الاخ الكريم في حب الله ورسوله حفظك الله ورعاك
إعلم أيها الأخ العزيز أن ابنتنا الفاضلة - ابنة ديدات - حفظها الله ورعاها لا تعتقد بهذه الاخطاء ولم تنسبها للمسيح عليه السلام مطلقا
فالمسيح عليه السلام في نظرها ومعتقدها أجل وأعظم من ذلك وكذلك باقي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
أخي الفاضل المسيحيون يزعمون أن المسيح عليه السلام ( هو الوحيد بلا خطيئة ) فارادت ابنة ديدات بفراستها وحكمتها ان تبين لهم ( من خلال كتابهم الذي يعتقدون قدسيته ) عدم صحت اعتقادهم وأن أناجيلهم ( التي ألفوها * ) تستطيع أن تحصي من خلالها سبعة أخطاء ليسوع ، وقامت حفظها الله بابرازها لهم واضعة النصوص كما هي عندهم ، وللتوثيق أشارت إلى مواضعها لمن يريد أن يتأكد من ذلك ( ربما يأت أحد الباحثين يوما فيكشف الغطاء عن العشرات بل المئات من الاخطاء )
أيها الاخ الكريم هذه الاخطاء التي ذكرت لا نقرها ولا نعترف بها بل ننزه المسيح عليه السلام عنها ، وما هي في اعتقادنا إلا دليل اخر على تحريف كتبهم ، كما أننا لا نعتقد بأي خطأ ألصقته كتبهم بالأنبياء عليهم جميعا أفضل صلاة وأتم سلام ، ولا شك أن حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم واحدا منهم ، بل من أولو العزم من الرسل عليهم الصلاة والسلام ، وإن اعتقادنا في الأنبياء جميعا - لا نفرق بين أحد منهم - أنهم بشر على مستوى عال من الخلق والتميز ، وأن الله اصطفاهم على سائر البشر لخيريتهم وأفضليتهم في كل شيء ، وأنهم جميعا معصومون في تبليغ رسالاتهم ومنزهون عن الخطأ ، ولا تاخذهم في الله لومة لائم ،
أما عن حياتهم بين قومهم فهم بشر كباقي البشر يأكلون ويشربون يحبون ويبغضون ينامون ويستيقظون ، يعاملون الناس بيعا وشرءا ، يقصدهم البر والفاجر ، تعرضوا للتكذيب والاذى بل قد قتل الكثير منهم بأيد آثمة
أما كون كل ابن ادم خطاء فلا أدل على ذلك بالعتاب الذي عاتب الله به صاحب الخلق العظيم صلى الله عليه وسلم في قصة الاعمى رضي الله تعالى عنه
فأخطاء الانبياء عليهم الصلاة والسلام لا تبرح هذا المجال وأن ما ذكر عنهم في كتب التفسير ما هو إلا روايات وقصص اشتقت أو نقلت إلينا بالكامل من الإسرائيليات
فلا نعتقد في داود عليه السلام ما يعتقدون ولا نعتقد في سليمان عليه السلام ما يعتقدون ولا نعتقد في لوط ما يعتقدون ولا نعتقد في المسيح عليه السلام ما يعتقدون،
بل نعتقد جازمين أن كل طعن وجه إلى الأنبياء كان يقصد منه الطعن في رسالتهم ، فنحن كمسلمين أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم ندين لله ببراءة الأنبياء جميعا بلا استثناء من النقائص والعيوب ، فالنقائص ليست من شيمهم عليهم جميعا أفضل صلاة وأزكى سلام
* ( فان كنت قد احسنت التاليف و اصبت الغرض فذلك ما كنت اتمنى و ان كان قد لحقني الوهن و التقصير فاني قد بذلت وسعي ) (2مكابين 15 : 39)
* ( 1 اذ كان كثيرون قد اخذوا بتاليف قصة في الامور المتيقنة عندنا 2 كما سلمها الينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة3 رايت انا ايضا اذ قد تتبعت كل شيء من الاول بتدقيق ان اكتب على التوالي اليك ايها العزيز ثاوفيلس ) ( لوقا 1/1)









رد مع اقتباس


المفضلات