يعقوب عليه السلام
وأما يعقوب عليه السلام أصل بني إسرائيل، فهو أيضاً لم يسلم من مخازي التوراة، ولم يشفع له أبوته لهم، فتذكر التوراة أنه اشترى بكورية أخيه عيسو الذي يكبره من أبيه إسحاق ( التكوين 25/32 - 33 ).
ثم تذكر أنه سرق البركة من أخيه الأكبر عيسو عندما خدع أباه إسحاق، فأوهمه أنه عيسو، ولم يستطع إسحاق أن يفرق بين ابنه ملمس الأكبر وجلد المعزي الذي وضعه يعقوب على يده (انظر : التكوين 27/16 - 24 ).
فبارك يعقوب، وهو يظنه عيسو، وقال له: " رائحة ابني كرائحة حقل، قد باركه الرب، فليعطك الله من ندى السماء، ومن دسم الأرض، وكثرة حنطة وخمر، ليستعبد لك شعوب، وتسجد لك قبائل، وكن سيداً لإخوتك، وليسجد لك بنو أمك، ليكن لاعنوك ملعونين، ومباركوك مباركين" ( التكوين 27/27 - 29 ).
ثم بعد برهة جاء عيسو أباه فاكتشف الخدعة، ولكن بعد فوات الأوان.
وهكذا فالبركة سرقت، وهذا يعتبر كذباً على الله واهب البركة، لا على إسحاق، ويتساءل المسلمون لماذا لم يسترد إسحاق بركته ؟ ثم ما هذه البركة التي تثمر خمراً واستعباداً للشعوب ؟
وهذه البركة لا يبدو لها عظيم أثر في حياة يعقوب، فقد جوزي على خديعته لأبيه، فخدعه خاله لابان، وزوجه ابنته الكبرى، وهي غير التي عقد له عليها. أي وقع في الزنا من غير عمد له (انظر : التكوين 29/24 ).
وقد رد الصاع لخاله حينما خدعه في غنمه. ( انظر : التكوين 30/37 - 42 ).
ثم لما شاخ اعتدى شكيم على ابنته واغتصبها. (انظر: التكوين 34/2 ).
ثم زنى أحد أبنائه، وهو يهوذا بكنته ثامار، وأحبلها اثنين من أبنائه. (انظر: التكوين 38/18 ).
ثم اعتدى ابنه البكر رؤابين على بلهة سرية يعقوب، واضطجع معها، ولم يحرك يعقوب ساكناً. (انظر : التكوين 35/21 - 22 ). فأين أثر البركة المسروقة في هذا كله؟