تاتا... خطي العتبة
في أحد حجرات بيتنا يجلس على الأرض دب محشو من الفراء بحجم إنسان بالغ ، لطالما لعب عليه الأطفال الذين دخلوا بيتنا على مدى عشرين عامًا. الآن دور فيروز ، تنظر إليه و هو جالس على الأرض. تبدأ في التسلق عليه ثم تعجز عن الوقوف فتجلس على الأرض ثم تحاول مجددًا ، ليست تقوى على الوقوف بعد لكنها لا تترك المحاولة. لا يمكن أن تبقي وحدك يا صغيرة . و لأنه ينبغي لي غسل الأطباق في المطبخ فإنني أحملها و أضعها في حجر جدتها في حجرة الجلوس.
ينتهي عملي فأعود لحجرة الجلوس حيث أمي غافية في كرسيها الأنيس و أحفادها الأكبر سنًا يلعبون حولها و لا أثر للصغيرة. الدهشة تدفعني لإيقاظ أمي متسائلة : أين فيروز؟
_ وضعتها على السجادة لتلعب مع الصغار.
أقطع الممر ثم انعطف يسارا حيث حجرة الألعاب . هناك أجد الصغيرة زحفت إلى حجرة الألعاب حيث الدب الكبير. أسندها و هي تحاول الوقوف مستندة إليه مجددًا.