ومضة : غداً تشرق الشمسُ وتسعد النفس

الدَّرة السابعة : جادتْ بنفسها فأرضتْ ربها

ولا تيأسْ فإنَّ اليأس كفرٌ لعلَّ الله يغني عن قليلِ


هل سمعت عن المرأة الجهنية التي زلَّت فوقعت في الزنا ، ثم ذكرت الله فتابت وأنابت ، وجاءت إلى الرسول:salla-s: تريد أن يرجمها فيطهرها ؟! لقد جاءته حبلى من الزنا ، فقالت : يا رسول الله إني أصبتُ حدّاً فأقمه عليّ ، فدعا النبي :salla-s: وليَّها فقال : أحسن إليها ، فإذا وَضعَت فأتني ، ففعل ، فأمر بها النبي :salla-s: ، فشُدَّت عليها ثيابها ، ثم أمر بها فرُجمت ، ثم صلَّى عليها ، فقال له عمر : تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت ؟! ، قال : لقد تابت توبةً ، لو قُسِّمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل ؟ .

إنها دفعة إيمانية قوية دفعتها إلى التطهر ، واختيار الآجلة على العاجلة ، ولو لم تكن ذات إيمان قوي ما آثرت الموت رجماً ، ولعل قائلاً يقول : فلماذا زنت وهل يفعل ذلك إلا ضعيف الإيمان ؟! ، الجواب : أنه قد يضعف الإنسان فيقع في المحظور لأنه خُلق من ضعف ، ويزل لأنه خُلق من عجل ، ويضِلُّ لحظةً لأنه ناقص ، لكن بذرة الإيمان حين تنمو في قلبه شجرةً باسقةً وارفة الظلال تُظهر معدنه الأصيل ، ويقينه المتين ، وهذا ما جعل هذه المرأة تسرع إلى رسول الله :salla-s: تسأله أن يطهرها ، وجادت بروحها ابتغاء مرضاة الله ورحمته وغفرانه .

إشراقة : لا تكوني متشكيةً مزمنةً ، أو بالهواية !

فاصلة : سبب كل هم الإعراض عن الله فأقبلي عليه .