ونأخذ الطريقةالبرهانية الدسوقية كنموذج من نماذج الطرق الصوفية نظراً لاشتهارها وسرعة انتشارها.
هي نفسها الطريقة البرهامية وأسسها الشيخ:
إبراهيم بن عبد العزيز الدسوقي (653 - 676ﻫ).
ولد في دسوق في محافظة كفر الشيخ المصرية، بدأ حياته الدينية بدراسة مذهب الإمام الشافعي.
أسس الطريقة البرهامية الدسوقية الشاذلية، وهي أحد الطرق الصوفية. وكانت تعرف بالطريقة الدسوقية أو الطريقة البرهامية، وهي تنتشر في مصر وسوريا وتركيا والحجاز واليمن وحضرموت.ومنها فروع كثيرة، كالشرنوبية والشهاوية والسعيدية الشرنوبية.
والدسوقي من أصحاب الفناء وشعره في الحب الإلهي المفضي للفناء وشهود الوحدة ينحو فيه منحى ابن الفارض ويقول بالتناسخ.
وهو القائل في ذات الله تعالى:
تجلى لي المحبوب في كل وجهة
فشاهدته في كل معنى وصورة
وخاطبني مني بكشف سرائري
فقال أتدري من أنا قلت منيتي
فأنت منائي بل أنا أنت دائماً
إذا كنت أنت اليوم عين حقيقتي
فأوصلت ذاتي باتحادي بذاته
بغير حلول بل بتحقيق نسبتي
إلى أن يقول:
بذاتي تقوم الذات في كل ذروة
أجدد فيها حلة بعد حلة
ويعتقد أتباعه بأنه من الذين أظهر الله لهم المغيبات وخرق لهم العادات، وهو أحد الأقطاب الأربعة الذين يرجع إليهم تدبير الأمور في هذا الكون.
ويتناقلون رواية عن خروج سهم من ورقة أرسلها لقاض ظالم، و موت القاضي على إثر إصابته بهذا السهم. كما يعتقدون بأن نسبه ينتهي بالحسين بن علي بن أبي طالب.
ومما كتب عنه من قبل مريديه:
إمام الأئمة المدركين للكون والذين أظهر الله لهم المغيبات وخرق لهم العادات، ذو الباع الطويل والتصرف النافذ واليد الطولى في أحكام الولاية، والقدم الراسخ في درجات النهاية، وكان يتكلم بجميع اللغات. توفي و دفن في دسوق.
وكانت تعرف بالطريقة البرهامية حتى عام 900 هجرية حتى ظهرت طريقة مناهضة لها أسسها الشيخ إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الدسوقي الشافعي ( 833 ـ 919 ﻫ.) منكر التصوف، وهو من أهل دمشق وأصله مصري، وكانت طريقته تعرف بالطريقة البرهامية وكان يعرف وسط الأوساط بالشيخ( إبراهيم الدسوقي) .
ويقول فيه صاحب شذرات الذهب: أنه كان شديد الإنكار على صوفية عصره، وله رسائل في التصوف، ووصفه فقال:
لم تر عيناي من أهل دمشق من هو أمثل منه..
يريد في الإنكار على الصوفية واستعداء السلطة والناس عليه.
لذلك جاء أحد تلامذة الشيخ إبراهيم بن عبد العزيز الدسوقي (653 - 676ﻫ).( الصوفي ) وهو الشيخ محمد عثمان عبده السوداني فتناول أفكار الشيخ إبراهيم الدسوقي وراح يؤيد كلامه بالبراهين الدامغة على أفكاره التي تنادي بالحلول والفناء في ذات الله، فتحولت الطريقة من البرهامية إلى البرهانية حتى لا يحدث خلط بين طريقتي إبراهيم الدسوقي(الصوفي) بعد أن رجع عن مذهبه الشافعي.
وبين إبراهيم الدسوقي ( السني ) ( 833 ـ 919 ﻫ.).
وأسس مذهبه في السودان والذي أطلق عليه الطريقة البرهانية.
