اقتباس
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفقيـر لله مشاهدة المشاركة
ومن الاخ سمير ...
رده كان حول المعصية ونوع العبد ... فجزاك الله خير .. فتحت عيني لأركز على ادم قبل المعصية وبعدها

قال الله (( وعصى آدم ربه فغوى * ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى )) أي ان ادم عصى قبل الاجتباء
وبحثت عن الاجتباء .... فاستنتجت هذا الرد
وأطلب رأيكم فيه
-----------------
قول ابليس لاغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين........................................ هذه لبني البشر
ويدل على ذلك قول الله ((أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتني إلى يوم القيامة لأحــتــــنـــكن ذريـــتـــه إلا قليلا))

الإشكال هنا بان الله قد قال إلا عبادك منهم المخلصين ...وانت تقول لسنا بأقوى من إيمان ادم

* ءادم عصى قبل الإجتباء
أولا لنرى صفات المؤمنين أو عباد الله المخلصين
انّ المراد من ( المخلصين )
هم الذين اجتباهم اللّه سبحانه من بين خلقه ،
قال تعالى مشيراً إلى ثلة من الأنبياء
قال الله ((أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبين من ذرية ءادم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا وأجتـــبـــيــــنـــا))
وقال
(( ومن ءابائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتــبـــيــناهــم إلى صراط مستقيم ))

لنرى ادم قبل المعصيه وبعدها

قال الله ((وعصى ءادم ربه فغوى * ثم إجــتــباه ربه فتاب عليه وهـــــدى))

أي أنه عصى قبل الاجتباء وسببها النسيان

وكما ذكرت بأن الله خلق ادم ليكون خليفة في الارض , ولكنه قبل ذلك أدخله الجنه لحكم ارادها
وهذه من فوائد إدخال الله لأدم للجنه ..لكي يعرف نقاط ضعفه وليعرف حقيقه عدوه وأسلوبه

ولم يتسلط ابليس على ادم بعدما اجتباه الله ...ويدل ذلك عدم تسلط ابليس على ادم وحواء بعد نزولهما للارض
وإنما على ابنائهم
السيد الفقير لله
إليك تفسير الزمخشري لكلمة اجتباه:"فإن قلت: ما معنى ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ؟ قلت: ثم قبله بعد التوبة وقرّبه إليه، من جبى إلىّ كذا فاجتبيته".

السيد الكريم
الاجتباء في هذه الآية حَدَث بعد معصية، وقبل هذه المعصية لم يكن قد عصى، فقبل المعصية لم يكن بحاجة إلى هذا الاجتباء؛ لأنَّ هذا الاجتباء يكون بعد معصية تاب منها، فهل آدم قبل أنْ يقترف معصية يحتاج أنْ يتوب عن معصية لم يقترفها لكي يجتبيه الله؟!
ولذلك فآدم قبل المعصية لم يكن بحاجة لهذا النوع من الاجتباء، وهو النوع المسبوق بمعصية؛ لأنَّه لم يقترف معصية أصلًا، وهذا لا ينفِ جنس الاجتباء، فالله قد اجتباه مخلوقًا له، ومبتلى، وحرًا؛ ولهذا فلا بد من التمييز بين أنواع الاجتباء، ولا يجب فهم جنس الاجتباء على أنَّه نوع من أنواع الاجتباء، ولا يجب فهم نوع من أنواع الاجتباء على أنَّه جنس الاجتباء، أي على أنَّه كل أنواع الاجتباء بلا استثناء، وإلَّا فيقع سوء فهم، الذي يُحَمِّل الكلام تناقضات هي غير موجودة أصلًا، إنَّما هي مسقطة عليه من ذهن شخص ما، ومع الأسف ففهمك للآيات عبارة عن إسقاط، وإنْ شئت فقل:"فهم مضاف"، وهو زائد على النص، وما زاد على النص ليس من النص، ولا يُلْزَم به (=المضاف) الذي يتبنى النص.


