اقتباس
سؤال : ما هي أعلى درجة علمية حصل عليها هذا المستشرق كريستوف لوكسنبرغ في اللغة العربية لتعطيه الحق في الجادل بالباطل بما جاء في القرآن من آيات وسور.
إلى الآن والمدعو " كريستوفر لوكسنبرغ " نكرة رويبضة . لأنه كتب تحت اسم مستعار . وبالتالى فلا يُعلم له نسب فى علم اللغات السامية ولا فى غيرها من العلوم .

وقد ادعى ناشر كتابه أن " لوكسنبرغ " اضطر للكتابة تحت اسم مستعار خوفًا من الإرهابيين المتطرفين !. وهذه الحجة ضعيفة كما هو واضح .

أولاً - لأن كتاب " لوكسنبرغ " لا يهاجم الإسلام صراحة .

وثانيًا - لأن الكتاب لن يحاول قراءته غير المتخصص .

وثالثًا - لأن " الإرهابيين المتطرفين " قد علموا فعلاً بكتاب " لوكسنبرغ " وموضوعه . ولو كانوا يريدون رأس " لوكسنبرغ " لما وقف اسمه المستعار أمامهم عقبة . يكفيهم هجمة صغيرة على بيت الناشر ليلاً وتعذيبه - وهم " إرهابيون متطرفون " ! - إلى أن يدلهم على شخصية " لوكسنبرغ " الحقيقية وكيفية الوصول إليه . ويستطيعون فى نفس الليلة - وهم " إرهابيون متطرفون " ! - أن ينتهوا من أمر المتخفى وراء اسم " لوكسنبرغ " . وبما أن " الإرهابيين المتطرفين " لم يفعلوا ذلك إلى الآن ، فحجة المتخفى وراء اسم " لوكسنبرغ " لا تقنع طفلاً ساذجًا .



وقد عُقد مؤتمر نظمته مؤسسات علمية وجامعية في برلين في آخر يناير 2004 ، وتناول الأكاديميون المشتركون المتخصصون في علم القرآن في مداخلاتهم ظروف نشأة القرآن، والبحث عن تاريخ النصوص القرآنية القديمة. وفى موقع " قنطرة " - وهو القنطرة الرسمية للحوار الألمانى مع العالم الإسلامى - قدم " ميشيل ماركس " - الأستاذ فى معهد الدراسات السامية والعربية فى جامعة برلين - تقريره عن هذا المؤتمر . وقد جاء فى ضمن تقريره :

وقد قُيِّمت طريقة " لوكسنبرغ " في عمومها على أنها غير مكتملة ، حتى لو وضعنا في الاعتبار بعض اقتراحات التصحيح التي قد تُقبل من وجهة النظر السامية. إن النظرية القائلة بأن القرآن الكريم قد تُرجم كله من اللغة الآرامية إلى اللغة العربية لم تحظَ بالقبول

http://www.qantara.de/webcom/show_ar..._nr-103/i.html



وقد سُئل " د. مورانى " - المستشرق بكلية الآداب جامعة بون بألمانيا - عن " لوكسنبرغ " وكتابه ، فى " ملتقى أهل التفسير " ، فقال :

أعرف الكتاب الذي ذكرتموه , وهو في حقيقة الأمر كتاب سيّيء لا قيمة له لأسباب , منها : المؤلف نفسه مجهول اذ نشر كتابه هذا باسم مستعار , وكذلك له حديث في الاذاعة بهذا الاسم المستعار . ولا أحد في الدوائر الاستشراقية يعلم اسمه الحقيقي وليس له ذكر في قائمة أعضاء المعاهد الاستشراقية . انّ التعامل مع هذا الرجل صعب جدا لأنه مجهول كشحص وكما يبدو ينشر كتابه على نفقاته . أما نظريته التي قد أشرتم اليها فهي كانت موضوعا في عدد من الندوات الاستشراقية (اذكر منها ندوة في برلين قبل عام أو عامين) , اذ يزعم صاحب الكتاب , وهذا خلاصة قوله , انّ العلماء مسلمين كانوا أو غير مسلمين لم يفهموا الى الآن النص القرآني فهما صحيحا بسبب اعتمادمهم على اللغة العربية فحسب . أما زعمه أنّ اللغة السريانية هي اللغة السائدة في القرنين السادس السابع الميلاديين في المنطقة فهو مرفوض تماما لدى المستشرقين المتخصصين في اللغات السامية . مهما يكون من الأمر : كتابات هذا الرجل غير مقبولة في الاستشراق المعاصر كما أنها لا تدرّس في المعاهد باعتبارها منهجا غير علمي وبلا جدية علمية .

http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=4367



والمسشرقة الألمانية " انجليكا بونفرت " - الأستاذة في جامعة برلين الحرة - كانت تعمل فى كتاب فى عام 2004 ، وقد أجرت معها " الشرق الأوسط " حوارًا بخصوص ذلك الكتاب ، فقالت :

