بسم الله الرحمن الرحيم
في البداية لا بد من قراءة تاريخ تلك الحقبة حتى نكون على بينة حول طبيعة الظروف التي رافقت ذلك التحول ...
بخصوص الأندلس فقد تقسمت الى دويلات صغيرة قبل أن يفتحها الغرب النصراني ... وقد كان بها نصارى يعيشون في كنف المسلمين بل وحتى يهوداً ... لكن عندما قام الغرب باحتلالها ارتكبوا مجازر وإبادات بحق السكان فلم يبق فيها من المسلمين الكثير ..ثم نقلوا مجموعات سكانية من شعوبهم وأسكنوهم في تلك المنطقة ..
أما سبب عدم دعم المسلمين لأهل الاندلس فقد كان العالم الاسلامي في تلك الحقبة مقسما أيضا وكل دويلة لها همومها ومشاكلها هذا باختصار ..
بخصوص ايران فان شعبهم يعتز بهويته العرقية اكثر من اعتزازه بالاسلام ... وهذا واضح باستقراء التاريخ ... والتشيع كان فيهم منذ ما قبل انتهاء الدولة الاموية وتعزز بسيطرة العباسيين وبلغ أشده بعد انهيار الدولة العباسية ... ولا تنسى أن سيطرة دولة ما على مقدرات دولة اخرى يجعل فرض اللغة والدين الرسمي أمراً حتميا ..واجبار الناس على ذلك أيضا يساهم مع مرور الوقت في جعل لغة الدولة المحتلة هي الرسمية وهكذا ... فمثلا تجد الشعب الجزائري يتحدث الفرنسية بطلاقة وذلك بسبب الاحتلال الفرنسي للجزائر وهكذا...اقتباسوالأما الحدث التاريخي الآخر الذي أقصده فهو مشابه لهذا ولكنه عن دولة فارس (إيران) فكما يعلم الجميع بأن دولة فارس قد فتحها الخليفة عمر (رض) وساد الحكم الإسلامي فيها إلى ما يزيد عن ألف عام حتى أتى الجيش الصفوي ليفرض الحكم والمذهب الشيعي على دولة إيران؟ ولكن ما يحيرني هنا أيضا هو عن كيفية استطاعة هذا الجيش الصفوي من فرض المذهب الشيعي ( أي كما فعل النصارى في الفلبين واسبانيا ). فما قصة المذهب الشيعي في إيران وكيف استطاع أن يفرض نفسه فحتى الشعب الإيراني معظمه من الشيعة بعد أن كانو سنة ً، فكيف حصل هذا؟
هم ينجحون في فرض اللغة والدين بسبب قلة المخالفين ... اقصد يبيدون الشعوب الاصلية لدولة ما ثم يفرضوا ما يريدون بالقوة ... ومع مرور الوقت تتحقق اهدافهم فهي لا تتم مرة واحدةاقتباسباختصار: أنا محتار لسبب واحد وهو أن الذي يفرض دينه أو مذهبه بقوة ويجبر الناس على اتباعه لا يكسبهم، فكيف استطاع النصارى من تغيير دين شعب مسلم كامل في الفلبين واسبانيا، وكيف استطاع الصفويون من تغيير مذهب شعب سني إلى المذهب الشيعي إن كان بالقوة؟ بصراحة الأمر أشبه بلغز بالنسبة لي أتمنى من أحد الأخوة العارفين والمتعمين بالأمور التاريخية أن يوضح لي الأمر...
