بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


في إعراب القرآن لابن سيده رحمه الله :

ولما قال: {لا أعبد ما تعبدون}، فأطلق ما على الأصنام، قابل الكلام بما في قوله: {ما أعبد}، وإن كانت يراد بها الله تعالى، لأن المقابلة يسوغ فيها ما لا يسوغ مع الانفراد، وهذا على مذهب من يقول: إن ما لا تقع على آحاد من يعلم. أما من جوّز ذلك، وهو منسوب إلى سيبويه، فلا يحتاج إلى استعذار بالتقابل. وقيل: ما مصدرية في قوله: {ما أعبد}. وقيل: فيها جميعها.

و قال ابو البقاء عبد الله بن الحسين العكبري في إملاء ما من به الرحمن من وجوه القراءات و الإعراب في جميع القرآن :
قوله تعالى (ما تعبدون) يجوز أن تكون " ما " بمعنى الذى، والعائد محذوف وأن تكون مصدرية ولا حذف، والتقدير: لا أعبد مثل عبادتكم، والله أعلم.
انتهى بالحرف .