

-
49 - قيل : فما يعيش الناس في ذلك الزمان ؟ قال : التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد ويجري ذلك عليهم مجرى الطعام ) .
تخريج الحديث
أخرجه بهذا التمام ابن ماجه ( 2/512 - 516 )
والروياني باختصار ( 30/8/ - 0/ و10/1 )
عن إسماعيل بن رافع عن أبي زرعة السيباني يحيى ابن أبي عمرو [ عن عمرو بن عبد الله الحضرمي ] عن أبي أمامة الباهلي قال :
خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أكثر خطبته حديثا حدثناه عن الدجال وحذرناه فكان من قوله أن قال : فذكره بطوله .
قلت : وهذا إسناد ضعيف عمرو بن عبد الله الحضرمي لم يرو عنه غير السيباني ولم يوثقه غير ابن حبان ( 1/185 ) ولذلك قال الحافظ :
( مقبول ) .
وإسماعيل بن رافع ضعيف الحفظ .
لكنه قد تابعه ضمرة بن ربيعة : نا السيباني به إلا قوله :
( قالوا : يا رسول الله وما يرخص الفرس . . . . ) إلى آخر الحديث .
أخرجه حنبل بن إسحاق الشيباني - ابن عم الإمام أحمد - في ( الفتن ) ( ق 52/1 - 53/2 ) وتمامه في ( الفوائد ) ( 3/37/1 - 38/1 ) والآجري في ( الشريعة ) ( ص 375 ) - ولكنه لم يسق لفظه وإنما أحال به على حديث النواس الآتي - وابن أبي عاصم في ( السنة ) ( رقم 391 - بتحقيقي ) وعبد الله بن أحمد في ( السنة ) ( ص 138 - 13 ) وأبو داود ( 2/213 )
والطبراني في ( المعجم الكبير ) ( 8/7645 و25/295/48 ) وابن عساكر في ( التاريخ ) ( 1/611 - 614/ط ) .
قلت : وضمرة بن ربيعة قال الحافظ :
( صدوق يهم قليلا ) .
وتابعه أيضا عطاء الخراساني عن يحيى به إلا قوله :
( ثم صلوا فيكون عيسى ابن مريم في أمتي حكما . . . ) إلى آخر الحديث أخرجه الحاكم ( 4/536 - 537 ) وقال :
( صحيح على شرط مسلم ) ووافقه الذهبي
قلت : وهذا من أوهامهما فإن عمرا الحضرمي لم يخرج له مسلم شيئا وعطاء - وهو ابن أبي مسلم الخراساني - وإن أخرج له مسلم فهو يهم كثيرا ويدلس وقد عنعنه فأنى لإسناده الصحة ؟
القسم الثالث
تخريج فقرات القصة
لكن الحديث غالبه صحيح قد جاء مفرقا في أحاديث إلا قليلا منه فلم أجد ما يشهد له أو يقويه كما سيأتي بيانه ولتسهيل توضيح ذلك على القارئ وتخريجه علي جعلته فقرات بأرقام متسلسلة فأقول :
جاءت هذه الفقرة في أحاديث :
الأول : عن هشام بن عامر مرفوعا بلفظ :
( ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال ( وفي رواية : فتنة أكبر من فتنة الدجال ) .
أخرجه مسلم ( 8/207 ) والحاكم ( 4/528 ) وأحمد ( 4/20 و21 ) والرواية الأخرى إحدى روايتيه وهي رواية الحاكم وزاد :
( عند الله ) . وقال :
( صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ) .
كذا قال ولعله يعني بلفظه المشار إليه وإلا فمسلم قد أخرجه كما ذكرته وأخرجه الداني أيضا ( 176/2 - 177/1 ) وزاد : ( قد أكل الطعام ومشى في الأسواق ) .
الثاني : عن عبد الله بن مغفل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( ما أهبط الله تعالى إلى الأرض - منذ خلق آدم إلى أن تقوم الساعة - فتنة أعظم من فتنة الدجال وقد قلت فيه قولا لم يقله أحد قبلي :
إنه آدم جعد ممسوح عين اليسار على عينه ظفرة غليظة وإنه يبرئ الأكمه والأبرص ويقول : أنا ربكم . فمن قال : ربي الله فلا فتنة عليه ومن قال : أنت ربي . فقد افتتن يلبث فيكم ما شاء الله ثم ينزل عيسى ابن مريم مصدقا بمحمد صلى الله عليه وسلم على ملته إماما مهديا وحكما عدلا فيقتل الدجال ) .
فكان الحسن يقولك : ونرى ذلك عند الساعة .
رواه الطبرني في ( الكبير ) و( الأوسط ) ورجاله ثقات وفي بعضهم خلاف لا يضر كما قال في ( مجمع الزوائد ) ( 7/336 ) .
ولجملة العين شاهد من حديث أنس بلفظ :
( إن الدجال أعور العين الشمال عليها ظفرة غليظة مكتوب بين عينيه : كافر ) .
رواه أحمد ( 3/115 و201 ) بسند صحيح .
الثالث : عن حذيفة قال :
ذكر الدجال عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
( لأنا لفتنة بعضكم أخوف عندي من فتنة الدجال ولن ينجو أحد مما
قبلها إلا نجا منها وما صنعت فتنة منذ كانت الدنيا - صغيرة ولا كبيرة - إلا لفتنة الدجال ) .
أخرجه أحمد ( 5/389 ) وابن حبان ( 1897 ) ( 1 ) .
قلت : وإسناده صحيح ورجاله ثقات رجال الشيخين وقال الهيثمي ( 7/335 ) :
( رواه أحمد والبزار ورجاله رجال ( الصحيح ) .
الرابع : عن جابر بن عبد الله ويأتي حديثه ( ص 89 - 90 ) .
2 - ويشهد لهذه الفقرة أحاديث :
الأول : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال :
قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فأثنى على الله بما هو أهله ثم ذكر الدجال فقال :
( إني لأنذركموه وما من نبي إلا وقد أنذره قومه [ لقد أنذره نوح قومه ] ولكني سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه : [ تعلموا ] أنه أعور وإن الله ليس بأعور ) .
أخرجه عبد الرزاق في ( المصنف ) ( 11/390/20820 ) وعنه أحمد ( 2/149 )
( 1 ) ولفظة : ( إنها ليست من فتنة صغيرة ولا كبيرة إلا تتضع لفتنة الدجال ) وزاد : ( مكتوب بين عينيه : كافر ) . زاد مسلم ( 8/195 ) وأحمد ( 5/386 ) : ( يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب ) وهذه الزيادة عند حنبل ( 51/1 ) من طريق آخر عنه .
والبخاري ( 13/80 - 81 فتح ) والسياق له ومسلم ( 8/193 ) والزيادتان له وكذا الترمذي ( 2236 ) وأبو داود ( 4757 ) وابن منده في ( الإيمان ) ( 96/2 ) من طريق سالم بن عبد الله عنه والخطيب في ( التاريخ ) ( 7/183 - 184 ) .
وفي رواية لأحمد ( 2/135 ) وابن منده ( 97/1 ) من طريق محمد بن زيد أبي عمر بن محمد قال : قال عبد الله : فذكره نحوه بلفظ :
( ما بعث الله من نبي إلا قد أنذره أمته لقد أنذره نوح صلى الله عليه وسلم أمته والنبيون عليهم الصلاة والسلام من بعده ألا ما خفي عليكم من شأنه فلا يخفين عليكم أن ربكم ليس بأعور ألا ما خفي عليكم من شأنه فلا يخفين عليكم أن ربكم ليس بأعور ) .
قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين .
ورواه ابن حبان ( 1896 ) وابن منده في ( التوحيد ) ( 82/2 ) من طريق ثالثة عنه نحوه وزاد :
( وأنه بين عينيه مكتوب : كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب ) .
وسنده صحيح .
وروى البخاري ( 3440 ) ومسلم ( 1/107 ) من طريق نافع عن ابن عمر في حديث طويل وفيه :
( إن المسيح الدجال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية ) وهو مخرج في ( الصحيحة ) ( 1857 ) .
الثاني : عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( ما من نبي إلا وقد أنذر أمته الأعور الكذاب ألا إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور مكتوب بين عينيه : ك ف ر [ يقرؤه كل مسلم ] ) .
أخرجه البخاري ( 13/85 ) ومسلم ( 8/195 ) وأبو داود ( 2/213 ) والترمذي ( 2246 ) وصححه وأحمد ( 3/103 و173 و276 و290 ) وحنبل ( ق 51/2 ) وابن خزيمة في ( التوحيد ) ( ص 32 ) وابن منده ( 97/1 ) والزيادة لمسلم وأحمد وغيرهما .
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري في ( المجمع ) ( 7/336 - 337 ) وأسماء بنت يزيد الأنصارية وسيأتي إن شاء الله ( ص 75 - 77 ) وعن عائشة ويأتي قريبا ( ص 59 ) وعن أم سلمة أيضا ( ص 60 ) .
2 - هذه الفقرة جاءت مفرقة في حديثين أو أكثر :
الأول : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قلت : وذكر حديث فضل الصلاة في مسجده صلى الله عليه وسلم ) ( فإني آخر الأنبياء وإن مسجدي آخر المساجد ) .
أخرجه مسلم ( 4/135 ) .
وشواهده كثيرة جدا كالحديث المشهور في حق علي :
( أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ) .
أخرجه أحمد والشيخان وغيرهما من طرق ولا مجال لذكرها الآن .
الثاني : عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( نحن آخر الأمم وأول من يحاسب يقال : أين الأمة الأمية ؟ فنحن الآخرون الأولون ) .
أخرجه ابن ماجه ( 2/575 ) .
قلت : وإسناده صحيح كما قال البوصيري في ( زوائده ) ( 265/1 ) .
الثالث : عن معاوية بن حيدة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( إنكم وفيتم سبعين أمة أنتم آخرها وأكرمها على الله عز وجل ) .
أخرجه الدارمي ( 2/313 ) وأحمد ( 5/3 و5 ) .
قلت : وإسناده حسن وهو في ( المشكاة ) ( 6294 ) بنحوه .
4 - لم أجد لهذه الفقرة شاهدا من لفظها وأقرب شيء رأيته حديث أبي هريرة قال : سمعت أبا القاسم الصادق المصدوق يقول :
( يخرج أعور الدجال مسيح الضلالة قبل المشرق في زمن اختلاف الناس وفرقة فيبلغ ما شاء الله أن يبلغ من الأرض في أربعين يوما - الله أعلم ما مقدارها - فيلقى المؤمنون شدة شديدة ثم ينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم من السماء فيؤم الناس ( 1 ) فإذا رفع رأسه من ركعته قال : سمع الله لمن حمده قتل الله المسيح الدجال وظهر المسلمون ) .
( 1 ) يعني : في بيت المقدس وأما في دمشق أول نزوله فيأتم هو بالمهدي عيهما السلام .
فأحلف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا القاسم الصادق المصدوق قال :
( إنه لحق وإما إنه قريب فكل ما هو آت قريب ) .
قال الهيثمي ( 7/349 ) :
( رواه البزار ورجاله رجال ( الصحيح ) غير علي بن المنذر وهو ثقة ) .
وقال الحافظ ( 13/85 ) :
( إسناده جيد ) ( 1 )
والأحاديث المصرحة بخروجه كثير سيأتي بعضها إن شاء الله تعالى لكن ليست فيها لفظ مؤكدة كقوله : ( لا محالة ) أو : ( إنه لحق ) بل إن أحاديث الدجال كلها تؤكد خروجه وحديثه صلى الله عليه وسلم كله حق وصدق سواء كان مقرونا بصيغة من صيغ التأكيد أو لا وما ينطق عن الهوى . إن هو إلا وحي يوحى [ النجم : 3 و4 ] .
نعم روى الداني في ( الفتن ) ( 141/1 ) عن الحسن مرسلا في عيسى عليه السلام :
( وإنه نازل لا محالة فإذا رأيتموه فاعرفوه . . . ) .
والحديث أخرجه ابن حبان أيضا ( 1904 ) عن صالح بن عمر : أنبأنا عاصم بن كليب عن أبيه قال : سمعت أبا هريرة يقولك فذكره دون قوله : ( أحلف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . ) .
وإسناده صحيح .
( 1 ) انظر : ( موارد الظمآن ) ( 1898 ) .
وجملة الغضبة أخرجها مسلم ( 8/194 ) وابن حبان ( 6755 ) وأحمد ( 6/284 ) .
5 - لهذه الفقرة شواهد كثيرة أذكر منها ما تيسر :
الأول : عن النواس بن سمعان قال :
ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل فقال :
( غير الدجال أخوفني عليكم إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم .
إنه شاب قطط عينه طافئة كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن .
فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة ( الكهف ) [ فإنها جواركم من فتنته ] .
إنه خارج خلة بين الشام والعراق فعاث يمينا وعاث شمالا يا عباد الله فاثبتوا ) .
قلنا : يا رسول الله وما لبثه في الأرض ؟
قال : ( أربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم ) .
قلنا : يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم ؟
قال : ( لا اقدروا له قدره ) .
قلنا : يا رسول الله وما إسراعه في الأرض ؟
قال : ( كالغيث استدبرته الريح .
فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرا وأسبغه ضروعا وأمده خواصر .
ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيدهم شيء من أموالهم .
ويمر بالخربة فيقول لها : أخرجي كنوزك . فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل .
ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك .
فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه .
فيطلبه حتى يدركه بباب ( لد ) فيقتله ثم يأتي عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم الله منه فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى : إني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد
بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور . ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون : لقد كان بهذه مرة ماء . ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض موضع فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل الله طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة ثم يقال للأرض : أنبتي ثمرتك وردي بركتك . فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة ويستظلون بقحفها ويبارك في الرسل حتى أن من الإبل لتكفي الفئام من الناس واللقحة من البقر لكتفي القبيلة من الناس واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة ) .
أخرجه مسلم ( 8/197 - 198 ) وأبو داود ( 2/213 ) - ببعض اختصار والزيادة له وإسناده صحيح - والترمذي ( 2241 ) وابن ماجه ( 2/508 - 512 ) والأجري في ( الشريعة ) ( ص 376 ) وأحمد ( 4/181 - 182 ) وحنبل ( 49/1 - 51/1 ) وابن منده في ( الإيمان ) ( 94/1 ) وابن عساكر ( 1/606 - 609 ) .
الثاني : عن جبير بن نفير عن أبيه مرفوعا مثله دون قوله :
( قلنا : يا رسول الله وما إسراعه في الأرض . . . . ) .
أخرجه الحاكم ( 4/530 - 531 ) وقال :
( صحيح الإسناد ) . ووافقه الذهبي .
وأقول : بل هو صحيح على شرط مسلم رجاله كلهم ثقات من رجاله .
وقال الهيثمي ( 7/351 ) :
( رواه الطبراني وفيه عبد الله بن صالح وقد وثق وضعفه جماعة وبقية رجاله ثقات ) .
وذكره في مكان آخر ( 7/347 - 348 ) إلى قوله : ( والله خليفتي على كل مسلم ) وقال :
( رواه البزار وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث وقد وثق وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال ( الصحيح ) .
قلت : هو عند الحاكم من غير طريق ابن صالح فصح الحديث والحمد لله .
الثالث : عن عائشة رضي الله عنها قالت :
دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال لي : ( ما يبكيك ؟ ) قلت : يا رسول الله ذكرت الدجال فبكيت . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إن يخرج الدجال وأنا حي كفيتكموه وإن يخرج الدجال بعدي فإن ربكم
ليس بأعور إنه يخرج في يهودية أصبهان حتى يأتي المدينة فينزل ناحيتها ولها يومئذ سبعة أبواب على كل نقب منها ملكان فيخرج إليه أشرار أهلها حتى يأتي فلسطين باب لد فينزل عيسى عليه السلام فيقتله ثم يمكث عيسى عليه السلام في الأرض أربعين سنة إماما عدلا وحكما مقسطا ) .
أخرجه ابن حبان ( 1905 ) وأحمد ( 6/75 ) وابنه في ( السنة ) ( ص 136 ) وابن منده ( 97/2 ) والداني ( 142/2 ) عن يحيى بن أبي كثير قال : حدثني الخصرمي بن لاحق : أن ذكوان أبا صالح أخبره : أن عائشة أخبرته : فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح قال الهيثمي ( 7/338 ) :
( ورجاله رجال ( الصحيح ) غير الخصرمي بن لاحق وهو ثقة ) .
الرابع : عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت :
ذكرت المسيح الدجال ليلة فلم يأتني النوم فلما أصبحت دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال :
( لا تفعلي فإنه إن يخرج وأنا حي يكفيكموه الله بي وإن يخرج بعد أن أموت يكفيكموه الله بالصالحين ) ثم قال :
( ما من نبي إلا وقد حذر أمته الدجال وإني أحذركموه : إنه أعور وإن الله ليس بأعور إنه يمشي في الأرض وإن الأرض والسماء لله ألا إن المسيح عينه اليمنى كأنها عنبة طافية ) .
أخرجه ابن خزيمة ( ص 32 ) .
قلت : وإسناده على شرط مسلم وقال الهيثمي ( 7/351 ) :
( رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أن شيخ الطبراني أحمد بن محمد بن نافع الطحان لم أعرفه ) .
قلت : إسناد ابن خزيمة سالم منه ولذا قال الحافظ ابن كثير ( 1/138 ) :
( قال الذهبي : إسناده قوي ) .
6 - هذه الفقرة ثبتت من حديث النواس ونفير والد جبير وقد سبقا في الفقرة السابقة .
7 - وفيها أحاديث :
الأول : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( ألا أحدثكم حديثا عن الدجال ما حدث به نبي قومه ؟ إنه أعور وإنه يجيء معه بمثال الجنة والنار فالتي يقول : إنها الجنة . هي النار وإني أنذركم كما أنذر به نوح قومه ) .
أخرجه البخاري ( 6/286 ) ومسلم ( 8/196 ) والداني في ( الفتن ) ( ق 127/1 ) وحنبل ( 49/1 ) .
وأخرجه الطيالسي ( 2/218/2779 ) من طريق أخرى عنه .
الثاني : عن عائشة مرفوعا بلفظ :
( أما فتنة الدجال فإنه لم يكن نبي إلا قد حذر أمته وسأحذركموه
تحذيرا لم يحذره نبي أمته : إنه أعور والله عز وجل ليس بأعور مكتوب بين عينيه : كافر يقرؤه كل مؤمن ) .
أخرجه أحمد ( 6/139 - 140 ) وابن منده ( 97/2 و100/1 ) .
قلت : وإسناده صحيح .
الثالث : عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إنه لم يكن نبي قبلي إلا وصفه لأمته ولأصفنه صفة لم يصفها من كان قبلي : إنه أعور والله تبارك وتعالى ليس بأعور عينه اليمنى كأنها عنبة طافية ) .
أخرجه أحمد ( 2/27 ) وابنه في ( السنة ) ( 140 ) عن ابن إسحاق عن نافع عنه .
وتابعه جويرية عن نافع به نحوه وزاد .
وأخرجه الشيخان وغيرهما من طريق أخرى عنه نحوه وقد مضى ( ص 51 ) :
الرابع : عن سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( لأصفن الدجال صفة لم يصفها من كان قبلي : إنه أعور والله عز وجل ليس بأعور ) .
أخرجه أحمد ( 1/176 و182 ) وابنه في ( السنة ) ( 137 ) والداني ( 130/2 ) عن محمد بن إسحاق عن داود بن عامر بن سعد بن مالك عن أبيه عن جده .
ورجاله ثقات لولا أن ابن إسحاق مدلس ومن طريقة أخرجه أبو يعلى وكذا البزار كما في ( المجمع ) ( 7/337 ) .
الخامس : عن أبي سعيد الخدري : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( ألا كل نبي قد أنذر أمته الدجال وإنه يومه هذا قد أكل الطعام وإني عاهد عهدا لم يعهده نبي لأمته قبلي : ألا إن عينه اليمنى ممسوحة الحدقة جاحظة فلا تخفى كأنها نخاعة في جنب حائط وعينه اليسرى كأنها كوكب دري معه مثل الجنة ومثل النار فالنار روضة خضراء والجنة غبراء ذات دخان . . . ) الحديث بطوله وفيه قصة المؤمن الذي يقتله الدجال ثم يحييه ثم لا يستطيع قتله وستأتي .
أخرجه حنبل ( 47/1 - 2 ) وعبد بن حميد ( 118/2 ) وأبو يعلى ( ق 63/1 - مصورة المكتب ) وابن عساكر ( 1/610 - 611 ) والحاكم ( 4/537 - 539 ) وقال :
( هذا أعجب حديث في ذكر الدجال تفرد به عطية بن سعد عن أبي سعيد الخدري ولم يحتج الشيخان بعطية ) .
قلت : وذلك لضعفه قال الهيثمي ( 7/337 ) وقد عزاه للبزار أيضا :
( وقد وثق ) .
قلت : لكن قد تابعه مجالد عن أبي الوداك قال : قال لي أبو سعيد : هل يقر الخوارج بالدجال ؟ فقلت : لا . فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إني خاتم ألف نبي وأكثر ما بعث نبي يتبع إلا قد حذر أمته الدجال وإني قد بين لي من أمره ما لم يبين لأحد وإنه أعور وإن ربكم ليس بأعور وعينه اليمنى عوراء جاحظة . . . ) الحديث إلى قوله : ( ذات دخان ) .
أخرجه أحمد ( 3/79 ) .
قلت : ومجالد ليس بالقوي وأبو الوداك خير منه فالحديث حسن بمجموع الطريقين . والله أعلم .
وقد رواه غير مجالد عن أبي الوداك بلفظ آخر وسيأتي ( ص 80 ) .
السادس : عن جابر قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
( ما من نبي إلا قد حذر أمته الدجال ولأخبرنكم منه بشيء ما أخبر به أحد كان قبلي ) ثم وضع يده على عينيه فقال :
( أشهد أن الله عز وجل ليس بأعور ) .
أخرجه الحاكم ( 1/24 ) وابن منده في ( التوحيد ) ( 82/2 ) وقال :
( وهذا إسناد مشهور الرواة ) .
قلت : وإسناده جيد ورجاله ثقات وقد علقه ابن منده من حديث ابن عمر نحوه وفيه : ( وأشار بيده إلى عينيه ) ( 1 )
( 1 ) وصله البخاري ( 13/332 ) ويشهد لهذه الزيادة حديث جابر الآتي ( ص 89 - 90 ) وحديث أبي هريرة قال في هذه الآية : إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا [ النساء : 58 ] :
( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع إبهامه على أذنه وأصبعه التي تليها على عينه قال أبو هريرة : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك ) .
أخرجه أبو داود ( 2/277 - 278 ) وابن خزيمة في ( التوحيد ) ( ص 31 ) والحاكم ( 1/24 ) والبيهقي في ( الأسماء ) ص ( 178 ) وابن منده أضا ( 82/2 ) وقال : ( رواه أبو معشر عن المقبري عن أبي هريرة ورواه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عبد الله عن عقبة ابن عامر . وروي عن الحسن بن ثوبان عن أبي الخير عن عقبة بن عامر نحوه ) .
قلت : وإسناد حديث أبي هريرة صحيح على شرط مسلم وكذا قال الحاكم والذهبي والحافظ ( 13/318 ) وقد أعله الكوثري في تعليقه على ( الأسماء ) بدون حجة كعادته في أحاديث الصفات .
ومن طريق أخرى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إني لخاتم ألف نبي . . . . ) الحديث مثل الذي قبله دون قوله : ( وعينه اليمنى . . . ) إلخ ( 1 ) .
قال الهيثمي ( 7/347 ) :
( رواه البزار وفيه مجالد بن سعيد وقد ضعفه الجمهور وفيه توثيق ) .
وقال الحافظ ابن كثير في ( النهاية ) ( 1/128 ) :
( وإسناده حسن ولفظه غريب جدا ) .
8 - لم أجد لهذه الفقرة شاهدا معتبرا فقد روى سليمان بن شهاب قال :
نزل علي عبد الله بن مغنم - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
( 1 ) انظر : ( موارد الظمآن ) ( 1899 ) .
( الدجال ليس به خفاء إنه يجيء من قبل المشرق فيدعو لي فيتبع وينصب للناس فيقاتلهم ويظهر عليهم فلا يزال على ذلك حتى يقدم الكوفة فيظهر دين الله ويعمل به فيتبع ويحب على ذلك ثم يقول بعد ذلك : إني نبي . فيفزع من ذلك كل ذي لب ويفارقه فيمكث بعد ذلك حتى يقول : أنا الله . فتغشى عينه وتقطع أذنه ويكتب بين عينه : كافر . . . ) الحديث .
قال الهيثمي ( 7/340 - 341 ) :
( رواه الطبراني وفيه سعيد بن محمد الوراق وهو متروك ) .
قلت : لكن قال الحافظ في ( التقريب ) :
( ضعيف ) ولذلك قال في ( الفتح ) ( 13/77 ) :
( سنده ضعيف ) فلم يبالغ في تضعيفه ولكل وجهة وسلف . والله أعلم .
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ( 1/217 - 218 ) .
ثم وجد له شاهدا قويا من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ :
( بين يدي الساعة قريب من ثلاثين دجالين كذابين كلهم يقول : أنا نبي أنا نبي ) .
أخرجه أحمد ( 2/429 ) بهذا اللفظ والشيخان وغيرهما بنحوه وإسناد أحمد صحيح .
ووجه دلالة الحديث وشهادته لهذه الفقرة أن الظاهر أن المسيح الدجال هو من جملة هؤلاء - بل هو شرهم - ويؤيد ما ذكرت حديث سمرة مرفوعا :
والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا آخرهم الأعور الدجال . . . ) الحديث .
وفي سنده ضعف .
9 - هذه الفقرة - دون التثنية - وردت في أحاديث :
الأول : عن عمر بن ثابت الأنصاري : أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حذر الناس الدجال :
( إنه مكتوب بين عينيه : كافر يقرؤه من كره عمله أو يقرؤه كل مؤمن ) وقال :
( تعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه عز وجل حتى يموت ) .
أخرجه مسلم ( 8/193 ) وعبد الرزاق في المصنف ( 20820 ) وعنه الترمذي ( 2236 ) وصححه وكذا أحمد ( 5/433 ) والداني ( 129/1 - 2 ) دون قوله :
( أو يقرؤه كل مؤمن ) .
الثاني : عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إني قد حدثتكم عن الدجال حتى خشيت ألا تعقلوا : إن مسيح الدجال رجل قصير أفحج دعج مطموس العين ليست بناتئة ولا حجراء فإن التبس عليكم فاعلموا أن ربكم عز وجل ليس بأعور وأنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا ) .
أخرجه أبو داود ( 2/213 ) والآجري في ( الشريعة ) ( ص 375 ) وأبو نعيم في ( الحلية ) ( 5/157 و221 و9/235 ) وابن منده في ( التوحيد ) ( 83/1 ) .
قلت : وإسناده جيد رجاله كلهم ثقات . وقال الهيثمي ( 7/348 ) :
( رواه البزار وفيه بقية وهو مدلس ) .
