كما أن القرآن الكريم نص على أن الوسوسة كانت لآدم وحواء معاً وليس حواء فقط:
{ فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ}[البقرة: 36]
{فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا} [الأعراف :20]
وأحياناً كان يذكر آدم دون حواء (وطبعاً هذا لا يمنع أن يكون اللوم على كليهما ):
{فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍۢ لَّا يَبْلَى}[طه : 120]
كما بعض التفسيرات لحديث "لولا حواء" تذكر أن خيانة حواء هي تركها النصيحة لآدم عليه السلام, فقد جاء في جامع الأصول لابن أثير رحمه الله:
اقتباس
- وفي رواية : لم يَخْبُثِ اللحمُ - ، ولولا حَوَّاءُ: لم تَخُنْ أُنثى زَوجها الدهرَ». أخرجه البخاري ، ومسلم.
وقال رزين : قال بعضهم : يعني في الكلام.
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
خنز ، اللحم يخنز : إذا أنتن وتغيرت ريحه.
لم تخن أنثى ، خيانة حواء آدم : هي ترك النصيحة له في أمر الشجرة ، لا في غيرها.
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)
المفضلات