بسم الله الرحمن الرحيم
عندما يأمر الله فليس لعباده الخيرة من أمرهم
أمر الله الملائكة أن يسجدوا لآدم ولم يأمرهم بعبادة آدم ,,,فأدم ليس مستحقاً للسجود عن ذاته ولكن مستحقاً للسجود طاعة لأمر الله ,,والسجود كان للتعظيم والتكريم قبل أن يحرمه الإسلام ويجعله لله فقط
وسجود المؤمنين بالله لغير الله قبل الإسلام لم يكن سوى سجود تعظيم وتكريم ,فالسجود للتعظيم والتكريم مثله مثل زواج الرجل بأختين [كما تزوج نبى الله يعقوب],,,وزواج الأخ بأخته[ كما كان يتزوج أبناء آدم],,وغيرها حرمها الإسلام بنصوص صريحة .
****
العبرة فى هذه القصة هو أن طاعة الله هى غاية مخلوقاته مهما كانت طبيعة خلقهم سواء من نار أو نور أو طين
فالملائكة التى خلقت من نور أطاعت أمر ربها على الفور وسجدت لآدم ولم تتكبر على أمر الله,,,وآدم وإن أخطأ وأكل من الشجرة المحرمة إلا أنه لم يتكبر وأستغفر وتاب ’’بينما إبليس الذى خلق من نار تكبر على أمر الله وعصى
وهذا ما نستخلصه هو أننا جميعاً مخلوقات خلقت لتطيع الله فيما يأمره لم تخلق لتعصى وتتكبر مهما كانت طبيعة خلقنا.
***
بل إن هناك من البشر من تصل به طاعته وحبه لله إلى درجة أعلى من الملائكة التى لم تخلق وبها شهوات البشر,,ومن الناس من تصل به شروره و معصيته لله وحبه لشهواته إلى درجة أدنى من درجة الحيوان الذى لا يعقل
*****
وقارئ القرآن لا يحتاج للكتاب المقدس فى شئ على الإطلاق
ومن يقارن قصص الأنبياء وأخلاقهم وصفاتهم فى الكتاب المقدس والقرآن يعرف الفارق الكبير بينهما
***
القرآن يحمل فى آياته العبرة والعظة والتفكر بأقل كلمات وبأبلغ أسلوب دون أن يغرق فى سرد الحكايات والقصص التى إمتلأ بها كتاب النصارى واليهود .ولهذا كان كتاباً معجزاً فى طريقته المنفردة التى تصل بقارئه إلى وصوله للمعنى المراد عن طريق لقطات تأتى كل سورة بلقطة من نفس القصة تضيف للمعنى وتزيده .
وسنة الرسول جاءت بالعديد من القصص التى أضافت وشرحت ما جاء بالقرآن ,,فمحمد رسول يوحى إليه من السماء وما قصه الرسول لإصحابه من قصص الأ ولين والتى تختلف عن ما جاء فى كتب النصارى واليهود هى التى نأخذ بها كمسلمين وليس ما جاء فى الكتاب المقدس.