=====================================
أولا العرب قديما معروفون بحضارتهم ... وقد كانت لهم ممالك وحضارات يعرفها المهتم بالتاريخ ... والاسلام لم يأت لاعلاء شأن العرب ... بل هو للأمة جمعاء ... وللناس أجمعين ... صحيح أن كون القرآن بالعربية يشكل أفضلية للغتنا .. لكن هو لكل الناس عربهم وعجمهم ...اقتباسأن الإسلام من اختراع محمد :salla-s: لإعلاء مكانة وكلمة العرب ودليلهم هو أن الإسلام قد قام بتغيير لغة بعض الأقوام وفرض اللغة العربية عليهم، كمصر التي كانت قبطية فتغيرت لغتها من قبطية إلى عربية، وحتى دولة فارس فقد كانت قبل الإسلام لغتها تسمى ( بالبهلوية ) وهي تختلف بشكل كلي عن اللغة الفارسية المعاصرة التي دخلت فيها كلمات عربية كثيرة جدا بالإضافة إلى الحروف العربية والخط العربي، وحتى شعوب شمال افريقيا (المغرب العربي) فقد كانو قبل الإسلام يتكلمون بلغة أخرى ولكن بمجيء الإسلام تمت فرض اللغة العربية عليهم، فبهذا يكون الإسلام دينا قوميا ًجاء لإعلاء كلمة ومكانة العرب في العالم.
ومضمون الشبهة هو أن محمدا ً :salla-s: قام باختراع الإسلام ليعلي من شأن العرب ويفرض اللغة العربية على العالم.
فما هو الرد عليها؟
===================================
ثانيا لو كان الرسول :salla-s: يريد اعلاء شأن العرب لكان فحوى رسالته يؤكد ذلك ..لكن في القران تجد قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
الحجرات 13
وقال :salla-s: " يا أيها الناس ! إن ربكم واحد و إن أباكم واحد ، ألا لا فضل لعربي على عجمي و لا عجمي على عربي و لا أحمر على أسود و لا أسود على أحمر إلا بالتقوى ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ، ألا هل بلغت ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ! قال :فيبلغ الشاهد الغائب " . صححه الالباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة
وهذا دليل واضح أن الرسالة لم تكن لإعلاء شأن العرب وحدهم
لا شك أن اللغة العربية هي أقوى اللغات ... وهذا يتضح من عدة نواحي ..اقتباسوبما أنني تكلمت عن اللغة العربية فقد سمعت كثيرا عن أفضليتها على سائر اللغات وأنها (أقوى لغة وأنها أصل اللغات) فما هو الدليل على ذلك؟ (الدليل القاطع لو سمحتم)..
وكيف لنا أن ندعي هذا ونحن لا نعرف كل اللغات الموجودة بالعالم ( فحتى الإنسان العربي المثقف والملم باللغات ) يعرف 5 لغات كحد أقصى، فكيف نقول بأفضلية لغتنا على باقي اللغات ونحن لا نعرف عنها شيئا ( كاللغات الشرق آسيوية والأفريقية والعبرية والإغريقية ) وغيرها ... واللغات الموجودة بالعالم أكثر من 1000 لغة كما قرأت بأحد المجلات، وما يثير شكوكي أكثر هو أن اللغة العربية تفتقد لثلاث حروف وهي P - CH - G فكيف تكون هي اللغة الأقوى أو اللغة الأم التي انبثقت منها بقية اللغات وهي تفتقد لثلاث حروف رئيسية بباقي اللغات؟
أتمنى أن تفيدوني بهذا الأمر...
=======================
1- غزارة ألفاظها وكثرة كلماتها حتى تجد عدد كلمات اللغة يفوق المليون ونصف المليون كلمة تقريبا
2- تميز اللغة العربية بالتراكيب والتشبيهات التي تفتقر لها اللغات الاخرى .. وهذه ميزة للغة
3- تنوع النحو العربي وكثرة وجوهه يعطي ثراءاً لغوياً بالطبع ..
أما اللغات الاخرى ففيها نقص من حيث الالفاظ ... وهذا النقص لا يتيح للغة ان تتوسع في التشبيهات او الاستعارات اللغوية والبلاغية وهذا عامل نقص بلا شك ..
أما قولك: ( أن اللغة العربية قد انبثقت منها جميع اللغات ) فهو غير صحيح ولم أقف عليه في أي من كتب اللغة ... والله الموفق سبحانه








رد مع اقتباس


المفضلات