أما مَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْكُفْرِ فَأَتَى بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ فإنه بهذا لا يَصيرُ كَافِرًا

﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ سورة النحل 106،

على أننا يمكن كذلك أن نقسم الكفر إلى كفر شك، وكفر اعتقاد، وكفر فعل، وكفر قول،

وسيأتي تفصيل معنى كل منها في فصل الردة في باب يكفر المسلم بأربع، فينطبق على الكافر معناها أيضا من وجه أنه كافر لأنه يشك بصدق الحق دون أن يعتقده،

أو كافر لأنه يعتقد نقيض الحق الذي أمر اعتقاده، أو كافر لأنه لم يعتقد ما أمر اعتقاده، أو كافر لأنه يقول قولا مكفرا لا يحتمل التأويل،

أو كافر لأنه يفعل فعلا مكفرا لا يحتمل التأويل، على التفصيل الوارد في موضعه فراجعه، ولكن الدقيقة هنا هو أنه في هذا كله كفر بعد وجود النذارة، وقيام الحجة عليه.


يتبع ----