نعم هذا الكتاب وضع بهدف الدفاع عن القرآن ، فثمة كاتب الماني يسمى " لوكسنبرغ " ألف كتاباً مبنياً على فرضية أن نصوص القرآن كانت سريانية وترجمت الى العربية ، فلحقها الكثير من الخلط . وأن هذه الترجمة زيّفَّت المعاني بسبب سوء الفهم او عدم الاخلاص. هذا الكتاب يقوم على فرضيات خيالية غير مقنعة، لكنه مع ذلك لاقى رواجاً هائلاً وردود فعل عالمية سلبية وايجابية كبيرة، وربما صار أشهر من القرآن نفسه . ونحن نحضّر لإصدار كتاب نقدي يناقش فرضية لوكسنبرغ ، وأشارك فيه بمقالة طويلة حول الموضوع ، وعندي من البراهين ما يكفي لدحض نظرية " لوكسنبرغ " .

http://www.aawsat.com/details.asp?se...683&issue=9276



" نحو قراءة جديدة للقرآن " كان عنوان مؤتمر دولي عقده قسم اللاهوت في جامعة نوتردام في ابريل 2005 . شارك في هذا المؤتمر حشد من المستشرقين . وتركزت المشاركات في أربعة محاور: كان ثالثها :
نقد الاطروحات الاستشراقية الجديدة حول القرآن:

يقول التقرير :

يبدو أن أطروحة كريستوف لوكسنبرج والجدل الذي أثاره في دوائر الاستشراق في السنوات الأربع الماضية لازال مستمرا، فقد شغل جزءا كبيرا من اهتمام المتحدثين، حتى الذين لم يخصوه بقراءات نقدية كان منهم إشارات وتلميحات اعتراضية على اطروحاته.
(أ) - قدم جيرهادر بورنغ Gerhard B?wering نقدا حادا لدراستي جنتر لولنغ Günter Lüling وصاحب الاسم المزيف " كريستوف لوكسنبرغ " وإعادة بنائهما للقرآن : وهما باحثان ينشطان في ألمانيا على هامش الأكاديمية ، ولمح إلى أن هذين الباحثين لم يجتمعا علنا قط ( في إشارة إلى أنهما قد يكونان شخصا واحدا )، ولكنهما يتفقان في عدد من النقاط: أهمها أنهما قد تجاهلا قرونا طويلة من الدرس الإسلامي للقرآن، وأهملا النسق المعرفي متعدد الأوجه في درس الأصول القرآنية الذي عمل به المستشرقون خلال قرنين من خلال البحث الدقيق.. من نولدكه وشفالي حتى هوفيتز وبيل وجفري وبلاشير وباريت .. إن دراستهما على الرغم من غناها بالتفاصيل فإن أيا منهما لم يستطع أن يضع قاعدة تاريخية قوية لنظريات علمية حول أصول المصطلحات القرآنية في سياق القرن السابع في الجزيرة العربية. إن مقاربتهما المنفردة الحاذقة الاستفزازية المثيرة للجدل قد جعلتهما محلا لنقد حاد من الباحثين الغربيين المتخصصين بدرس القرآن (مثل برجمر Burgmer في كتابه "الجدل حول القرآن" (Streit um den Koran ) برلين 2005) كما جعلتهما محطا لنقد عنيف من المسلمين على الانترنت.


http://www.almultaka.net/moutamarat...._from=&ucat=9&



وقال المستشرق دي بلوا :

" لعله من الضروري في نهاية هذا العرض أن نتكلم قليلاُ عن المؤلف والاسم المستعار له . جاء في المقالة المنشورة في نيويورك تايمز 2 / 3 / 2002 ( وهي المقالة التي انتشرت بشكل كبير لاحقاً عبر الإنترنت ) إشارة إلى أنّ مؤلف الكتاب هو " كريستوف لوكسنبرج " العالم باللغات السامية القديمة في المانيا . ومن الواضح جداً من خلال ذلك العرض أنّ هذا الشخص ليس عالماً باللغات السامية القديمة إنه واحد من أولئك الذين يتكلمون بعض اللهجة العربية ، وليس له تمكن من الفصحى ، وله معرفة بالسريانية بالقدْرِ الذي يمكّنه من استخدام القاموس السرياني ، مع فهم سطحي لمنهجيات اللغات السامية المقارنة . وكتابه ليس عمل عالم محترف ، ولكنه عمل هاوٍ . ولست أعرف ماذا يعني كاتب مقال نيويورك تايمز ( الكساندر ستيل ) بقوله " في ألمانيا " . فحسب معلوماتي " كريستوف لوكسنبرج " ليس ألمانياً ولكنه مسيحي لبناني . والأمر لا يتعلّق بعالمٍ بفقه اللغة ( فيلولوجي ) جسور ، ينفض الغبار عن كتب بلغات مهجورة في أقاليم المانية ثم يخرج على العالم بنشر نتائجه باسم مستعار ليتجنب التهديد بالموت من قبل المتطرفين المسلمين . باختصار إنه كاتب يكتب من برج عاجي كسلمان رشدي . وليس ثمة عالم باللسانيات في أوروبا أو أمريكا يحتاج إلى محو هويته ، وليس له الحق في فعل ذلك " .

http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=4370