وإليك طائفة من أقواله:
1ـ يزعم محمد عثمان عبده البرهاني شيخ الطريقة وتلميذ الشيخ إبراهيم الدسوقي، أن ملك الموت عزرائيل قال له أنه لا يقبض روح من قرأ ورد البرهانية المسمى بالحزب السيفى !! وذلك في كتابه قبس من نور لمؤلفه الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني ص 74 –75 حيث يقول :
" ذهب أحد المريدين إلى المستشفى للعلاج وذهبت له ومعه أحد أبناء الطريقة فقلت إن هذا الفتى من أقاربي اعتنى به فلن أستطيع أن أعوده كل يوم فجاء عزرائيل ملك الموت لقبض روحه فقال له إلى أين قال أريد ان اقبض روح هذا المريد فقال لا تقبض روحه لأن الشيخ أوصاني بالمحافظة عليه فقال له ملك الموت عزرائيل إذا لم ترد موته اقرأ له الحزب السيفى من أوراد الطريقة سبع مرات كل يوم فقرأ له الحزب السيفي فرأى المريض الجنة ورتبته فيها فقال لأخيه الذي يقرأ له الحزب السيفي حفاظاً عليه من الموت أستحلفك بالله ورسوله أن تكف عن قراءتك لي الحزب السيفى لأنني أريد أن أموت فأدخل الجنة " .
2ـ يزعم الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني أن السيد على الميرغني قبض روح أحد مريديه وقد أعادها له هو وأحياه مرة أخرى وكان النبي صلى الله عليه وسلم شاهداً وحاضراً للمشهد وذلك في كتابه "قبس من نور" ص56 ، حيث يقول:
"قمت بتعليم أحد المريدين في الطريقة الأوراد والإرشاد وبعثت به إلى بلدة ما يرشد وكان في هذه البلدة أبناء الطريقة الختمية فلم يعجب ذلك السيد على الميرغني فقبض روحه فجاءني أحد الأخوان وقال لي أدركنا يا عم الشيخ فإن الرجل قبض روح أخينا فثرت ثورة شديدة وطرت أنا وعبده سبيكه بروحينا فوجدته ميتاً ومكفناً ينتظر الدفن ووجدت السيد على واقفاً وممسكاً بروح المرشد فقلت له لماذا قبضت روح المرشد فقال أنا حر وهذا الملك ملكي أفعل فيه ما أشاء فقلت له لست حراً وأنا شريك لك في الملك قال لست شريكاً لي ، قلت أيفعل كل واحد منا ما يريد فعله ، قال نعم قلت له أتعي ما تقوله جيداً ، قال نعم أعيه جيداً فناديت سيدي إبراهيم ورفعت يدي لأضربه وأسلب ما عنده من ولاية وفي هذه اللحظة حضر مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتجفنا ارتجافا شديداً وما كان من النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن أعاد الروح للمريد فاخذ يسير هنا وهناك ثم حدثت مشكلة وهي ان الروح ترتبط بالرزق وكان السيد علي قد شطب رزقه قبل قبض روحه وهو الآن فقير يعيش على أرزاق غيره وكثيراً ما يأتي إلي فأقول له اصبر الرجل قد شطب رزقك ).
إلى هنا انتهى هذا السخف والاستخفاف بعقول الأمة وهذا الكذب والافتراء الذي لم يقل به حتى إبليس.
3ـ يزعم محمد عثمان عبده البرهاني أن الشيخ إبراهيم الدسوقي تكلم مع الله في عالم الأرواح وطلب منه أن يزيد له في جسمه حتى يملاً النار وحده ولا يدخلها أحد وذلك في كتابه تبرئة الذمة في نصح الأمة لمحمد عثمان البرهاني ص 314 حيث يقول:
" وطلب سيدي إبراهيم الدسوقي في عالم الأرواح أن يزداد له في جسمه فزيد ثم طلب أن يزداد أكثر فأكثر فزيد وهكذا حتى سأله الجبار جل وعلا عما يريد من كبر جسمه فقال يارب أنت قلت وقولك الحق في كتابك العزيز ( لأملان جهنم من الجنة والناس أجمعين) وأنا أريد أن أملأ جهنم لوحدي حتى لا يصلاها أحد فقال جل وعلا أتتكرم على كريم يا إبراهيم إنا شفعناك في سبعين ألف مع كل فرد منهم سبعون ألفاً وكل هذا غير من أخذ طريقتك وغير من دخل مقامك وزارك ".
