سنتكلم عن "فار التنور" التى وردت فى سورة هود 40
حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ
وكذلك فى سورة المؤمنون 27
فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ
ويقول القرطبي فى تفسيره:
وَقَوْله : { وَفَارَ التَّنُّور } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى ذَلِكَ,
*فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : انْبَجَسَ الْمَاء مِنْ وَجْه الْأَرْض , وَفَارَ التَّنُّور , وَهُوَ وَجْه الْأَرْض .
*وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ تَنْوِير الصُّبْح مِنْ قَوْلهمْ : نَوَّرَ الصُّبْح تَنْوِيرًا
*وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَفَارَ عَلَى الْأَرْض وَأَشْرَف مَكَان فِيهَا بِالْمَاءِ . وَقَالَ : التَّنُّور أَشْرَف الْأَرْض
*هُوَ التَّنُّور الَّذِي يُخْبَز فِيهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَعْرُوف مِنْ كَلَام الْعَرَب , وَكَلَام اللَّه لَا يُوَجَّه إِلَّا إِلَى الْأَغْلَب الْأَشْهَر مِنْ مَعَانِيه عِنْد الْعَرَب إِلَّا أَنْ تَقُوم حُجَّة عَلَى شَيْء مِنْهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَيُسَلَّم لَهَا , وَذَلِكَ أَنَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِنَّمَا خَاطَبَهُمْ بِمَا خَاطَبَهُمْ بِهِ لِإِفْهَامِهِمْ مَعْنَى مَا خَاطَبَهُمْ بِهِ . { قُلْنَا } لِنُوحٍ حِين جَاءَ عَذَابنَا قَوْمه الَّذِي وَعَدْنَا نُوحًا أَنْ نُعَذِّبهُمْ بِهِ , وَفَارَ التَّنُّور الَّذِي جَعَلْنَا فَوَرَانه بِالْمَاءِ آيَة مَجِيء عَذَابنَا بَيْننَا وَبَيْنه لِهَلَاكِ قَوْمه
وهكذا أختلف القوم, كالعادة,
لكن فى التلمود الخبر اليقين
جاء فى روش هاشاناه (Rosh Hashanah) & سنهدرين 108
حاول حشد الآثمة دخول السفينة بالقوة، لكن الحيوانات البرية ظلت تراقب حول السفينة من فوقها، وقُتِلَ الكثيرون، بينما هرب الباقون، فقط ليلاقوا الموت في مياه الطوفان، لم يكن الماء وحده ليضعَ لهم نهاية، لأنهم كانوا عمالقة في القامات والقوة، عندما هددهم نوح بسوط الرب، كانوا يجيبون: "إذا جاءت مياه الطوفان من الأعلى، لن تصل أبداً إلى أعناقنا، وإن جاءت من الأسفل، فنعال أقدامنا كبيرة بحيث تسدّ الينابيع." لكن الرب أمر كل قطرة أن تمر خلال جهنم قبل أن تسقط إلى الأرض، فحرقَ المطرُ الساخن جلودَ الآثمة. العقاب الذي حل بهم كان وفاقاً لجريرتهم. كما جعلتهم الشهوة ساخنين، لذا عوقبوا بالماء الفائر.
المفضلات