بارك الله فيك أيها الأخ الكريم د . نيو
وتحية لضيفك المحترم شفيق

أود أن أقول أن هناك في الأناجيل ما يدعم تلك الحقيقة أيضا ،
فبالرغم من عدم التوافق بين الأناجيل في كثير من المسائل إلا أن ثلاثة من الأناجيل تتفق على هذا النص

( 16 واذا واحد تقدم وقال له ايها المعلم الصالح اي صلاح اعمل لتكون لي الحياة الابدية. 17 فقال له لماذا تدعوني صالحا.ليس احد صالحا الا واحد وهو الله ) متى

( 17 وفيما هو خارج الى الطريق ركض واحد وجثا له وسأله ايها المعلّم الصالح ماذا اعمل لارث الحياة الابدية. 18 فقال له يسوع لماذا تدعوني صالحا.ليس احد صالحا الا واحد وهو الله ) مرقص

( 18 وسأله رئيس قائلا ايها المعلّم الصالح ماذا اعمل لأرث الحياة الابدية. 19 فقال له يسوع لماذا تدعوني صالحا.ليس احد صالحا الا واحد وهو الله ) لوقا

فلماذا يرفض يسوع أن يدعى صالحا ؟
لماذا لم يقبل بهذا الوصف لنفسه ؟

كيف ليسوع أن يرفض هذا الوصف الذي لا يستحقه إلا الله ؟ لو كان يعلم أنه هو الله ؟

فيسوع يرفض أن يدعى صالحا لانه لا يقر لنفسه بالالوهية ،
ومن وجهة نظر يسوع فان هذا الوصف لا يليق إلا بالله وحده
وكأن يسوع يقول لذلك الشخص الذي سأله : لا تدعوني صالحا ، فالصلاح صفة لله وحده ولست أنا وكأن لسان حال يسوع يقول : لست إلها ولست مستحقا لأي صفة من صفات الله
وكذلك تفيد إقرار من يسوع أنه ليس هناك إلا إله واحد

كما أنه لا يعقل أن يكون يسوع هو الله ولكنه خاف أن يكتشفوا أمره فاضطر أن يكذب خوفا على حياته ، أو من باب التواضع ، أو من باب التورية

فهل يسوع غير صالح ؟؟
بكل تاكيد هو صالح ، ولكن يسوع حمل هذا الوصف على صفة الكمال الذي لا يليق إلا بالله عز وجل
وكأن السائل يقول :- أيها المعلم الكامل ، فالكمال لله وحده ،
ونحن لم نطلع على أصل الكلمة العبري فلربما اختار المترجم كلمة صالح بدل كلمة كامل ، وربما تسعفنا المخطوطات اليونانية فنجد الأصل لتلك الكلمة

ليتكم تحتملون غباوتي قليلا.بل انتم محتملي