السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اقتباس
أنا ما رأيته مما سمعت و شاهدت لم يتحدى أحد الله و أمهله.
اخي ايار و الحديث للجميع, بما ان قصتك حصلت في الاردن اذن دعني اعطيك قصة اخرى من الاردن بخصوص تحدي الله, وهذه القصة حصلت معي انا شخصيا, حيث انه في يوم من الايام ضمرت في نفسي امر كان عن دون قصد فيه نبرة تحدي لقدرة الله, ولم يمهلني الله اكثر من دقائق حتى يريني قدرته, دعني اسرد القصة بالتفصيل.

اذا كنت تذكر كيف كان الاردن على علاقة قوية جدا بنظام الشهيد صدام حسين, واذا كنت تذكر عندما دخل صدام حسين الكويت فقامت امريكا و الصهاينة بحشد الحشود لمهاجمة العراق فكان موقف الاردن لن نسمح لأي جهة كانت ان تهاجم العراق من خلال الاجواء او الاراضي الاردنية, كان الجيش الاردني في حالة استنفار و حالة حرب معلنة مع الصهاينة على الحدود, لا تستعجلوا في الظن ان الامر ليس له اي علاقة لا بسياسة ولا بحروب ولا بغيره..........
كنت في تلك الفترة مجندا حديثا في الخدمة الالزامية في مرحلة التدريب, كان ذاك يوم جمعة وكان نصف المتدربين في اجازة وكان موعد عودتهم الى المعسكر ضهيرة هذا اليوم, بينما نحن مستلقون في خيامنا حضر الينا احدى المدربين واخبرنا ان نجتمع جميعا في ميدان التدريب حيث ان المفتي سيحضر لشحذ همم الجيوش في حال ان وجدنا انفسنا في حرب, مخيم التدريب كان في منطقة البحر الميت وكلنا يعلم ان البحر الميت من اشد الاماكن في العالم حرارة, وكان الجو صيفا و الشمس حارة جدا, فقمت ببل طاقيتي العسكرية بالماء ولبستها على رأسي دون عصرها حتى تبرد على رأسي لاطول فترة ممكنة, ميدان التدريب كان يبعد حوالي مائة متر عن خيمتي, تبخر الماء من طاقيتي تماما قبل ان اصل الى مكان الخطبه, كان خطاب المفتي مشوقا و علميا يدخل قلب الحجر, ولكن حصل امر ازعجني, كان بعض الشبان الجالسين بقربي يتأففون اف اف اف و يسخرون من المفتي و يقولون حل عنا يا عم خلصنا انسطلنا من الحر, فسألت نفسي كيف سيتحمل امثال هؤلاء حر جهنم, وقلت لنفسي " ماذا يريد امثال هؤلاء حتى يؤمنوا بالله؟" وبدأت بالتفكير بماهي الطريقة التي من الممكن لهذا المفتي ان يهدي بها امثال هؤلاء, فقلت لنفسي هل مثلا يريدون من هذا المفتي ان يدعو الله ان ينزل عليهم المطر فينزله الله عليهم فورا حتى يؤمنوا؟ ثم حصلت مني التفاتة الى السماء ووجدتها خاوية من اي غيوم ولا يوجد فيها الا الشمس التي تقصف رؤوسنا بحممها الملهبة, فضحكت في سري وقلت لنفسي, ههههه اي مطر هذا الذي قد يسقط علينا في مثل هذا المكان في مثل هذا الوقت من السنه, طبعا لم يكن في نفسي اي شك في قدرة الله, ولكن لم استطع ان امنع نفسي ان اضحك من فكرة ان يسقط علينا المطر في وقت نحن نتمنى ان تنتهي الخطبة حتى نعود الى خيامنا لنحتمي من حر الشمس.
انهى المفتي خطبته و سمح لنا ان نعود الى خيامنا, وهنا كانت الصاعقة

الجميع كان يركض باقصى سرعته باتجاه الخيام, ليس هربا من حر الشمس, بل هربا من المطر الذي سقط علينا فجأة, مطر لم ار له مثيلا في حياتي, لم يكن اي شخص قادر على ان ينظر الى السماء حتى يرى من اين يأتي هذا المطر حيث ان حبة المطر كانت من الضخامة كافية ان تؤذي عينيك اذا سقطت على الوجه, لم يستمر المطر اكثر من دقيقة واحدة, ولكن هذه الدقيقة كانت كافية ان تسوي خيامنا في الارض و ان تجعل من ميدان التدريب الذي يتوسط تلال عبارة عن مسبح اولمبي.
لم تنتهي المفاجئآت بعد, بعد حوالي الساعتين فقط من هذا الحدث وصلت الباصات التي تقل المجازين, كان الميدان و الارض حول المخيم قد نشف تماما من الماء كأن لم يكن هناك اي اثر لمطر قد سقط منذ ساعتين, ولم يبقى اي اثر يدل على هطول مطر الى خيامنا المنهارة و الماء الذي تجمع داخل البركسات الاسمنتية, وعندما سألنا المجازون عن كيف كان المطر اثناء الطريق ضحكوا و قالوا اي مطر هذا الذي تتحدثوا عنه, انتم بتتكلموا بجد ولا بتهزروا؟ يبدو لي ان المطر لم سيقط سوى على مخيمنا.
في النهايه اشهد الله على نفسي انني لم اقل سوى حقيقة ما حصل ولم ابتدع هذه القصة من خيالي و اود ان اقول لكم بأن تلك القصة لم تزد او تنقص من ايماني بالله من شيء, انا لست ممن يلزمهم رؤية معجزات حتى اؤمن بالله.