التدليس رقم (14) الضربة القاصمة


علق المدلس على هذه الآيات التالية :

1) " هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ " ( آل عمران 7) .

• فما معنى آيات متشابهات .

• ما معنى وما يعلم تأويله إلا الله وما فائدتها ؟ , ولماذا نزلت ؟وما قيمة هو غير مفهوم .

2) " بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ " ( يونس 39) .

• إن لم يكن آتى تأويله فمتى سيأتي ؟

3) " هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ " ( الأعراف 53) .

• ما هو اليوم الذي سيعلم فيه المسلمون تأويله الذي لا يعلمه سوى مصنف القرآن .

4) انتقاد المسلمون بولس بينما القرآن غامض غير مفهوم لا يعلم تأويله إلا كاتبه متحدياً به الناس .



ثانياً: الرد على تدليس المدلس بنفس الترقيم الوارد في تدليسه :


1)أ - مسكين المدلس تمخض فولد نملة , وظن أن هذا التدليس – كما ذكر- هو الضربة القاصمة , ولكنها ضربه قاصمة له حيث انقلب السحر على الساحر وشنق المدلس نفسه بالحبل الذي في يده والذي حاول أن يصطاد به الآخرون .

ب - فإذا كان المدلس يستشهد بما ورد في كتب التفاسير ليأخذها حجة على الإسلام حيث بينا كيف أن كافة استشهادا ته هذه كانت عليه وليست له , فلماذا لم يستشهد هنا بما ورد في كتب التفاسير وأخفاها عن القارئ إلا لأنه يعلم تماماً أن ما ورد بها فيه الإجابة الشافية البسيطة لهذا التدليس والذي اسماه الضربة القاصمة .

جـ - ولذلك يأتي تفسير الآية رقم 7 من سورة آل عمران " هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ "

إن الله وحده أنزل عليك يا محمد القرآن منه آيات محكمة أي واضحة الدلالة – وهي معظم آيات الكتاب – ولا تتعدى معنى واحد كآيات الأحكام من حلال وحرام وحدود وعبادات وعبر وعظات , وهذه الآيات المحكمة هن أصل الكتاب والتي يرجع إليها عند الاشتباه ويرد ما خالفها إليها .

• ومنه آيات متشابهات – وهي قليلة العدد –تحتمل بعض المعاني مثل أمور الغيب والروح و يوم القيامة ... الخ , وهذه الآيات لا يتعين المراد منها إلا بعد ضمها للآيات المحكمة , وهي تشتبه على غير الراسخين في العلم الذين يردون المتشابه إلى المحكم .

• وقد نزلت هذه المتشابهات :

لتبعث العلماء على العلم والنظر ودقة التفكير والاجتهاد المستمر في القرآن الأمر الذي يجعل القرآن معطاءاً متجدداً مع العصر حتى قيام الساعة .

امتحان واختبار بأمور الغيب فيثبت على الهدى والإيمان من شاء فيزيده الله هدايه ويزغ عن إيمانه ويضل عن سبيله من شاء فيتركه الله لنفسه فيزداد في ضلاله .

فأصحاب القلوب المريضة الزائفة نظراً لسوء قصدهم ورغبتهم في إثارة الفتنة يتبعون هذه الآيات المتشابه وحدها دون أن يضموها و يقرأوها مع المحكم ليتكامل المعنى وينتظم السياق حتى يثيروا الشبهات على الناس كي يضلوهم , كما يقوموا بتأويل المتشابهات على مذاهبهم الباطلة للإضلال أيضاًَ


ولا يعلم حقيقة معني هذه الآيات إلا الله لأنه اختص مثل هذه الأمور بعلمه – كعلم الروح وقيام الساعة ... الخ - , وأهل العلم يعترفون بعجزهم أمام هذا ويقولون القرآن كله قد جاءنا من عند ربنا على لسان محمد ويردون متشابهه إلى محكمه .

• والآن نضرب على ما ورد مثلاً :

في قوله تعالى في الآية 171 من سورة النساء " إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ " .

فإنه يفهم من هذه الآية بما لا يدع مجالاً للشك أنه : لا اله إلا الله وحده لا شريك له ولا ولد له , وأن عيسى عبد الله ورسوله .

ليأتي هنا من في قلوبهم زيغ ويقتطعون بعض الكلمات من السياق متجاهلين ما أتصل بها من كلمات قبلها أو بعدها محكمة و جازمة المعني , ويؤولونها ,فيأتون إلى " كلمته ألقاها إلي مريم " ويقولون أن المسيح كلمة الله ويدعون بذلك إلوهيته .


ولكن إذا ردت " كلمته ألقاها إلى مريم – وهي كن فيكون – " إلى محكم القرآن سنجد أنه علاوة على جزم الآية المذكور بما ذكرنا فقد حسم القرآن ذلك أيضاً في المحكم من آياته " إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ " ( الزخرف 59) .

2) " بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ " ( يونس 39) .

أ – سأل المدلس إن لم يكن آتى تأويله فمتى سيأتي ؟

ب- وهنا لابد وأن نرجع إلى الآية التي قبلها " أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ " أي بل يقول هؤلاء المشركين : اختلق محمد هذا القرآن من عنده , فقل لهم أيها الرسول أن كان هذا القرآن من عمل البشر فأتوا أنتم بسورة واحدة مماثلة له , واستعينوا على ذلك بمن تشاءون من دون الله أن كنتم صادقين في زعمكم أن القرآن من عند محمد .

جـ- " بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ " أي كذب هؤلاء المشركين بالقرآن العظيم وسارعوا في الطعن فيه دون أن يفهموه ويتدبرون ما فيه .


د- " وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ " أي لم يأتيهم بعد ما يؤول إليه ذلك الوعيد وحقيقة ما وعدوا به في هذا القرآن من بعث وجزاء وجنة ونار وثواب وعقاب , وكل ذلك سينكشف لهم يوم القيامة فيندموا .

هـ- " كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ " وكما كذب المشركين بوعيد الله كذبت أمم من قبلهم فأنظر أيها المتأمل كيف كانت عاقبة الظالمين فقد أهلك بعضهم بالخسف وبعضهم بالغرق وبعضهم بغير ذلك , وصدق الله العظيم في قرآنه الكريم .


3) " هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ " ( الأعراف 53)

• يسأل المدلس ما هو اليوم الذي سيعلم فيه المسلمون تأويله الذي لا يعلمه سوى مصنف القرآن ؟

أ – المدلس أقتطع الآية رقم 53 من سياقها الذي يجب أن يقرأ بداية الآية 50 التي تتحدث عن أصحاب النار ومعاناتهم " وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ " (50) وماذا عملوا يا رب !!! " الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ " (51) ... فهل سبق أن أنذرتهم في الدنيا بكتاب مفصل يوضح لهم ما ينتظرهم ... نعم " وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ " ( الأعراف 52) , إذن فإذا كان الأمر كذلك وتم إنذارهم فماذا ينتظرون " هل ينظرون إلا تأويله " أي هل ينتظر هؤلاء الجاحدون بآيات الله حتى يأتي العذاب الذي يؤول إليه أمرهم ويوم ينزل بهم العقاب الشديد والعذاب الأليم ؟؟!! ... , ومتى يا رب يأتي هذا اليوم الذي سيئول إليه هذا الأمر من الحساب والعقاب و ينكشف الغطاء عما وعدوا به " يوم يأتي تأويله " ... إنه يوم القيامة وعندها " يقول الذين نسوه من قبل قد جاء ت رسل ربنا بالحق " حينئذ يظهر لهم صدق الأنبياء وكذبهم هم .

ب- إذن فالخطاب موجه للكافرين الجاحدين أصحاب النار وليس للمسلمين حيث يسأل المدلس ما هو اليوم الذي سيعلم فيه المسلمون التأويل الذي لا يعلمه إلا الله كما ذكر المدلس .

جـ- ولو أن المدلس تحقق في النص نفسه لندم على سؤاله لأن الإجابة أيضاً فيها:


• الآية تقول : " يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ " فالآية تؤكد بالطبع أنهم غير المسلمين المؤمنين به .

• والآية تقول : " أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ " فالآية تؤكد أن الحديث مستقبلي في يوم القيامة من الكفار الذين يتمنون أن يعودوا إلى الدنيا مرة أخرى ليعملوا فيها بخلاف ما كانوا يعملون من السيئات و الكفر.

4) يستعجب المدلس من انتقاد المسلمين بولس بينما القرآن غامض غير مفهوم لا يعلم تأويله إلا كاتبه متحدياً به الناس , وفي هذا نقول :

أ – الآن وبعد أن اتضح كيف انهارت كل تدليسات المدلس والتي تناولت قشور العقيدة الإسلامية وصغائر الأمور التي اتضحت فيها خطة المدلس في إثارة الغبار على الإسلام –حيث ثبت فشله في كل ما قاله – وذلك حتى يصرف نظر الأذكياء عن التطلع على الأمور غير المنطقية وغير المفهومة في أساس وصلب ما جاء في كتابه المقدس حيث يلزمنا إلغاء عقولنا أولا حتى نقبل صلب هذه العقيدة بالإضافة إلى ضرورة امتلاء أي شخص أولاً بما يشيرون إليهم في الكنائس وهو الروح القدس وإلا فلا .

