قصة مرض آدم واحتضاره:
تحت عنوان (مرض آدم):
عندما كان آدم قد عاش ليصير عمره تسعمئة وثلاثين سنة، سيطر عليه مرض، وشعر أن أيامه يُرسَم لها النهاية، فاستدعى كل أحفاده، وجمعهم قبالة باب بيت العبادة الذي فيه كان يقدم صلواته للرب، ليعطيهم بركته الأخيرة، دهشت أسرته لرؤيته متمدداً على سرير المرض، لأنهم لم يكونوا يعلمون ما الألم والمعاناة. فحسبوا أنه قد تُغُلِّبَ عليه بالشوق إلى ثمار الفردوس، ولِعَوَزَهِم كانوا محبَطين، أعلن شيث استعداده للذهاب إلى أبواب الفردوس والتضرع إلى الرب ليدعَ واحداً من ملائكته يعطيه من ثمارها. لكن آدم شرح لهم ما المرض والألم، وأن الرب قد أحلهما به كعقابٍ على خطيئته. عانى آدم بقسوة، عُصِرَتْ الدموعُ والأنات منه، نشجتْ حواء، وقالت: "آدم، يا سيدي، اعطني نصف مرضك، سأحمله بسرور، أليس بسبب حل هذا بك، بسببي تُقاسي الألم والعذاب المبرح."
طلب آدم من حواء الذهابَ مع شيث إلى أبواب الفردوس واستعطاف الرب ليُحِلَّ رحمته عليه، ويرسل ملاكه ليجلب بعض زيت الحياة النابع من شجرة رحمته ويعطيه لمرسليْه. البلسم سوف يجلب له الراحة، ويُبعِد عنه الألمَ الذي قد أهلكه. في طريقه إلى الفردوس، هوجِمَ شيثُ من قِبَلِ وحشٍ بريّ. صاحت حواء بالمهاجم: "كيف تجرؤ أن تبسط يدك على صورة الرب؟" جاء الجواب الجاهز: "إنه ذنبكِ، لو لم تكوني قد فتحتِ فمَكِ لأكل الفاكهة المحرمة، لما كان فمي قد فُتِحَ الآنَ لإفناء كائن إنساني." لكن شيث احتج: "أوقف لسانك، كُفَّ عن صورة الربِّ إلى يوم الدينونة." وأفسحَ الوحشُ المجالَ، قائلاً: "انظر، أنا أمنعُ نفسي عن صورةِ الربِّ." ،وانسلَّ إلى مكمنه.
بوصولهما إلى أبواب الفردوس، بدأت حواء في البكاء بمرارةٍ، وتضرعا إلى الرب بالعديد من المناحات ليعطيَهم زيتاً من شجرة رحمته. لساعاتٍ ابتهلوا هكذا. في النهاية ظهر ميخائيل ملاك رئيس، وأعلمهما أنه جاء كرسولٍ من الربِّ ليخبرهما أن التماسهما لا يمكن أن يُوافَق عليه. آدم سيموت خلال أيامٍ قليلة. وكما كان هو خاضعاً للموت. كذلك سيكون كل نسله. قط في وقت الإحياء، آنذاك فقط الأتقياء سوف يُوزَّع عليهم زيتُ الحياة. مع كل نعيم ومباهج الفردوس. بعودتهما إلى آدم، أنبآه بما قد حدث، وقال لحواء: :أيّ سوءِ حظٍ قد جلبتِ علينا عندما أثرتِ غضباً عظيماً! انظري، الموت نصيب كل جنسنا! نادي هنا أبناءَنا وأبناءَ أبنائنا، وأخبريهم بنوع خطيئتنا." وبينما آدم يضطجع منهكاً على سرير الأم، أخبرتهم حواء بقصة سقوطهم.
[.....إلخ هنا تحكي لنسلها القصة التي ذكرناها أعلاه ومكانها في القصة هو هنا_المترجم]
مصدر القصة كتاب حياة آدم وحواء الأبوكريفي اليوناني
لنقارن هذا مع حديث محمد الصحيح:
قال عبد الله ابن الإمام أحمد: حَدَّثَنا هدبة بن خالد، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن يحيى - هو ابن ضمرة السعدي - قال: رأيت شيخاً بالمدينة يتكلم فسألت عنه فقالوا هذا أُبَيّ بن كَعب، فقال: إن آدم لما حضره الموت قال لبنيه: أي بني، إني أشتهي من ثمار الجنَّة. قال: فذهبوا يطلبون له، فاستقبلتهم الملائكة ومعهم أكفانه وحنوطه، ومعهم الفؤوس والمساحي والمكاتل، فقالوا لهم: يا بني آدم ما تريدون وما تطلبون؟ أو ما تريدون وأين تطلبون؟ قالوا: أبونا مريض واشتهى من ثمار الجنَّة، فقالوا لهم: ارجعوا فقد قضي أبوكم. فجاءوا فلما رأتهم حَوَّاء عرفتهم فلاذت بآدم، فقال: إليك عني فإني إنما أتيت من قبلك، فخلي بيني وبين ملائكة ربي عز وجل. فقبضوه وغسلوه وكفنوه وحنطوه، وحفروا له ولحدوه وصلوا عليه ثم أدخلوه قبره فوضعوه في قبره، ثم حثوا عليه، ثم قالوا: يا بني آدم هذه سنتكم.
أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل في مسند أحمد بن حنبل 5/ 136
علق عليه ابن كثير في قصص الأنبياء: إسناد صحيح إليه.
المفضلات