4ـ أباطيل التمائم والأحجبة عند المتصوفة وعند أهل الطريقة البرهانية يقول محمد عثمان عبده البرهاني شيخ الطريقة في كتابه "قبس من نور" ص 89:
"وحدث أن جماعة من الرجال زاروا الكباشي وكان ولياً من أولياء الله وطلبوا منه حجاباً فقال لأحدهم أحضر لي ورقة فأحضر له ورقة فكتب فيها الكباشي الروب الروب (اللبن) وملأ الورقة بكتابه هذه الكلمة ولم يكتب بسم الله الرحمن الرحيم ولا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإذا بهولاء الجماعة يسيرون فوق الماء بأقدامهم ".
ويقول في ص 83 – 84 في نفس المصدر:
" فمثلاُ أنا محمد عثمان البرهاني قرأت الاسم ورددته مرات كثيرة فتنزلت ملائكة هذا الاسم بعد ستين سنة ثم أبرمت اتفاقاً فعندما أعطى هذا الاسم لمريد من المريدين فبدلاً أن تنزل عليه الملائكة بعد ستين سنة كما فعلت أنا فإنها ستنزل عليه بعد خمس عشرة سنة وعندما تقرأ الاسم الإلهي واحداً وأربعين يوماً تنزل عليك ملائكة الاسم وتستطيع أن تسخر ملائكته وتتعامل معها".... إلى أن يقول..." وقد جاءني أحد الجيران يشكو من كثرة عدد السارقين فرسمت له حجاباً وقد سرقت بقرته وقلت له ما عليك إلا أن تقرأ هذا القسم وسيأتي إليك الملك طارش وهو :
" يا معشر الجن يا معاشر العمار فلان بن فلان من سيدي إبراهيم أخذ القسم بإذن من شيخه من سيدي إبراهيم من النبي صلى الله عليه وسلم لخدمة الطريقة أو لخدمة نفسه فبايعوه بالخدمة والطاعة فأخذ الرجل الحجاب وعلقه داخل الحجرة فعادت البقرة المسروقة إلى حجرته " هذا في ص 86 -87 من لكتابه قبس من نور لمحمد عثمان عبده البرهاني .
5ـ أوراد وأذكار شيطانية في منهج الطرية البرهانية، وهي من تلبيس إبليس انظر ما جاء في كتاب مجموعة أوراد الطريقة البرهانية تأليف الشيخ إبراهيم محمد عثمان عبده البرهاني ص 210 في الحزب الكبير يقول الذكر:
" الم نووا فلووا عما نووا ثم لووا عما نووا فغمط فوقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فهم لا .).
وفي صفحة 28 :يقول الذاكر ( وكان الله قوياً عزيزاً بها بها بها بهيا بهيا بهيا بهيات بهيات بهيات القديم الأزلي) .
وفي صفحة 26 يقول الذاكر البرهاني: (وكرب كدٍ كدٍ كردد كردد كرده كرده ده ده ده الله ). والناظر لهذه الأباطيل يجد فيها آيات من سور مختلفة غير مرتبة كما رتبت في كتاب الله العزيز حيث توجد كل آية في سورتها وهذه مخالفة لهدى النبي صلى الله عليه وسلم في ترتيب القرآن وما أجمعت عليه الأمة أما تلك الطلاسم الأخرى فما هي إلا من وحي الشياطين
وقد تصدى للرد عليه الشيخ السوداني محمد مصطفى عبد القادر نفع الله به..








رد مع اقتباس


المفضلات