ب- وحيث إننا غير مملوءين كالنصارى بهذا الروح القدس اللازمة للفهم , والمدلس مملوء بها بالطبع فبالتالي فهو على درجة عالية من فهم عقيدته ولذلك سنطرح عليه هذه التساؤلات الغير مفهومة لعلنا نجد عنده رداً لها :

1- إنجيل لوقا 23/34

" فَقَالَ يَسُوعُ: يَاأَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ، لأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ ... "

في هذا العدد دعا يسوع الله ليغفر للذين ضربوه وبصقوا عليه و كفروا به وعذبوه ثم صلبوه – حسب قول النصارى – ولذلك الغفران واقع لا محالة سواء كان:

يسوع هو الله أي دعا يسوع نفسه بنفسه ؟!! فالمغفرة تمت ووقعت ولا محالة .

 يسوع رسول الله ... فهو بالطبع يلزم أن يكون مستجاب الدعوة عند الله ... فالمغفرة تمت ولا محالة أيضاً .


• فإذا كانت المغفرة وقعت للذين كفروا به وعذبوه – وصلبوه كقول النصارى – فلا يلزم حينئذ الأيمان بيسوع ولا بتعاليمه , وسيغفر الله بالطبع للكافة أسوة بهذا الأمر بل هناك أيضاً من سيكونون ارفع درجة منهم لأنهم لم يقوموا بتعذيب وصلب يسوع .

• أما نحن المسلمين فقد آمنا وربحنا محمد رسول الله ولم نخسر المسيح الذي نؤمن به وبتعاليمه الواردة في إنجيل المسيح نفسه ولم نعذبه أو نصلبه .

2- إنجيل مرقس 14/9

" اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: حَيْثُمَا يُكْرَزْ بِهذَا الإِنْجِيلِ فِي كُلِّ الْعَالَمِ، يُخْبَرْ أَيْضًا بِمَا فَعَلَتْهُ هذِهِ، تَذْكَارًا لَهَا "


• أين هو هذا الإنجيل ؟ ... أنه بالطبع إنجيل المسيح نفسه بالطبع الذي أشار إليه بكلمة هذا , وإلا لكان نص متهرئ ولا يصح أن يكون وحي الله .

• مع الأخذ في الاعتبار أن لا يمكن أن يكون هذا الإنجيل هو إنجيل متى أو مرقس أو يوحنا أو لوقا الذين كتبوا بعد عشرات السنين من المسيح نفسه.

3- هناك العديد من النصوص قالها السيد المسيح في الكتاب المقدس وتثبت عدم إلوهيته إطلاقاً وتنسف العقيدة بأكملها إلا إذا طلب منا إلغاء عقولنا لنقبلها :

• يوحنا 8/40 :

"... تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي، وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللهِ... " ... الذي سمعه من الله ... أي من آخر غيره.

• متى 19/17 : فَقَالَ لَهُ: «لِمَاذَا تَدْعُوني صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ ... " يعني هو غير الله .


• يوحنا 5/30 : " قال يسوع : أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئًا. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ، وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ، لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي (فماذا تطلب يا يسوع يا عبد الله ) بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي ( رسول الله يعني ) "


• يوحنا 5/31-32 : " قال يسوع : إِنْ كُنْتُ أَشْهَدُ لِنَفْسِي فَشَهَادَتِي لَيْسَتْ حَقًّا... إذا كان المسيح هو الله فهل يجوز أن تكون شهادته ليست حق ... إذن فماذا " الَّذِي يَشْهَدُ لِي هُوَ آخَرُ " أي أحد آخر بخلاف المسيح " وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ شَهَادَتَهُ الَّتِي يَشْهَدُهَا لِي هِيَ حَقٌ...لا اله إلا الله!! المسيح ذات أخرى غير الله .

• يوحنا 5/24 : " اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كَلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي ( بمن ... بالذي أرسله كرسول ... لأنه لا يعقل أن يكون هو الذي أرسل نفسه بنفسه ) اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كَلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي ... "

• يوحنا 17/3 : " وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ " ... لا اله إلا الله !! المسيح عبد الله ورسوله .

متى 27/46 : " وَنَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً: «إِيلِي، إِيلِي، لِمَا شَبَقْتَنِي؟» أَيْ: إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟ " ... يسوع يستنجد بإلهه أن لا يتركه فهل يعقل أن يستغيث نفسه بنفسه .... ولماذا الصراخ والاستغاثة الم يكن هذا مخططاً – حسب زعم النصارى – أن المسيح سيأتي برغبته ليغفر خطيئة آدم التي أورثها للبشرية " لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ " يوحنا 3/16 .

أم أن الصراخ والاستغاثة كان من شخص آخر غير المسيح مثلاً " وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ " ( النساء 157) .

• متى 26/39 : " ... وَكَانَ يُصَلِّي ( قبل صلبه حسب اعتقاد النصارى ) قَائِلاً: يَا أَبَتَاهُ، إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسُ ... "

 إذا كان يسوع هو الله فلمن كان يصلي ؟ , هل كان يصلي بنفسه لنفسه ؟!

إذا كان قد خطط لنفسه النزول من السماء ليغفر خطيئة البشر فلماذا التراجع إذن عند قرب انتهاء المهمة ؟ ... أهذا يعقل يا بشر !

• بولس الأولي لكورنثوس 15/28 :" وَمَتَى أُخْضِعَ لَهُ ( أي لله ) الْكُلُّ، فَحِينَئِذٍ الابْنُ نَفْسُهُ أَيْضًا سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ، كَيْ يَكُونَ اللهُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ "


إذا كان يسوع هو الله فهل يعقل أن يخضع الله لله أم أن يسوع هو الله الظاهر في الجسد حينئذ سيخضع الله الظاهر في الجسد لله اللي مش ظاهر في الجسد أو ... أو...


4- طرائف :

وعد الكتاب المقدس في إرميا 34:23-40 بأن كل من يدعي النبوة سوف يعاقب فلماذا لم يعاقب محمد أو بيته بل وانتشرت دعوته عبر الكون على مدار 1432 سنة " فَالنَّبِيُّ أَوِ الْكَاهِنُ أَوِ الشَّعْبُ الَّذِي يَقُولُ: وَحْيُ الرَّبِّ، أُعَاقِبُ ذلِكَ الرَّجُلَ وَبَيْتَهُ " , " وَأَجْعَلُ عَلَيْكُمْ عَارًا أَبَدِيًّا وَخِزْيًا أَبَدِيًّا لاَ يُنْسَى " .


• إذا كان النصارى يؤمنون بأن المسيح هو الله الظاهر في الجسد فلماذا أختار الله أن يكون الجسد الذي ظهر فيه هو جسد رجل وليس جسد امرأة فلماذا التحيز للرجل ؟ !!! أم سيكون هناك ظهوراً آخر في جسد امرأة حتى يغفر الله خطيئة حواء كما غفر خطيئة آدم في التجسد الأول !!! ولا حول ولا قوة إلا بالله .

كما ورد في غلاطية 3/13 : " اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ "

إذا كان المسيح علق بزعمهم على الصليب فصار كفدائي ملعون ... فهل يليق أن يكون الله ملعوناً وهل لا يوجد سيناريو آخر ينزه الله فيه الله جل جلاله عن هذه المهانة ... ولماذا لا يدفع كل مخطئ ثمن خطيئته بمعرفته أو يتوب عنها فيغفر الله له بحكمته له , ويصدر عنه عفواً عاماً , وكذلك يكافئ كل من لا يخطئ ولا يتحمل أخطاء الآخرين وتكون " كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ " ( المدثر 38 ) .

خلاصة ما تقدم للتدليس رقم (14)

1) ظن المدلس أن هذا التدليس هو الضربة القاصمة كما ذكر ولكنها كانت الضربة القاصمة له حيث انقلب السحر على الساحر و أتضح أن المدلس لا يفهم اللغة العربية لغة القرآن وأخفى ما ورد في كتب التفاسير للآيات التي طالما استشهد بها في تدليساته الأخرى .

2) عند الرجوع لكتب التفاسير للآيات التي ساقها المدلس اتضح أن ما قاله لا علاقة له إطلاقاً بهذه الآيات لا من قريب أو بعيد و أن القرآن " وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا " ( النساء 82) .

3) لا يستطيع أي قارئ عاقل للقرآن والكتاب المقدس إلا أن يقول : أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمد رسول الله وأيضاً المسيح رسول الله .

4) طبقاً لما ورد في الكتاب المقدس فإن الإيمان بيسوع وتعاليمه غير ذات قيمة لأن من لم يؤمنوا به وضربوه وصلبوه – حسب اعتقاد النصارى – غفر لهم .

5) المسيح يطلب أن يتكرز بإنجيل المسيح نفسه لا بإنجيل تلاميذه ولكن أين هو ؟

6) هنالك العديد من النصوص قالها المسيح في الكتاب المقدس تثبت عدم إلوهيته إطلاقاً , وتنسف العقيدة بأكملها إلا إذ طلب منا إلغاء عقولنا لتقبلها .

7) تضمنت نصوص الكتاب المقدس ما يجعلها من الطرائف التي تهدم العقيدة بأكملها

8) الانهيار بالدليل والبرهان لكافة تدليسات المدلس , وفضح ما ورد في الكتاب المقدس الذي لعبت فيه يد البشرية حتى وصل إلينا بما يحويه من إسفاف وتدني في المعاني والألفاظ الأمر الذي لا يمكن أن يكون ما ورد فيه وحياً من الله .