بشأن من قال "إلَّا عبادك منهم المخلصين"، فليس الله هو قائل هذا القول، لأنَّ هذا يعني أنَّ الله والشيطان شيء واحد، وأزليان، بل أزلي لأنهما شيء واحد حسب ما يلزم عن فهمك، وهو فهم خطأ:
لا بد من التفريق بين قول الله إذ يأمر، وبين قول الله إذ ينهى، وبين قول الله يزجر، وبين قول الله إذ يتوعد، وبين قول الله إذ ينقل قول قاله مخلوق ما، فالله إذ ينقل قول قاله مخلوق ما: فقول المخلوق إما أنْ يكون صحيحًا، أو خطأ، وناقل القول ليس مخطئًا إذ ينقل القول الخطأ؛ فهو ينقله للعبرة، فيحذر منه، لئلا يقترفه أحد، أو لكي يرينا ما الذي دار إنْ لم يتعلق به تحذير، مثل "إلَّا عبادك المخلصين"، فهذا ليس قول الله، بل قول إبليس، وإبليس قال هذا الكلام بناء على مبلغ علمه من الأمر، وهو لم يبلغ الصواب، فقد جاء في آية "إنَّ عبادي ليس لك عليهم سلطان، إلَّا من اتبعك من الغاوين"، ولاحظ أيضًا الفرق بين قول الله وقول إبليس، فالله إذ يأمر، أو ينهى، أو يتوعد، أو يرد؛ فلا يكون ناقلًا لكلام، ولكن المردود عليه إنْ نقله، فهو المنقول، فنقل الكلام لله، ولكن الكلام المنقول ليس لله؛ وبهذا نفهم أنَّ هذا القول "إلَّا عبادك منهم المخلصين"، هو لله من حيث أنَّ الله قد نقله، فهو ليس لغيره؛ لأنَّ الذي نقله ليس غيره، ولكن نفس القول، أي "إلَّا عبادك منهم المخلصين"، هو لإبليس من حيث أنَّ قائله الأصلي هو إبليس، فإذ يُنْقَل هذا الكلام من مكان إلى مكان آخر في الزمان نفس، أو من زمان إلى زمان آخر في المكان نفسه، أو في أماكن مختلفة؛ فإنَّه يكون منقولًا، ويحتفظ قائله الأصلي به من حيث هو قوله.

أكرر العبارة المهمة:"نقل الكلام لله، والكلام المنقول ليس لله".
وأرجو ألَّا تعتقد أنَّ كلمة "المنقول" في الجملة السابقة تعني ما تعنيه كلمة "المنقول" إذ تكون في سياق كالتالي "الاختلاف بين المنقول والمعقول، هو اختلاف بين كلام موحى به في صيغة جملة خبرية صحيحة مضمونيًا، وبين كلام غير موحى به في صيغة جملة خبرية صحيحة مضمونيًا؛ وبهذا فكلمة المنقول تحتوى على معنى المعقول ومعنى آخر يفيد أنَّه موحى به".


بشأن قولك "لكي يعرف نقاط ضعفه".
لا بد أنْ نُحَمِّل كلمة "يعرف" معانيها الصحيحة، فالله يعلم نقاط ضعف آدم، لأنَّ نقاط ضعف آدم ما كانت لتكون لو أنَّ الله لا يعلمها، لأنَّ خلق الشيء يتعلق بعلمه إياه، وإلَّا فهو تناقض ممتنع، ولكن الذي يريد الله أنْ يعلمها إذ يقول "لنعلم" - مثلًا -، فهي الاحتمالات التي سيختارها الكائن الحر، ومنهم آدم، وإلَّا فهو جبر، وتكون كلمة "لنعلم" متناقضة، ولمَّا لم تكن متناقضة؛ فلا يجب حَمْلها إلِّا على معنى العلم بالاحتمالات التي سيختارها الكائن الحر.

بشأن أنَّ إبليس لم يتسلط على آدم بعدما اجتباه، فهذا ليس بالضرورة، فربما أخطأ آدم مرة أُخرى، واجتباه الله مَرَّة أُخرى، فهو وأبنائه في هذا سواء، فآدم موضع ابتلاء، وما هذا شأنه يمكن أنْ يخطئ أكثر من مَرَّة، فيتوب بعد كل مَرَّة يخطئ فيها؛ فيجتبيه الله بعد كل مَرَّة يتوب فيها.