إخباره بوفاة أحد المؤمنين بفلاة
قال " ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض ، يشهده عصابة من المؤمنين " . قال : فكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وفرقة ، فلم يبق منهم غيري ، وقد أصبحت بالفلاة أموت ، فراقبي الطريق ؛ فإنك سوف ترين ما أقول ، فإني والله ما كذبت ، ولا كذبت ، قالت : وأنى ذلك وقد انقطع الحاج ؟ قال : راقبي الطريق . قال : فبينما هي كذلك إذا هي بالقوم تخب بهم رواحلهم كأنهم الرخم ، فأقبل القوم حتى وقفوا عليها ، فقالوا : مالك ؟ فقالت : امرؤ من المسلمين تكفنونه وتؤجرون فيه . قالوا : ومن هو ؟ قالت : أبو ذر ، ففدوه بآبائهم وأمهاتهم ، ووضعوا سياطهم في نحورها يبتدرونه ، فقال : أبشروا ، فإنكم النفر الذين قال رسول الله فيكم ما قال ، ثم ( قد ) أصبحت اليوم حيث ترون ، ولو أن لي ثوبا من ثيابي يسع كفني لم أكفن إلا فيه ، فأنشدكم بالله لا يكفني رجل منكم كان عريفا أو أميرا أو بريدا ، فكل القوم قد نال من ذلك شيئا إلا فتى من الأنصار ، وكان مع القوم ، قال : أنا صاحبك ، ثوبان في عيبتي من غزل أمي ، وأجد ثوبي هذين اللذين علي . قال : أنت صاحبي ( فكفني ) .

الراوي: أبو ذر الغفاري - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 3314