمين ).. حيث كان هناك الكثير من اليهوديات الاصل والاجانب فى الانضمام الى هذا الفن وتدعيمه .. وعمل اساتذة الخداع والتضليل من المتخصصيين فى صناعة النجوم على تبنى مغنيات الافراح والموالد ونساء ورجال من القبائل الغجرية والصعاليك مجهولى الهوية والنشاة وتلميع وجوههم وتغيير اسمائهم والقاء الالقاب البراقة الخادعة حتى تكتمل الصورة الكاذبة شكلا وجوهرا ومضمونا للفنان .. الشكل والاسم واللقب والجوهر واللسان والقلب .. ليتحول الى فنان كتلة بشرية متحركة من الكذب والتضليل قولا وفعلا واسما وعملا ومضمونا .. ومنهم القليل جدا من المطرودين من اسرهم وعائلاتهم بسبب شذوذ افكارهم وانتماءاتهم الفاسدة اخلاقيا لاصدقاء السوء من العاملين بالفن .. فكانت عائلاتهم تتبرأ منهم وتعزلهم عن الاختلاط بالشباب من اقاربهم .. كيوسف وهبى عميد الكذب والتضليل والملقب بعميد المسرح العربى .. واسمهان وفريد الاطرش تلامذة بديعة مصابنى عميدة الرقص والكباريهات وزوجة الديوث نجيب الريحانى وغيرهم .. وألقى اساتذة صناعة الخدع والاكاذيب عليهم الالقاب البراقة .. بلبل الشرق وموسيقار الاجيال والصوت الماسى وكوكب الشرق التى اشتهرت بحفلات يوم الخميس ليلة الجمعة .. فيقضى الناس ليلهم فى ترقب اغانيها والاستعداد لحفلاتها فى سكر من النشوة والفرح الكاذب حتى بزوغ الشمس .. فلا يستطيعون صلاة الفجر ولا الجمعة .. لم يكن هذا الاختيار ليوم الخميس صدفة بل كان متعمدا وتظهر آيات الله فى اتباع الغناء بانشغالهم عن ذكر الله وعبادته بترديد الاغانى والانصات والفرح بها لحد النشوى والغفلة بقوله تعالى (أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون .. وانتم سامدون ).. وتنتشر كوكب الشر .. مطربة الموالد .. ليعم شر الغناء كل شارع وحارة وحتى الازقة والقصور .. لم يسلم من الافتنان باغانيها الا قلة القليل ممن امسكوا على دينهم بكل مالديهم من قوة .. وانتشر الغناء اللاهى الهالك بكل انواعه وطبقاته وتعددت الاصوات والامزجة بل واصبح له مدارس .. من سيد درويش لمدرسة الموسيقار مدمر الاجيال لكوكب الشر .. وكثرت اصوات الغناء ومولت بالاموال وفتحت لها أبواب البيوت والقصور والبارات والملاهى وعم الغناء كالرياح الفاسدة كريهه الرائحة واتت معها رياح الغرب فارتفع صوت الاوبرا ونصبت مراقص الباليه وانشئت المعاهد المتخصصة .. ليمر هذا الغناء الشيطانى بمراحله دعما لهذا الفن اللعين ومدمرا لاجيال امتنا حتى يصل الى مراحل الفيديو كليب واستار أكديمى ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ...
ولم يقف الفن عند اضافة الغناء والمراقص وتعميمها فحسب بل كان له اطماعا اوسع فى الانتشار ليمر بمراحل اكثر خطوره لتدعيمه وترسيخ حصونه بارض مصر .. ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم