الإسلام هو الخضوع لله تعالى والاستسلام لأحكامه، وأركان الإسلام خمسة وهي: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا.‏

‎‎ وقد جمعت أركان الإسلام الخمسة بين الجانب الاعتقادي والجانب العملي، فكان الأول منها اعتقادياً، وكانت الأركان الأربعة الأخرى عملية.‏

‏ · من محاسن النطق بالشهادتين

‏2- النطق بالشهادتين إخبار عن معتقد المرء الذي يخفى على الناس، ما لم يتم إظهاره بهذه الوسيلة.‏

‏3- الشهادتان شعار للمسلم يميزه عن غيره، ويعبِّر به عما في نفسه، ويعصم به دمه وماله في الدنيا، ويضمن له النجاة والفوز في الآخرة.‏

‏4- الشهادتان جمعت بين توحيد الله تعالى، وتوحيد الرسالة والشريعة التي يجب الإيمان بها والعمل وفقاً لما جاءت به، وهي شريعة الإسلام التي أرسل الله بها رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم، فلا يكفي مثلاً الإيمان بالله عز وجل والعمل بشريعة موسى عليه السلام.‏



‏ · من محاسن الصلاة

‎‎ اهتم الإسلام بالصلاة اهتماماً كبيراً، وشدد كل التشديد في المحافظة عليها، وحذر أعظم التحذير من تركها أو تأخيرها عن أوقاتها، فهي عمود الدين، ومفتاح الجنة، وخير الأعمال، وأول ما يحاسب عليه المرء يوم القيامة، وتتجلى محاسن الصلاة في أمور منها:‏

‏4- الصلاة صلة دائمة بين العبد وخالقه عز وجل، يناجي العبد فيها ربه، ويثني عليه ويحمده، ويستمد منه العون.‏

‏5- الصلاة هي الشعار العملي لصلة العبد بربه، فهي تشعر الآخرين بإيمان المرء وخضوعه لله عز وجل.‏

‏6- الصلاة تمرين على الخضوع لله عز وجل في جميع أحكامه، ولذلك كانت أول ما يؤمر به الطفل وهو في سن السابعة.‏

‏7- الصلاة تنمي في الإنسان مراقبة الله عز وجل، فترقَى به إلى درجة الإحسان، وهي أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، : (وأقم الصلاة لذكري) (طه/14) .‏

‏8- الصلاة طهور لما يقع فيه العبد من المعاصي والهفوات، فتكفر الذنوب ويمحو الله بها الخطايا، فقد شبهها الرسول صلى الله عليه وسلم بالنهر الذي يغتسل منه المرء كل يوم خمس مرات، ثم قال: (فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا) رواه البخاري ومسلم.‏

‏9- الصلاة عون للمرء على الشدائد، فهي تمد المؤمن بقوة روحية نفسية، تعينه على مواجهة متاعب الحياة الدنيا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر - أي نزلت به شدة - فزع إلى الصلاة، رواه أحمد وأبو داود.‏

‏01- الصلاة نور للمصلي في الدنيا، ونجاة له يوم القيامة، ففي الحديث الذي رواه أحمد: (من حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاةً يوم القيامة).‏

‏11- الصلاة تعلم المصلي النظام والطاعة والانضباط، وذلك من حيث المحافظة على وقتها بدقة، والحرص على أدائها في أول وقتها مع الجماعة.‏

‏21- الصلاة جمعت بين عناصر العبادة جميعها، فهي رقي روحي، وزاد فكري وخضوع جسدي، ولذلك سميت عمود الدين وأم العبادات.‏

‏31- الصلاة رياضة بدنية، تحقق حداً أدنى من الرياضة اليومية اللازمة للبدن، على جميع مستويات الناس من كبير وصغير، ورجل وامرأة.‏

‏41- أداء الصلاة مع الجماعة فيه إحياء لعاطفة الأخوة، وتوثيق لروابط المحبة بين المصلين.‏

‏51- عدد الصلوات يسير وركعاتها قليلة، وقد رُخص للمسافر والمجاهد بقصرها، والمريض يؤديها بحسب حاله، وذلك دفعاً للحرج ورفعاً للمشقة.‏



‏ · من محاسن الزكاة

‎‎ الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام، وهي عبادة مالية اجتماعية، وقد قُرن ذكرها بالصلاة في عشرات المواضع من القرآن الكريم، : (الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون) البقرة/3. ‏

وتتجلى محاسن الزكاة في أمور منها:‏

‏2- الزكاة تحقق الصلة العملية الحسنة بين العباد، وتنشر المحبة والعطف فيها بينهم.‏

‏3- الزكاة شعار خضوع لله عز وجل في جانب المال، فالعبد ربما يخضع بقلبه وعقله وجسده، ويشح بماله، فالزكاة تبرز خضوعه في هذا الجانب.‏

‏4- الزكاة تطهر النفس من حب المال حيث جبلت على حبه، وتطهرها من الشح والبخل، وبذلك تنمو شخصية المزكي بانتصاره على شحه، : (ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون) الحشر /9.‏

‏5- الزكاة تُطهِّر المال وتنميه، وفي الحديث: (إذا أديت زكاة مالك، فقد أذهبت عنك شره) رواه الحاكم.‏

‏6- الزكاة تدفع الحقد والحسد بين الأغنياء والفقراء، فتمنع الصراع بين الطبقات، وتشيع روح التعاون والمحبة.‏

‏7- الزكاة تدفع الفقر والحاجة، وتنقذ الفقير وتعينه، وتحقق التكافل والتضامن الاجتماعي.‏

‏8- الزكاة توفر الحرية لكافة الناس، حيث لم تكتف بتحرير الفقير من الجوع والحاجة، بل انطلقت لتحرر الرقاب والمدينين والغارمين، وتحرر الناس من عبادة العباد، فهي حق مفروض للمحتاجين وليست تفضلاً من الأغنياء الموسرين.‏

‏9- الزكاة يسيرة القدر ولكن أثرها عظيم، فيسهل دفعها على الغني، وتكفي الفقير وتغنيه عن مد يده وسؤال الناس.‏



‏ · من محاسن الصوم

‎‎ اختار الله تعالى للصيام شهراً مباركاً، وهو شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، وجعل لهذا الصيام أهمية خاصة، فقد جاء في الحديث القدسي: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فأنه لي وأنا أجزي به) رواه مسلم.‏

ومن محاسن الصوم ما يلي:‏

‏5- الصوم دورة تدريبية سنوية عامة، تتنوع دروسها وفوائدها، وتشمل المسلمين جميعاً رجالاً ونساءً، أغنياء وفقراء، حاكمين ومحكومين.‏

‏6- الصوم يعلم الإنسان التقوى، وهي حالة نفسية تتجلى في مراقبة الله تعالى في السر والعلن.‏

‏7- الصوم يذكر الإنسان بالنعم التي يتمتع بها، كنعمة الشبع وسد الحاجة والشهوة، التي قد يغفل عنها الإنسان لكثرة ممارسته لها وتعوده عليها، فجاء الصيام مذكراً بأهميتها، داعياً إلى الشكر عليها.‏

‏8- الصوم تحرير للإنسان من رق غرائزه وشهواته، حيث يتحكم الصائم في أقوى غرائزه وشهواته مدة كافية، فيصبح سيد نفسه ويعتاد على ضبطها.‏

‏9- الصوم يريح الجسم، ويخلصه من فضلاته الضارة، وقد أكد الأطباء فوائده الصحية.‏

‏01- الصوم يخفف من وطأة المادة والشهوات على الإنسان، فتنمو روحه على حساب جسده خلال هذا الشهر.‏

‏11- الصوم يشعر بحاجة الفقراء إلى الطعام والشراب، فقد لا يشعر الغني بحاجة الفقير الجائع إلا إذا ذاق طعم الجوع والعطش، فيكون الصوم بذلك علاجاً للشح.‏

‏21- الصوم مدته يسيرة، شهر واحد من اثني عشر شهراً، وهو يسقط عن العاجز، ويُرخَّص فيه للمريض والمسافر بالإفطار والقضاء بعد ذلك.‏



‏ · من محاسن الحج

‎‎ الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وهو رحلة كريمة ينتقل فيها المسلم ببدنه وقلبه إلى مكة المكرمة، البلد الأمين، للوقوف بعرفة والطواف ببيت الله الحرام، أول بيت أقيم في الأرض لعبادة الله تعالى.‏

وللحج محاسن كثيرة منها:‏

‏2- الحج مدرسة تربوية جامعة لكل أنواع العبادات، القلبية والفكرية والجسدية والمالية والاجتماعية.‏

‏3- الحج غذاء روحي كبير، تمتلئ فيه جوانح المسلم خشية لله عز وجل، وعزماً على طاعته، وندماً على معصيته، وتنمو فيه عاطفة الحب لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولمن نصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه.‏

‏4- الحج تذكير للمسلم بضرورة التجرد الكامل لله عز وجل، حيث يتجرد الحاج عن وطنه وأهله وعمله وملبسه، ومعظم عاداته من طيب وقص وحلق، وغير ذلك.‏

‏5- الحج تدريب على التقيد بنظام الإسلام عامة، فالحاج الذي يتقيد بأحكام الحج ومحظوراته، ويبادر إلى التكفير عن جنايات الإحرام، حري به أن يتقيد بأحكام الإسلام، ويحرص على التوبة والتكفير عن ذنوبه وخطاياه.‏

‏6- الحج رابطة حب وتعارف وتعاون بين الحجاج من جميع أنحاء العالم، وتذكير بالوحدة الإسلامية، وذلك بتوحد المظهر والعمل والشعار.‏

‏7- الحج تمرين على الحياة الجماعية المنظمة، وتدريب على تحمل المشقات ومفارقة الأهل والوطن، والتضحية بالراحة والدَّعَة في الحياة الرتيبة.‏

‏8- الحج يجدد الأمل في نفس المؤمن ويبعده عن اليأس والقنوط، حيث يعود المسلم بعده أصفى قلباً، وأقوى عزيمة على الخير، وأبعد عن مغريات الشر.‏