قلت : قد صرح بالتحديث عند أبي نعيم في رواياته الثلاث المشار إليها وابن منده وكذا عند أبي داود إلا أنه لم يقع في روايته موضع الشاهد منه .
وهو قوله :
( وإنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا ) .
10 - هذه الفقرة متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم قد وردت عن جمع من الصحابة تقدم تخريج أحاديث أكثرهم فأكتفي بالإشارة إلى محالها :
الأول : عبد الله بن عمر ( ص 51 و52 و62 ) .
الثاني : أنس بن مالك ( ص 53 ) .
الثالث : عائشة ( ص 59 و61 ) .
الرابع : أم سلمة ( ص 60 ) .
الخامس : سعد بن أبي وقاص ( ص 62 ) .
السادس : أبو سعيد الخدري ( ص 64 ) .
السابع : جابر بن عبد الله ( ص 64 ) .
الثامن : عبادة بن الصامت ( ص 67 ) .
التاسع : أسماء بنت يزيد الأنصارية ويأتي حديثها ( ص 57 - 76 ) .
العاشر : رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويأتي أيضا ( ص 71 ) .
الحادي عشر : عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
( الدجال : هو أعور هجان أشبه الناس بعبد العزى بن قطن فإما هلك الهلك فإن ربكم ليس بأعور ) .
أخرجه ابن خزيمة في ( التوحيد ) ( ص 31 ) وابن حبان ( 1900 ) وأحمد ( 1/240 و313 ) وابنه في ( السنة ) ( ص 137 ) والطبراني في ( الكبير ) ( 11711 ) وحنبل في ( الفتن ) ( 45/1 ) وابن منده في ( التوحيد ) ( 83/1 ) .
قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم .
11 - جاءت هذه الفقرة عن جمع من الصحابة :
الأول : أنس بن مالك وقد مضى حديثه ( ص 53 ) .
الثاني : عائشة وقد مضى حديثها ( ص 61 ) .
الثالث : بعض أصحابه صلى الله عليه وسلم وقد مضى حديثه ( ص 67 ) .
الرابع : عبد الله بن عمر وقد مضى حديثه ( ص 52 ) .
الخامس : حذيفة بن اليمان وقد مضى حديثه ( ص 51 حاشية ) .
السادس : نفير والد جبير وسبق تخريج حديثه ( ص 59 ) .
السابع : أبو بكرة الثقفي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( الدجال أعور عين الشمال بين عينيه مكتوب : كافر يقرؤه الأمي والكاتب ) .
أخرجه أحمد ( 5/38 ) .
قلت : وإسناده صحيح وقال الهيثمي ( 7/337 ) :
( ورجاله ثقات ) .
الثامن : عن سفينة ويأتي ( ص 73 ) .
التاسع : عن جابر بن عبد الله ويأتي أيضا ( ص 71 - 73 ) .
العاشر : عن أسماء بنت يزيد الأنصارية ويأتي ( ص 75 - 76 ) .
12 - هذه الفقرة متواترة أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم وردت في أحاديث أكثر الصحابة الذين أشرت إلى أحاديثهم آنفا .
13 - وهذه وردت عن جماعة من الصحابة :
الأول : حذيفة بن اليمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( الدجال أعور العين اليسرى جفال الشعر معه جنة ونار فناره جنة وجنته نار ) . زاد في رواية : ( فمن دخل نهره حط أجره ووجب وزره ومن دخل ناره وجب أجره وحط وزره ) .
أخرجه مسلم ( 8/195 ) وابن ماجه ( 2/506 ) وأحمد ( 5/397 ) .
والرواية الأخرى له ( 5/403 ) وسندها حسن وصححه الحاكم ( 4/433 ) ووافقه الذهبي ورواه أبو داود ( 4244 ) وهو مخرج في ( المشكاة ) ( رقم 5396/التحقيق الثاني ) .
الثاني : رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( أنذرتكم فتنة الدجال فليس من نبي إلا أنذره قومه أو أمته : وإنه آدم جعد أعور عينه اليسرى وإنه يمطر ولا ينبت الشجرة وإنه يسلط على نفس فيقتلها ثم يحييها ولا يسلط على غيرها .
وإنه معه جنة ونار ونهر وماء وجبل خبز وإن جنته نار وناره جنة .
وإنه يلبث فيكم أربعين صباحا يرد فيها كل منهل إلا أربع مساجد : مسجد الحرام ومسجد المدينة والطور ومسجد الأقصى وإن شكل عليكم أو شبه فإن الله عز وجل ليس بأعور ) .
أخرجه أحمد ( 5/434 و435 ) وحنبل ( 54/2 - 55/2 ) .
قلت : وإسناده صحيح وروى ابن منده في ( التوحيد ) ( 83/1 ) طرفه الأول وزاد :
( فاعلموا أن الله عز وجل ليس بأعور ليس الله بأعور ليس الله بأعور ) . وقال : ( إسناده مقبول الرواة بالاتفاق ) .
الثالث : عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( يخرج الدجال في خفة من الدين وإدبار من العلم فله أربعون ليلة
يسيحها في الأرض اليوم منها كالسنة واليوم منها كالشهر واليوم منها كالجمعة ثم سائر أيامه كأيامكم هذه .
وله حمار يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعا .
فيقول للناس : أنا ربكم . وهو أعور وإن ربكم ليس بأعور مكتوب بين عينيه : كافر - ك ف ر مهجاة - يقرؤه كل مؤمن كاتب أو غير كاتب .
يرد كل ماء ومنهل إلا المدينة ومكة حرمهما الله عليه وقامت الملائكة بأبوابها .
ومعه جبال من خبز والناس في جهد إلا من تبعه .
ومعه نهران - أنا أعلم بهما منه - نهر يقول : الجنة ونهر يقول : النار فمن أدخل الذي يسميه الجنة فهو النار ومن أدخل الذي يسميه النار فهو الجنة .
( قال ) : ويبعث الله معه شياطين تكلم الناس ومعه فتنة عظيمة يأمر السماء فتمطر فيما يرى الناس .
ويقتل نفسا ثم يحييها فيما يرى الناس لا يسلط على غيرها من الناس ويقول : أيها الناس هل يفعل مثل هذا إلا الرب عز وجل ؟ قال :
فيفر المسلمون إلى جبل الدخان بالشام فيأتيهم فيحاصرهم فيشتد حصارهم ويجهدهم جهدا شديدا .
ثم ينزل عيسى ابن مريم فينادي من السحر فيقول : يا أيها الناس
ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث ؟ فيقولون : هذا رجل جني . فينطلقون فإذا هم بعيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم فتقام الصلاة فيقال له : تقدم يا روح الله فيقول : ليتقدم إمامكم فليصل بكم . فإذا صلى صلاة الصبح خرجوا إليه قال : فحين يرى الكذاب ينماث كما ينماث الملح في الماء فيمشي إليه فيقتله حتى إن الشجرة والحجر ينادي : يا روح الله هذا يهودي . فلا يترك من كان يتبعه أحدا إلا قتله ) .
أخرجه أحمد ( 3/367 - 368 ) : ثنا محمد بن سابق : ثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر .
وأخرجه ابن خزيمة في ( التوحيد ) ( ص 31 - 32 ) والحاكم ( 4/530 ) من طريقين آخرين عن إبراهيم به مختصرا .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال ( الصحيح ) إلا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه ومع ذلك قال الحاكم :
( صحيح الإسناد ) ووافقه الذهبي
الرابع : عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
( إلا إنه لم يكن نبي قبلي إلا قد حذر الدجال أمته : هو أعور عينه اليسرى بعينه اليمنى ظفرة غليظة مكتوب بين عينيه : كافر يخرج معه واديان : أحدهما جنة والآخر نار فناره جنة وجنته نار . . . ثم يسير حتى
يأتي الشام فيهلكه الله عز وجل عند عقبة أفيق ) .
أخرجه أحمد ( 5/221 - 222 ) وحنبل في ( الفتن ) ( 49/1 ) وابن عساكر ( 1/617 ) .
قلت : وإسناده حسن في الشواهد وقال ابن كثير في ( النهاية ) ( 1/124 ) : ( وإسناده لا بأس به )
الخامس : عن أبي هريرة وقد مضى لفظه مخرجا ( ص 61 ) .
14 - هذه الفقرة وردت في حديثين دون الاستغاثة :
الأول : عن النواس بن سمعان وقد مضى ( ص 56 - 58 ) .
الثاني : عن نفير والد جبير وقد مضى ( ص 59 ) .
................
يتبع ان شاء الله ..............
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة الشرقاوى في المنتدى المنتدى الإسلامي
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 06-11-2010, 11:48 PM
-
بواسطة @ سالم @ في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 08-04-2008, 05:13 PM
-
بواسطة المحبه لله في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 7
آخر مشاركة: 12-09-2006, 09:25 PM
-
بواسطة اسد الصحراء في المنتدى المنتدى الإسلامي
مشاركات: 13
آخر مشاركة: 24-06-2006, 09:21 PM
-
بواسطة احمد العربى في المنتدى المنتدى الإسلامي
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 28-11-2005, 03:27 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات