يا الله
أتيقظ و الشلل يخط في أعصابي رسائل الألم ، تطغى على إدراكي ، يقول الحدس عن أمر عصيب.
صليت الفجر و الشمس تطل على شرفتي ، يهرب الجَـلَد من جلدي . أناجي ربي حتى تقر نفسي و تستعد لمواجهة ما سيكون !
في المدرسة ، استقبل موجهة الوزارة التي تتأكد من مطابقة عملي لمعايير الوزارة .
قبلا أثرت زوابع لأنني غيرت ما رسخ كالأهرام لأنه أعاق العمل!
أما هذا العام ففضل الله يفيض ناحيتي ، أنظم الأمور على أيسر حال (أو هكذا ظننت!). دع لا أحد يغير ما رتبت .
لا يعني الموجهة كفاءة المدرسة فقط راعها أن كراسات الطالبات لم تصحح رغم تصحيح الكتب. و لكل طالبة كتابان و كراسة و تصحيح بعضه يكفي فهو تكرار لا يستوعبه عقل. نجمع الكتب و الكراسات لتصحيحها فتحني ظهر ساعات يومين عناية بكراكيب فصل واحد و لكل مدرسة 3 فصول .
يمضون إلى حال سبيلهم بينما أنا الحزن مداه .
لا شيء أوجب عندي من كرامة البشر ، سوى رعايتهم ، ليؤدوا أعمالهم على أيسر وجه.
أطالع الساعة فأجد العصر يوشك أن يؤذن له بينما فات المدرسة أن تصلي الظهر بين أكوام الكراسات .
يروعني الأمر كثيرًا ، كل الخيوط ابتداء بيدي لم تركت لغيري بعضها ؟ فأمسكوا لي الخطأ رغم خطوي يغزل اليوم حركة و دأباً؟!
حتى متى أبحث عما أمام عيني ، يبدو تيه بني إسرائيل من بعيد . أي كلمة لم أقُل؟
أغيب اليوم التالي عن عملي فقد أصابني الحزن بخلل و أطيل الصلاة يومي ، أقرنها بالدعاء حتى تنحل أمور تلقاء ذاتها فضل المولى .
حين أعود مجددًا لعملي ، أنحي تصحيح الكتب جانباً ، و نكتفي بتصحيح كتب التدريبات فقط مع الكراسات، ما يمكن فعله في إطار الوقت المرسوم .
هذه المرة أقيم الصلاة في حجرة المدرسات فينتظم الجميع حولي .
ملاحظة: العام التالي تم إلغاء كتاب التدريبات و اكتفت الوزارة بالكتاب المدرسي فقط.
*****