لله درهما، رضى الله على ابا بكر وعمر وارضاهما

وحشرنا معهم يوم الحشر

:::::::::::::::::::::::::::::::

اضيف للمقال بين ابا بكر وخادمة رسول الله

موقف حصل لخادم النبي ربيعة بن كعب، عندما منحه الرسول أرضاً بجانب أرض أبي بكر، لكن ربيعة اختلف مع أبي بكر على نخلة، فقال له: هي في أرضي، فقال له أبو بكر: بل هي في أرضي. فنازعه، فأسمعه أبو بكر كلمة كرهها، فلما بدرت منه ندم عليها وقال: يا ربيعة رُدَّ عليَّ مثلها حتى يكون قصاصاً.
فقال له ربيعة: لا والله لا أفعل ولا أردها عليك، فقال له أبوبكر: إذن آتي رسول الله وأشكو إليه امتناعك عن الاقتصاص مني! وانطلق إلى النبي ، فمضى' ربيعة في أثره وتبعه.
فتبعه قومه بنو أسلم وقالوا: هو الذي بدأ بك فشتمك، ثم يسبقك إلى رسول الله ص فيشكوك؟! فالتفت إليهم وقال: "ويحكم أتدرون من هذا؟! هذا الصديق، وذو شيبة المسلمين وشيخهم، ارجعوا قبل أن يلتفت فيراكم فيظن أنكم إنما جئتم لتعينوني عليه فيغضب، فيأتي رسول الله فيغضب النبي لغضبه، فيغضب الله لغضبهما فيهلك ربيعة" ـ فرجعوا!
أي تربية هذه التي تربى عليها هذا الصحابي وأي حُسن ظن الذي ظنه في قومه؟
ثم أتى أبو بكر النبي وحدثه بما كان، فرفع الرسول رأسه إلى ربيعة وقال: "يا ربيعة مالك والصديق؟!"، فقال له: يا رسول الله أراد مني أن أقول له كما قال لي فلم أفعل. فقال: "نعم، لا تقل له كما قال لك، ولكن قل: غفر الله لأبي بكر"، فقال له: غفر الله لك يا أبا بكر.
فمضى أبو بكر، وعيناه تفيضان من الدمع وهو يقول: "جزاك الله عنِّي خيراً يا ربيعة بن كعب.. جزاك الله عني خيراً يا ربيعة بن كعب".