

-
فقط(28)خطوة لكيفية الصلاة الصحيحة.
فقط(28)خطوة لكيفية الصلاة الصحيحة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد …
فكثير من المسلمين - هداهم الله – لا يحسنون الكيفية الصحيحة للصلاة إما جهلاً أو عدم حرص على أدائها على الوجه المشروع …. ولهذا فإني أسوق لك الكيفية الصحيحة لأداء الصلاة في 28 خطوة ميسرة فاحرص على تعلمها وتعليمها لغيرك .
قال الشيخ / محمد بن عثيمين رحمه الله :
الصلاة: عبادة ذات أقوال وأفعال أولها التكبير وآخرها التسليم. وإذا أراد الصلاة فإنه يجب عليه أن يتوضأ إن كان عليه حدث أصغر، أو يغتسل إن كان عليه حدث أكبر، أو يتيمم إن لم يجد الماء أو تضرر باستعماله، وينظف بدنه وثوبه ومكان صلاته من النجاسة.
كيفية الصلاة:
1 - أن يستقبل القبلة بجميع بدنه بدون انحراف ولا التفات.
2 - ثم ينوي الصلاة التي يريد أن يصليها بقلبه بدون نطق النية.
3 - ثم يكبر تكبيرة الإحرام فيقول: (الله أكبر) ويرفع يديه إلى حذو منكبيه عند التكبير.
4 - ثم يضع كف يده اليمنى على ظهر كف يده اليسرى فوق صدره.
5 - ثم يستفتح فيقول: (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب. اللهم نقني من خطاياي كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد).
أو يقول: (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك).
6 - ثم يتعوذ فيقول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم).
7 - ثم يبسمل ويقرأ الفاتحة فيقول: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ [الفاتحة:1-7]
ثم يقول (آمين) يعني اللهم استجب.
8 - ثم يقرأ ما تيسر من القرآن ويطيل القراءة في صلاة الصبح.
9 - ثم يركع، أي يحني ظهره تعظيماً لله ويُكبر عند ركوعه ويرفع يديه إلى حذو منكبيه. والسنة أن يهصر ظهره ويجعل رأسه حياله ويضع يديه على ركبتيه مفرجتي الأصابع.
10 - ويقول في ركوعه: (سبحان ربي العظيم) ثلاث مرات، وإن زاد: (سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي) فحسن.
11 - ثم يرفع رأسه من الركوع قائلاً: (سمع الله لمن حمده) ويرفع يديه حينئذ إلى حذو منكبيه. والمأموم لا يقول سمع الله لمن حمده، وإنما يقول بدلها: (ربنا ولك الحمد).
12 - ثم يقول بعد رفعه: (ربنا ولك الحمد، ملء السماوات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد).
13 - ثم يسجد خشوعاً السجدة الأولى ويقول عند سجوده: (الله أكبر) ويسجد على أعضائه السبعة: الجبهة والأنف، والكفين، والركبتين، وأطراف القدمين، ويجافي عضديه عن جنبيه ولا يبسط ذراعيه على الأرض، ويتسبقل برؤوس أصابعه القبلة.
14 - ويقول في سجوده: (سبحان ربي الأعلى) ثلاث مرات، وإن زاد: (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي) فحسن.
15 - ثم يرفع رأسه من السجود قائلاً: (الله أكبر).
16 - ثم يجلس بين السجدتين على قدمه اليسرى، وينصب قدمه اليمنى، ويضع يده اليمنى على طرف فخذه الأيمن مما يلي ركبته، ويقبض منها الخنصر والبنصر، ويرفع السبابة ويحركها عند دعائه، ويجعل طرف الإبهام مقروناً بطرف الوسطى كالحلقة، ويضع يده اليسرى مبسوطة الأصابع على طرف فخذه الأيسر مما يلي الركبة.
17 - ويقول في جلوسه بين السجدتين: (رب اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني واجبرني وعافني).
18 - ثم يسجد خشوعاً منه السجدة الثانية كالأولى فيما يُقال ويُفعل، ويكبر عند سجوده.
19 - ثم يقوم من السجدة الثانية قائلاً: (الله أكبر) ويصلي الركعة الثانية كالأولى فيما يُقال ويفعل إلا أنه لا يستفتح فيها.
20 - ثم يجلس بعد انتهاء الركعة الثانية قائلاً: (الله أكبر) ويجلس كما يجلس بين السجدتين سواء.
21 - ويقرأ التشهد في هذا الجلوس فيقول: (التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال) ثم يدعو ربه بما أحب من خيري الدنيا والآخرة.
22 - ثم يسلم عن يمينه قائلاً: (السلام عليكم ورحمة الله) وعن يساره كذلك.
23 - وإذا كانت الصلاة ثلاثية أو رباعية وقف عند منتهى التشهد الأول وهو: (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله).
24 - ثم ينهض قائماً قائلاً: (الله أكبر) ويرفع يديه إلى حذو منكبيه حينئذ.
25 - ثم يصلي ما بقي من صلاته على صفة الركعة الثانية، إلا أنه يقتصر على قراءة الفاتحة.
26 - ثم يجلس متوركاً فينصب قدمه اليمنى ويخرج قدمه اليسرى من تحت ساق اليمنى ويُمكن مقعدته من الأرض، ويضع يديه على فخذيه على صفة وضعها في التشهد الأول.
27 - ويقرأ في هذا الجلوس التشهد كله.
28 - ثم يسلم عن يمينه قائلاً: (السلام عليكم ورحمة الله) وعن يساره كذلك.
هذه المادة من رسالة بعنوان الصلاة الصلاة / ومعها ملحق للشيخ /محمد العثيمين / دار الوطن
-
الوقت أنفاس لاتعود.
الوقت أنفاس لاتعود..
أدعو الله أن تكون القلوب فائقة لعبادة الله … والشوق لرضا الله … ابعث بكلمات من نور قلبي إلى قلوب اخوتي في الله داعية بأن يهدينا المولى إلى الصراط المستقيم الذي ينور به قلوبنا وقلوب المسلمين جميعا .
أبعثها إلى الشباب عامة .. والى من ضيعوا أوقاتهم خاصة فيما لا فائدة .. كلمات ابعثوا لعل القلوب ترق .. ولعل العيون تبكى .. فهيا بنا نهز النائمين .. ونقول لهم مالكم هكذا غافلين ؟… قوموا فاسلكوا داب الصالحين .. وابكوا بالقلوب قبل العيون .. على زمان الغفلة المحزون .
أما بعد:-
فو الذي أمات وأحيا … والذي أضحك و أبكى … إني احبك في الله .. ولكن كما تعلم.. فأنا لا احب فيك معصيتك . ولقد رأيت تبد يدك للوقت بلا مبالاة .. وتغافلك عن كل صالح ورشيد .. أحد الأمراض التي ابتلاك الله بها.
نداء:-
إلى كل من سهر أمام التلفاز .. لمشاهدة المسلسلات و الأفلام .. والفاتنات من الفتيات المتبرجات .. إلى كل أخ إلى كل أخت .
أقول لكل منهما .. انتبه من غفلتك هذه فهي عليك دمار لم تدركها اليوم ولكن ستدركها غدا.
سؤال؟وأساكم أيها الشباب هل ضيعتم دقيقة في رضا الله أم في غضبه؟. فأنا أحبكم في الله… فالحب في الله بدون نصح لا يجدى بفائدة .. فأنا لكم ناصحة أمينة راجية بأن يجمعنا ربنا في مستقر رحمته.
فوددت الحديث معك في ذلك .. والله أسال التوفيق والسداد .اسمع هدانا الله وإياك .
الوقت فيه العبر .. الوقت فيه العظات .. زمن تحصيل الأعمال الصالحة
أيها الغافلون : (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ) . (19) الحديد.
إن راس المسلم في هذه الدنيا وقت قصير ... وانفاس محدودة .. وأيام معدودة .. فمن استثمر هذه اللحظات و الساعات في الخير … فطوبى له .. ومن أضاعها وفرط فيها .. فقد خسر زمنا لا يعود اليه أبدا ، وفى هذا العصر الذي تفشى فيه العجز… وظهر فيه الميل إلى الدعة والراحة .. جدب في الطاعة .. وقحط في العبادة .. وإضاعة للأوقات فيما لا فائدة
ونلاحظ في زمننا هذا الجهل بقيمة الوقت والتفريط فيه … أصبح الوقت زمن الدعة .. زمن الكسل .. هذا العصر التي ماتت فيه الهمم … وخارت فيه العزائم … تمر الساعات والأيام ولا يحسب لها حساب ، بل إن هناك من ينادى صاحبه لكي يقضى وقت فراغ .
أخي هل لدى المؤمن وقت فراغ؟
( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) العصر
اقسم الله تعالى بالعصر وهو الدهر الذي هو زمن تحصيل الأعمال والأرباح للمؤمنين .. وزمن الشقاء للمعرضين .. ولما فيه من العبر والعجائب للناظرين.
ولبيان أهمية الوقت نجد أن المولى تعالى اقسم في مطالع عديدة منها :-
( والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر) الفجر .
واقسم بالفجر لكي يبين لنا أهمية الوقت في كل زمان ومكان ولا يوجد شئ انفس من العمر وعمر الإنسان قصير الذي لا يتجاوز عشرات من السنين فسيسال عن كل لحظة فيه وعن كل وقت نام فيه عن عبادة الله وعن كل عمله فيه .
قال صلى الله عليه وسلم :-( لا تزول قدمي عبد يوم القيامة حتى يسال عن أربع خصال: عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما ابلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما انفقه ، وعن علمه ماذا عمل فيه )
واكد على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله اغتنم خمسا قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك ) ومن جهل قيمة الوقت الان فسيأتي عليه حين وسيدرك قيمتك .. وقدره .. وأنفاسه، ولكن بعد.
( وجاءت سكرة الموت بالحق فذلك ما كنت منه تحيد ) وفى هذه يذكر القرآن موقفان يندم عليه الإنسان:
الأول :- ساعة الاحتضار حيث يستدبر الإنسان الدنيا ويستقبل الآخرة ويتمنى لو منح من الزمن أخر إلى اجل قريب ليصلح ما أفسده ويدرك ما فاته .
الثاني:- الآخرة حيث توفى كل نفس ما عملت وتجزى بما كسبت ويدخل أهل الجنة الجنة أهل النار النار حيث يتمنى أهل النار لو يعودون مرة أخرى إلى حياة التكليف ومن جديد عمل صالح .
حيث إذا جاء الموت قال ( ربى ارجعون لعلى اعمل صالحا فيما تركت)
هيهات هيهات لما يطلبون .( كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) فقد انتهى زمن العمل وجاء زمن الجزاء .
( فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك هم الذين خسروا أنفسهم وفى النار هم فيها خالدون ) وللنظر إلى سلفنا الصالح .. كيف استفادوا من وقتهم ؟
قال عبد الله بن مسعود :- ما ندمت على شئ ندمى على يوم غربت فيه شمسه نقص فيه أجلى ولم يزد فيه عملي )
إن الساعات ثلاث:
1- ساعة مضت لا تعب فيها على العبد كيفما انقضت في مشقة أو رفاهية.
2- ساعة راهنة ينبغي أن يجاهد فيها نفسه ويراقب فيها ربه ولم تأتى الساعة الثانية استوفى حقه كما استوفى حقه من الأولى .
3- ساعة مستقبلة لم تأتى بعد لا يدرى العبد يعيش إليها أم لا يدرى ما يقضى الله فيها.
قال قتداه بن خليد:- المؤمن لا تلقاه إلا في ثلاث خلال :
( مسجد يعمره ، أو بيت يستره، أو حاجة من أمر دينه لا بئس بها)
نداء:- ابعث إلى كل أخ إلى كل أخت .. . إلى من ناموا وتقاعسوا عن طاعة الله … إلى من لم تعرف عيونهم الكرى .. ولا قلوبهم الطمأنينة والسكينة… إلى أحبائي في الله… فيا شباب الأمة .. لماذا التراجع والكسل ؟… لماذا لاتكن عزائمكم قوية … وقلوبكم مطمئنة..ولماذا لا تنام أعينكم؟
إن الله يفرح بتوبة عبده إذا رجع اليه وأنت لا ترجع إلى الله وتقف بين يديه وتقول الاهى الاهى . الله كل يوم يناديك في كل وقت .. وفى كل دقيقة … وفى كل نفس تتنفسه… وأنت لا تجيب لماذا التقاعس والكسل .
ألا تحب أن يرضى الله عنك ؟( اجب ) ويرحمك ويدخلك جنته … اسعي إلى رضا الله … وحبه … وحب من يحبه … وحب أي عمل يقربك اليه.
تذكر فيا لنجاة المتذكرين … واقبل فيا فوز المقبلين … واجعل من حياتك وقفات … تسال فيها نفسك … ماذا أريد؟ والى أين المصير؟!.
هل قدمت ما ينفعك يوم موقفك بين يدي ربك أم كنت من الاهين؟!
هل اغتنمت فرص عمرك أم كنت من الخاسرين ؟!
نسال الله صلاحا عاجلا *** إنما الغافل في البلوى هلك
وكفانا ما مضى من بؤسنا *** ربنا اكشف مابنا فالأمر لك
وأخيرا :- نسال الله السداد والتوفيق ونسال الله بان يرقق قلوب المسلمين أجمعين … ومن قرا هذا الرسالة .. وان يجعلها في ميزان حسناتنا إلى يوم الدين .
-
(وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ)
(وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ)
قال مالك بن دينار : دخلت على جارٍ لي وهو في الغمرات يعاني عظيمَ السَّكَراتِ ، يُغمى عليه مرَّةً ويفيقُ أخرى ، وفي قلبه لهيبُ الزَّفرات ، وكان منهمكاً في دنياه ، متخلِّفاً عن طاعة مولاه ، فقلت له : يا أخي تُبْ إلى الله وارجع عن غِيِّكَ ، عسى المولى أن يشفِيكَ مِنْ ألَمِكَ ويعافيك مِنْ مرضِك وسقمِك ويتجاوز بكرمه عن ذنبك . فقال : هيهات هيهات ! قد دنا ما هُو آت ، وأنا ميتٌ لا محالةَ ، فيا أسفي على عمرٍ أفنيته في البطالة . أردتُ أن أتوبَ ممَّا جنيتُ .
فسمعت هاتفاً يهتف من زاوية البيت : عاهدناك مِراراً ، فوجدناك غدَّاراً..
نعوذ بالله من سوء الخاتمة ، ونستغفره مِنَ الذُّنوب المتقادمة .
يا أخي :
أقِبلْ على قِبْلَةِ التوجُّه إلى مولاك وأعرِض عَنْ مواصلة غِيِّك وهواك ، وواصل بقيَّة العمر بوظائف الطَّاعات ، واصبِر على ترك عاجلِ الشَّهوات ، فالفرارَ أيها المكلَّفُ كلَّ الفرارِ من مواصلة الجرائم والأوزارِ ، فالصَّبرُ على الطَّاعة في الدنيا أيسرُ مِنَ الصَّبرِ على النَّار .
قال الفضيل بن عياض لرجل : كم أتت عليك ؟ قال ستون سنة ، قال : فأنت منذ ستين سنة تسيرُ إلى ربك يُوشِكُ أن تَبلُغَ ، فقال الرجل : إنا لله وإنَّا إليه راجعون ، فقال الفضيل : هل تعرف تفسير ما تقول : قال : لا ، قال : أنت لله عبد وإليه راجع ، فمن علم أنه لله عبد ، وأنه إليه راجع ، فليعلم أنه موقوفٌ ، ومن علم أنه موقوف ، فليعلم أنه مسؤول ، ومن علم أنه مسؤولٌ ، فليُعِدَّ للسؤال جواباً ، فقال الرجل : فما الحيلةُ ؟ قال يسيرة ، قال ما هي ؟ قال : تُحسِنُ فيما بقي يُغفرُ لك ما مضى ، فإنك إن أسأتَ فيما بقي ، أُخذتَ بما مضى وبما بقي 0
قال بعض الحكماء : من كانت الليالي والأيام مطاياه ، سارت به وإن لم يسر .
وما هذه الأيامُ إلاَّ مراحِلُ *** يحثُّ بها داعٍ إلى الموتِ قاصدُ
وأعجَبُ شيءٍ لو تأمَّلت أنَّها *** مَنازِلُ تُطوى والمُسافِرُ قَاعِدُ
يا من كلما طال عمره زاد ذنبه ، يا من كلما ابيض شعره بمرور الأيام اسود بالآثام قلبه ، يا من تمر عليه سنة بعد سنة وهو مستثقل في نوم الغفلة والسنة ، يا من يأتي عليه عام بعد عام وقد غرق في بحر الخطايا فعام ، يا من يشهد الآيات والعبر كلما توالت عليه الأعوام والشهور ، ويسمع الآيات والسور ولا ينتفع بما يسمع ولا بما يرى من عظائم الأمور ، ما الحيلة فيمن سبق عليه الشقاء في الكتاب المسطور : (( فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور )) ، (( ومن لم يجعل الله له نور فما له من نور )) .
-
إلى من ينام عن صلاة الفجر.
إلى من ينام عن صلاة الفجر.
أخي الحبيب
صلاة الفجر تشكو من قلة المصلين فيها مع أنها صلاة مباركة مشهوده أقسم الله بوقتها فقال : ((والفجر وليال عشر))الفجر
وقال تعالى : ((أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً ))الاسراء
أخي الحبيب :
كم أجور ضيعتها يوم نمت عن صلاة الفجر كم حسنات ضيعتها يوم سهوت عن صلاة الفجر أو أخرتها كم من كنوز فقدتها يوم تكاسلت عن صلاة الفجر .
1- صلاة الفجر تعدل قيام ليلة كاملة.
يقظة من قيام + إجابة للأذان + صلاة مع أهل الإيمان = ثواب قيام ليلة.
قال صلى الله عليه وسلم ((من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله )). اخرجه مسلم
2 - الحفظ في ذمة الله لمن صلى الفجر .
فعن أبو ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من صلى الصبح فهو في ذمة الله))رواه مسلم .
نعم إنها ذمة الله ليست ذمة ملك من ملوك الدنيا إنها ذمة ملك الملوك ورب الأرباب وخالق الأرض والسماوات ومن فيها ومن وصف نفسه فقال (( والأرض قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون))الزمر
ذمة الله التي تحيط بالمؤمن بالحماية له في نفسه وولده ودينه وسائر أمره فيحس بالطمأنينه في كنف الله وعهده وامانه في الدنيا والاخرة ويشعر أن عين الله ترعاه .
وإذا العناية لا حظتك عيونها *** نم فالمخاوف كلهن أمان
فاستمسك بحبل الله معتصما *** فإنه الركن إن خانتك أركان
اللهم احفظنا بحفظك ورعايتك وكن لنا معينا ومؤيدا وناصراً وكافيا
كن من رجال الفجر, وأهل صلاة الفجر, أولئك الذين ما إن سمعوا النداء يدوي, الله أكبر, الله أكبر, الصلاة خير من النوم, هبّوا وفزعوا وإن طاب المنام, وتركوا الفرش وإن كانت وثيرًا, ملبين النداء, فخرج الواحد منهم إلى بيت من بيوت الله تعالى وهو يقول: ((اللهم اجعل في قلبي نورًا, وفي لساني نورًا, واجعل في سمعي نورًا, واجعل في بصري نورًا, واجعل من خلفي نورًا, ومن أمامي نورًا, واجعل من فوقي نورًا)) فما ظنك بمن خرج لله في ذلك الوقت, لم تخرجه دنيا يصيبها, ولا أموال يقترفها, أليس هو أقرب إلى الإجابة, في السعادة يعيشها حين لا ينفك النور عنه طرفة عين.
3- صلاة الفجر جماعة نور يوم القيامة:
قال صلى الله عليه وسلم :
((بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ))رواه الترمذي وا بن ماجه
والنور على قدر الظلمة فمن كثر سيره في ظلام الليل إلى الصلاة عظم نوره وعّم ضياءه يوم القيامة .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((فيعطون نورهم على قدر أعمالهم فمنهم من يغطي نوره مثل الجبل بين يديه ومنهم من يغطي فوق ذلك ومنهم من يغطي نوره مثل النخلة بيمينه حتى يكون آخر من يغطي نوره على إبهام قدمه يضيء مرة وينطفئ مرة ))
قال تعالى : ((يوم ترى المؤمنين والمؤمنات نورهم يسعى بين أيديهم وبإيمانهم ))الحديد
4- دخول الجنة لمن يصلي الفجر في جماعة :
قال صلى الله عليه وسلم :((من صلى البردين دخل الجنة )) والبردين هما الفجر والعصر
وقال صلى الله عليه وسلم (( لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ))
5- تقرير مشرف يرفع لرب السماء عنك يا من تصلي الفجر جماعة .
قال صلى الله عليه وسلم :
((يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح والعصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم الله وهو أعلم كيف وجدتم عبادي فيقولون تركناهم وهو يصلون وأتيناهم وهم يصلون ))
فيا عبد الله يا من تحافظ على صلاة الفجر سيرفع اسمك إلى الملك جل وعلا
ألا يكفيك فخرا وشرفا !!!؟؟
6- قال صلى الله عليه وسلم : ((ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ))
الله اكبر
إذا كان سنة الفجر خير من الدنيا وما فيها فكيف بأجر الفريضة ألله أكبر سيكون أعظم وأشمل .
7- الرزق والبركة لمن صلى الفجر جماعة : هذا الوقت وقت البركة في الرزق فإن النبي صلى الله عليه وسلم ((اللهم بارك لأمتي في بكورها ))
اللهم زد في أرزاقنا وبارك لنا فيها ووفقنا للصلاة في جماعة يارب العالمين .
يا قومنا هذي الفوائد جمّة *** فتخيروا قبل الندامة وانتهوا
إن مّسكم ضمأ يقول نذيركم *** لا ذنب لي قلت للقوم استقوا
عباد الله كما أن للمحافظ على صلاة الفجر جماعة أجور وكنوز فإن لمن ضيعها آثار مدمرة وعقوبات مخفية :
أولها الإتصاف بصفات المنافقين :
قال تعالى : ((وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا ))
وقال صلى الله عليه وسلم : (( ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة العشاء والفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً )) رواة الشيخان عن أبي هريرة .
وها هو ابن مسعود يقول : لقد رايتنا وما يتخلف عن صلاة الفجر إلا منافق معلوم النفاق ))
ويقول بن عمر : كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر أسأنا به الظن .
ثانياً / الويل والغي لمن ترك صلاة الفجر :
قال تعالى : (( فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ))
وقال عز وجل : (( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيّا )) مريم
أضاعوها فأخروها عن وقتها كسلاً وسهوا ونوماً
وغي هو واد في جهنم تتعوذ منه النار في اليوم سبعين مرة .
ثالثها : يبول الشيطان في أذنيه كما روى ان بن مسعود قال ذكر رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم : نام ليلة حتى أصبح قال ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه .
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الشيطان قد استولى عليه واستخف به حتى جعله مكاناً للبول نعوذ بالله من ذلك .
رابعها :الخبث والكسل طوال اليوم لمن نام عن صلاة الفجر .
وبهذا روى مسلم ان النبي صلى الله قال(( يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب على كل عقدة عليك ليل طويل فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة فإن توضأ انحلت عقدة فإن صلى انحلت عقده كلها فأصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان ))
ليس هذا فحسب بل وتعلن فضيحة على الملأ وتفوح معصية في ألأرجاء : قال أحد التابعين ((إن الرجل ليذنب الذنب فيصبح وعليه مذلته ))
خامسها : كسر الرأس في القبر ويوم القيامة :
فقد ثبت في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم رآى في رؤيا له :
((أن رجلاً مستلقياً على قفاه وآخر قائم عليه بصخرة يهوي بها على رأسه فيشد في رأسه فتتدهور الحجر فإذا ذهب ليأخذه فلا يرجع حتى يعود رأسه كما كان يفعل به مثل المرة الأولى وهكذا حتى تقوم الساعة فقال صلى الله عليه وسلم هذا جبريل ، قال هذا الذي يأخذ القرآن ويرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة ))
عباد الله كيف نأمل أن ينصرنا الله عز وجل وان يرزقنا ويهزم أعداءنا وان يمكن لنا في الأرض ونحن في تقصير وتفريط في حق الله .
كيف نسمع نداءه في كل يوم حي على الصلاة حي على الفلاح الصلاة خير من النوم ونحن لا نستجيب .
هل أمنا مكر الله ؟
هل نسينا وقوفنا بين يدي الله .
فياعبد الله قم عن الفراش وانهض من نومك واستعن بالله رب العالمين
سادسها : يمنع الرزق وبركته:
قال ا بن القيم :
((ونومة الصبح تمنع الرزق لإنه وقت تقسم فيه الأرزاق ))
رآى بن عباس ابناً له نائما نوم الصبح فقال له قم ا تنام في الساعة التي تقسم فيها الأرزاق .
فيا عبد الله لا تفرط في الصلاة عامة وصلاة الفجر خاصة وشمر عن ساعد الجد واستعن بالله
وهذه أمور تساعدك على اداء صلاة الفجر في جماعة :
أولها : نم مبكراً واترك السمر .
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اخبرنا ان الجسم له حق علينا فإن اطالة السهر له تأثير على صحة الانسان فالنوم المبكر خير والكلام بعد صلاة العشاء ورد النهي عنه من نبينا صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح الا ما استثناه الدليل من مسامرة الزوج زوجته والجلوس مع الضيف ومدارسة العلم اما اذا خشي فوات صلاة الفجر فلا يجوز .
وثانيها : احرص على آداب النوم كالنوم على طهارة وأداء ركعتي الوضوء والمحافظة على أذكار النوم والاضطجاع على الشق الأيمن ووضع الكف الأيمن تحت الوجه وقراءة المعوذتين في الكفين ومسح ما أستطاع من الجسد بهما وغير ذلك من الاداب وادع الله أن يوفقك للقيام .
ثالثها ابذر الخير تحصد الخير : فمن قام عقب أداء طاعة من صلة رحم أو بر والدين و إحسان إلى جار أو صدقة سر, أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو سعي في حاجة مسلم كافأه الله بأن يكون ممن يشهدون الفجر .
ثالثها عدم الإكثار من الأكل والشرب
فأن كثرة الاكل تولد ثقلا في النوم بل حتى الطاعة تقل والخشوع يذهب لان من اكل كثيرا شرب كثيرا فتعب كثيرا فنام كثيرا فغفل كثيرا فخسر كثيرا .
ورابعها : ابتعد عن المعاصي في النهار كي تستطيع أن تقوم للصلاة وذلك بحفظ الجوارح عما لا يحل لها بالبعد عن النظر الحرام وكذلك اللسان والسمع وسائر الاعضاء فمن نام على معصية ارتكبها من غيبة مسلم أو خوض في باطل أو نظرة الى حرام أو خلف وعد أو اكل حرام عوقب بالحرمان من شهود الفجر لان من أساء في ليله عوقب في نهاره ومن أساء في نهاره عوقب في ليله .
اسأل الله أن يوفقنا لطاعته وأن يبعدنا عن معصتيه
خامسها لا تنسى عاقبة الصبر فمن عرف حلاوة الأجر هانت عليه مرارة الصبر والعاقل الفطن له في كل ما يرى حوله عبرة فمن سهر الليالي بلغ المعالي ومن استأنس بالرقاد استوحش يوم المعاد الا إن سلعة الله غالية الا إن سلعة الله الجنة.
اسأل الله أن يوفقنا لطاعته وأن يبعدنا عن معصتيه.
-
إلى من أصبحوا وهمهم الدنيا.
إلى من أصبحوا وهمهم الدنيا.
إخواني :-
اعلموا ان الدنيا عدوة الله عزوجل بغرورها ضل من ضل وبمكرها زل من زل ,فحبها رأس الخطايا والسيئات وبغضها والزهد فيها أم الطاعات وأس القربات ورأس المنجيات .
قال تعالى ((قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ))
دخل عمر الفاروق رضي الله على النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم على حصير قد أثر على جنبه الشريف فبكى عمر وقال يا رسول الله كسرى وقيصر وهم على كفر ينامون على الحرير والديباج وأحلى الفرش وأنت رسول الله وحبيب الله وأول من تفتح لك الجنة وتنام على الحصير.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم:- أفي شك أنت يابن الخطاب قال لا يا رسول الله أولئك قوم عجلت لهم طيبا تهم في حياتهم الدنيا
أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخره )) إسناده صحيح
عباد الله إن الناس قد انقسموا إلى قسمين من الناس من أصبح وهمه الدنيا ومافيها من متاع وشهوات ولذات ومن الناس من أصبح وهمه الآخرة ومافيها من نعيم ولذات ورضا الرحمن جلا وعلا اسمع وتأمل ياعبدالله :
قال تعالى (( من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب )) الشورى
وقال تعالى :(( من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموماً )) الاسراء
وقال تعالى )) ومن الناس من يقول ربنا أتنا في الدنيا وماله في الآخرة من خلاق ومنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار أولائك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب )) البقرة
وأخرج بن ماجة بسند صحيح قول النبي صلى الله عليه وسلم (( من أصبح وهمه الدنيا جعل فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له)).صححه الالباني
الله المستعان اخواني :- هل أنا وأنتم من أصحاب هم الدنيا هل نحن ممن امتلأت قلوبنا بحب الدنيا
ماهي صفات أصحاب هم الدنيا اسمع ياعبدالله
الصفة الأولى من صفاتهم التحرك للدنيا فقط:- فهم لا يتحركون إلا للدنيا لا يبذلون جهداً إلا للدنيا
إن أحبو فللدنيا وإن تاجروا فللدنيا وإن قاتلوا فللدنيا,إذا سمعوا داعي الدنيا لبوا مبكرين وفي سبيلها باذلين ولاجلها مقاتلين وربما من أجلها يموتون .
وكان من دعاءه صلى الله عليه وسلم ((اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا غاية رغبتنا ))
وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم أصحاب هَم الدنيا وجعلهم ممن يبغضهم الله تعالى روى البيهقي وصححه الألباني عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ((إن الله يبغض كل جعضري جواظ صخاب بالأسواق جيفة بالليل حمار بالنهار عالم بالدنيا جاهل بالآخرة
الجعضري هو الفظ الغليظ المتكبر والجواظ الجموع المنوع .
واعلموا عباد الله أن طالب الدنيا كناضر السراب يحسبه ماء فيتعب نفسه فإذا جاءه خانه ضنه وفاته امله وبقي عطشه ودامت حسرته
أخي هي القناعة لا تبغي بها بدلا فيها النعيم وفيها راحة البدن
وانظر لمن ملك الدنيا باجمعها هل راح منها بغير القطن والكفن
الصفة الثانية من صفات أصحاب هم الدنيا : عدم تذكر الآخرة
فلا تمر في أذهانهم الآخرة حتى في صلاتهم لا يتذكرون القيامة وأهوالها ولا النار وجحيمها ولا الجنة ونعيمها, إذا أظلم عليهم الليل نسوا أن هناك ظلمة هي أشد إلا ألا وهي ظلمة القبور .
قال تعالى(( ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن اياتنا غافلون أولائك مأواهم النار بما كانوا يكسبون )) يونس
قال أحد التابعين : ما رأيت مثل النار نام هاربها ولا الجنة نام طالبها
عباد الله:- لو استشعرنا الآخرة ما ضيعنا أوقاتنا في لعب ولهو وقيل وقال
لو استحضرنا الآخرة والصراط والميزان وتطاير الصحف ما فرطنا في ذكر الله ساعة من الساعات
لو تفكرنا في الآخرة ما تكبرنا على بعضنا البعض وتحاسدنا وتقاتلنا من أجل أتفه الأسباب .
أسمع ياعبد الله إلى أصحاب هم الآخرة
قال إبراهيم التيمي : مثلت لنفسي وأنا في النار أكل من زقومها وأشرب من حميمها وأصيح بين أهلها وأصرخ في وديانها, ومثلت لنفسي مرة أخرى وأنا في الجنة أكل من ثمارها وأشرب من أنهارها وأعانق أكابرها ثم قلت يانفس أي دار تريدين ما تشتهين قالت أشتهي أن أعود إلى الدنيا لأعمل صالحاً لأنال دار النعيم المقيم فقلت يانفس ها أنت في الدنيا فأعملي صالحاً تفلحين .
وقيل لاحدهم لماذا نكرة الموت ؟؟ فقال لأنكم عمرتم دنياكم وخربتم اخرتكم ولذا انتم تكرهون الخروج من العمران الى الخراب .
وقال أحد التابعين ايضا : من أكثر من ذكرالأخرة أكرم بثلاث : تعجيل التوبة وقناعة القلب ونشاط العبادة
ومن نسي الآخرة عوقب بثلاث : تسويف التوبة وترك الرضا والتكاسل عن
الطاعة .
الصفة الثالثة من صفا ت أصحاب هم الدنيا : الاغترار بالصحة والعافية والنعمة
فترى الواحد منهم يغتر بما أعطاه الله من نعمة وشباب وصحة حتى ينسى أنه يوماً من الأيام سيصير إلى الدود فبعد الحياة موت وبعد العافية مرض هذا الجسد الجميل سيأكله الدود وينخر في كل عضو من أعضاءه.
هاهو يزيد الرفاشي كان يحاسب نفسه كل يوم ويتذكر الآخرة ويقول ويحك يا يزيد من ذا يصلي عنك بعد الموت من ذا يصوم عنك بعد الموت من ذا سيتصدق عنك بعد الموت من الموت طالبه من القبر بيته من الدود أنيسة من التراب فراشه من منكر ونكير جليساه ثم يقول أيها الناس تبكون وتنوحون على أنفسكم ما تبقى من حياتكم ,ثم يبكي بكاء شديدا .
وهاهو الحجاج يطلب من يأكل معه وهو في احد اسفاره فيمر عليه رجل من الصالحين فيقول له: تفضل فيقول قد دعاني من هو خيرً منك إلى ما هو خيرٌ من هذا قال الحجاج من هو خيرٌ مني قال الله الله دعاني إلى الصيام فأنا اليوم صائم
قال: يا هذا أفطر اليوم وصم غداً قال أتضمن لي حياتي إلى غدٍ قال لا قال دعني وشأني
قال يا هذا الطعام طيب قال ما طيبته أنت ولا طباخك طيبته العافية الله أكبر , الله أكبر انه الاعتزاز بطاعة الملك الوهاب نسأل الله ان يعزنا بطاعته وان لا يذلنا بمعصيته .
قال لقمان الحكيم لإبنه ناصحا : يابني إن الدنيا بحر عميق وقد غرق فيه ناس كثير فلتكن سفينتك فيه تقوى الله عزوجل وحشوها الإيمان بالله تعالى وشراعها التوكل على الله عزوجل لعلك تنجو.
الصفة الرابعة من صفات أصحاب هم الدنيا :- اللجوء إلى غير الله.
فإن أصاب الواحد من أصحاب هم الدنيا بلاء أو وقع في مصيبة فإنه لا يلجأ إلى الله بل يلجأ إلى الناس لأن ثقته بالله ضعيفة ويلجأ إلى كل وسيلة وإلى كل مخلوق وينسى حول الله وقوته
لذلك علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نكثر في الليل والنهار من قولنا لاحول ولاقوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة
أخي المسلم:
عبد الله : إذا حلت بك المصيبة أو البلية إلى من ترجع باب من تطرق من تدعو
قال تعالى ((ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم ))
الصفة الخامسة من صفات أصحاب الدنيا الجزع عندما يقع البلاء:
تراه أشد الناس جزعاً وخوفاً وهلعاً كثير القلق ومن شدة قلقه يذهب عنه النوم وتغزوه الأمراض وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم ان ندعو ثلاثا صباحا ومساء ونقول ((اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن واعوذ بك من العجز والكسل واعوذ بك من الجبن والبخل واعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال ))
الصفة السادسة الغضب لغير الله :
لماذا يغضبون لغير الله لأن الدنيا عندهم هي الأصل والآخرة هي الفرع فلا يغضبون إلا للدنيا يغضبون لانفسهم يغضبون عصبيه يغضبون حمية
قد يرى احدهم محارم الله تنتهك فلا يحرك ساكن.
يرى المعاصي فلا ينكرها واذا أمثال هؤلاء فأبشروا بالهلاك كما قال صلى الله عليه وسلم عندما سألته احد ازواجه وقالت يارسول الله انهلك وفينا الصالحون ؟
قال نعم اذا كثر الخبث )) أي الزنا والفواحش
واذا كثر أمثال هؤلاء حلت بنا اللعنة كما حلت ببني اسراءيل
قال تعالى ((لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ))
الصفة السابعة من صفات أصحاب هم الدنيا :أنهم قليلوا التأثر:
ترى احدهم لا يتأثر بالموعظة يسمع الخطبةأ والمحاضرة لا يتأثر لا يتحرك له قلب ولا تدمع له عين لماذا لأنه لا يوجد في قلبه مكان تستقر فيه الموعظة الحسنة .
القلب مليء بالدنيا وهمومها وشهواتها والحرص عليها.
عباد الله اصحاب هم الدنيا يسوق الله إليهم عقوبات عاجلة في الدنيا قبل الآخرة لماذا لأنهم فرطوا في حق الله وباعوا الآخرة واشتروا الدنيا
قال لقمان الحكيم : يابني إن الدنيا بحر عميق وقد غرق فيه ناس كثير فلتكن سفينتك فيه تقوى الله عزوجل لعلك وحشوها الإيمان بالله تعالى وشراعها التوكل على الله عزوجل لعلك تنجو
روي أبو موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((من أحب دنياه أخر بأخرته ومن أحب أخرته أخر بدنياه فأثرو ما يبقى على ما يفنى ))
نرقع دنيانا بتمزيق ديننا فلا ديننا يبقى ولاما نرقع
أرى طالب الدنيا وإن طال عمره ونال من الدنيا سروراً وأنعما
كبانٍ بنى بنيانه فأقامه فلما استوى ماقد بناه تهدما
عباد الله أعود بكم الى حيث النبي الذي بدأنا به
قال صلى الله عليه وسلم(( من أصبح وهمه الدنيا فرق الله عليه شمله وجعل الله فقره بين عينيه))
العقوبة الاولى يشتت الله شمله فما من شيء يحيط به إلا فرقه الله عليه تراه مشتت البال مضطرب النفس لا يحبه أهله ولا يحبه جيرانه كيف لا وقد وضع الله له البغضاء في الأرض
العقوبة الثانية : الفقر الملازم : مهما مهما أغتني مهما بلغ من الثراء فهو فقير والفقر بين عينيه مليء بالهلع والجشع عديم القناعة والرضا لا يبارك الله له في ماله ولا في أهله ولا في تجارته
يامن يعانق دنيا لابقاءلها
يمسي ويصبح في دنياه سفاراً
هل تركت لذي الدنيا معانقة
حتى تعانق في الفردوس أبكارا
إن كنت تبقي جنانا تسكنها
فينبغي لك أن لا تأمن النارا
قال صلى الله عليه وسلم ((قد افلح من اسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما اتاه )) رواه احمد في مسنده صحيح
العقوبة الثالثة: هروب الدنيا منه .
فالدنيا هاربة منه دوماً يطلبها وهي تتباعد منه يجري وراءها كالسباع في البراري لا يقر له قرار ولايهدأ له بال طوال حياته وهو يلهث وراء الدنيا ولن يأتي له إلا ما قسم الله له من فوق سبع سموات .
عباد الله كونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا
يقول سلمان الفارسي : أضحكني ثلاث : مؤمل للدنيا والموت يطلبه وغافل لا يغفل عنه وضاحك بملء فيه لا يدري الله راضٍ عنه أم ساخط .وابكاني ثلاث فراق الاحبة محمد وصحبه وهول المطلع يوم القيامة ووقوفي بين يدي الله لا ادري الله راض عني ام ساخط
فقل للذي قد غره طول عمره وما قد حواه من زخارف تخدع
أفق وانظر الدنيا بعين بصيرة تجد كل ما فيها ودائع ترجع
أخي إذا أظلم عليك الليل تذكر ظلمة القبور إذا دخلت فراشك فذكِر نفسك بتلك الحفرة المظلمةإذا استيقظت من نومك تذكر القيام للبعث والنشور بين يدي رب العزة والجلال
عمر بن عبد العزيز يبكي ذات يوم فتبكي زوجته ويبكي أولاده لماذا يا عمر قال تذكرت منصرف الناس يوم القيامة فريق في الجنة وفريق في السعير
هاهي ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها والنبي صلى الله عليه وسلم نائم في حجرها تذكر الآخرة فتبكى فتسقط دمعات على جبين النبي فيقول ياعائشه ما الأمر قالت يا رسول الله تذكرت يوم القيامة فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة يا رسول الله
فقال صلى الله عليه وسلم: في ثلاث مواطن والذي نفسي بيده لا يذكر الإنسان إلا نفسه
عند الصراط حتى ينظر أيعبر الصراط أم يسقط في النار
وعند الميزان حتى ينظر العبد أيخف ميزانه أم يثقل وعند تطاير الصحف حتى ينظر العبد أيأخذ كتابه بيمينه أم بشماله))
عباد الله:-
من كانت الآخرة همه فإنه لايمر به يوم إلا ويذكر مصيره وأخرته
من كانت الآخرة همه فإنه لايرى شيئاً في الدنيا إلا وربطه بالآخرة
إن صعد جسراً في الدنيا تذكر الصراط يوم القيامة وإن لبس ثوباً تذكر ثياب أهل الجنة وأهل النار
إن شرب شراباً تذكر شراب أهل النار وأهل الجنة .
أتى الحسن بكوز من ماء ليفطر عليه فلما أدناه الى فيه بكى وقال تذكرت أمنية اهل النار حين يقولوا ((أفيضوا علينا من الماء )) وذكرت ما اجيبوا به ((ان الله حرمهما على الكافرين ))
أسأل الله ان يجعلنا من أصحاب هم الاخرة وأن لا يجعلنا من أصحاب الدنيا.
-
إلى من يبحث عن علاج لداء العصر ( قسوة القلوب ).
إلى من يبحث عن علاج لداء العصر ( قسوة القلوب ).
• مراقبة الله تعالى في السر والعلن
• التحدث بنعم الله سبحانه وتعالى
• الدعاء والإلحاح بالدعاء
• تعلم العلم الشرعي من القرآن والسنة
• المواظبة على قراءة القرآن والسنة النبوية
• الصدقة ( الحرص على صدقة السر)
• العطف على الفقراء والمساكين والأرمل والمسح على رأس اليتيم
• الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
• بر الوالدين والإحسان لهما
• صلة الأرحام
• زيارة المرضى وتخفيف آلامهم بمواساتهم
• زيارة مغاسل الموتى ( حضور تغسيل الأموات إذا تيسر ذلك ) زيارة المقابر ( للرجال فقط )
• ذكر الله تعالى
• قيام الليل والحرص على ذلك
• التواضع وحسن الخلق
• التبكير إلى الصلاة
• أداء النوافل
• الجليس الصالح ( مجالس الصالحين )
• الحرص على التزود والأعراض عنها وأخذ الكفاية من متاعها
• تذكر الجنة والنار
• حب الخير للغير
• عدم الانتقام للنفس والعفو عمن ظلمك
• دعوة غير المسلمين إلى الإسلام
• حفظ الجوارح عما يغضب الله
• الكسب الحلال
• سقي الماء
• المساهمة قدر المستطاع في بناء المساجد
• زيارة البيت الحرام لأداء العمرة مع الاستطاعة
• تذكر الموت وسكراته
-
أبَواكَ أبَواكَ برَّهُما وأحسن إليهما.
أبَواكَ أبَواكَ برَّهُما وأحسن إليهما.
جاء الإسلام ليهدي البشرية إلى الصراط المستقيم الذي يوصل العبـاد إلى رضوان الله ، ويعيدهم إلى جنته ، ويوفر لهم الحياة الطيبة، ولذلك عَرفّهم بالحقوق، وأمرهم بأدائها ، ومن أعظم الحقوق حق الوالدين ولذلك كثيراً ما يأمر سبحانه بعبادته وحده لا شريك له ، وطاعته فيما أمر وذلك حقه وحده ، ثم يثني بالأمر بالإحسان للوالدين .
أبواك لهما الفضل السابق عليك ، فهما سبب وجودك بعد الله ولهما عليك غاية الإحسان، فحقٌ عليك أن تعترف بإحسـانهما عليك ، وواجب عليك برهما والإحسان لهما ،وخاصة عندما يبلغـان من العمر عتيـًّـا فيجب التواضع لهما ، ومخاطبتهما بالقول اللين، وتكريمهما والدعاء لهم
فقد أمرنا ربنا سبحانه وتعالى ببرهما والإحسان إليهما
قال اللَّه تعالى: ((وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً)) (النساء:36)
وقال تعالى: ((وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)) (العنكبوت:8)
وقال تعالى: ((وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً، وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) (الاسراء:24-23)
وقال تعالى: ((وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) (لقمان:14)
وأمرنا نبيبنا صلى الله عليه وسلم ببرهما والإحسان إليهما فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أحاديث في بر الوالدين منها:
عن أبي عبد الرحمن عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه قال : سأَلتُ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: أَيُّ الْعملِ أَحبُّ إلى اللَّهِ تَعالى ؟ قال : « الصَّلاةُ على وقْتِهَا » قُلْتُ : ثُمَّ أَيُّ ؟ قال: «بِرُّ الْوَالِديْنِ » قلتُ : ثُمَّ أَيُّ ؟ قال : «الجِهَادُ في سبِيِل اللَّهِ » متفقٌ عليه .
عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِنَّ اللَّه تَعَالى خَلَقَ الخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ ، فَقَالَتْ : هذا مُقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعةِ ، قال : نَعَمْ أَمَا تَرْضينَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ ؟ قالت : بَلَى ، قال فذلِكَ ، ثم قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : اقرءوا إِنْ شِئتُمْ : { فهَلِ عَسَيْتمْ إِن تَولَّيتُم أَنْ تُفسِدُوا في الأَرْضِ وتُقطِّعُوا أَرْحامكُمْ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أُولَئِكَ الذين لَعنَهُم اللَّهُ فأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ } [ محمد : 22 ، 23 ] متفقٌ عليه.
عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال : جَاءَ رَجُلٌ إلى رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقال : يا رسول اللَّه مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بحُسنِ صَحَابَتي ؟ قال : « أُمُّك » قال : ثُمَّ منْ ؟ قال: « أُمُّكَ » قال : ثُمَّ مَنْ ؟ قال : « أُمُّكَ » قال : ثُمَّ مَنْ ؟ قال : « أَبُوكَ » متفقٌ عليه .
عن أَسْمَاءَ بنْتِ أبي بكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي اللَّه عنهما قالت : قَدِمتْ عليَّ أُمِّي وهِي مُشركة في عهْدِ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَاسْتَفتَيْتُ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قلتُ : قَدِمتْ عَليَّ أُمِّى وَهِى راغبةٌ ، أَفأَصِلُ أُمِّي ؟ قال : « نَعمْ صِلي أُمَّكِ » متفق عليه .
وقولها : « راغِبةٌ » أَي : طَامِعةٌ عِندِي تَسْأَلُني شَيئاً ، قِيلَ : كَانَت أُمُّهَا مِنْ النَّسبِ، وقِيل: مِن الرَّضاعةِ والصحيحُ الأَول .
ومن بر الوالدين ألا يتسبب الابن في إيصـال الأذى إليهما . يقول صلى الله عليه وسلم : [ من الكبائر شتم الرجل والديه ] . قالوا : يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه ؟! قال : [ نعم ، يَسُبُّ أبا الرجل فَيَسُبُ أباه ، ويسب أمه فيسب أمه ] . رواه البخاري ومسلم .
عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما قال: أَقْبلَ رجُلٌ إِلى نَبِيِّ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، فقال: أُبايِعُكَ على الهِجرةِ وَالجِهَادِ أَبتَغِي الأَجرَ مِنَ اللَّه تعالى . قال: « فهَلْ مِنْ والدِيْكَ أَحدٌ حَيٌّ ؟ » قال : نعمْ بل كِلاهُما قال : « فَتَبْتَغِي الأَجْرَ مِنَ اللَّه تعالى؟» قال : نعمْ . قال : « فَارْجعْ إِلى والدِيْكَ ، فَأَحْسِنْ صُحْبتَهُما . متفقٌ عليه .
وهذا لَفْظُ مسلمٍ .
عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « رغِم أَنْفُ ، ثُم رغِم أَنْفُ ، ثُمَّ رَغِم أَنف مَنْ أَدرْكَ أَبَويْهِ عِنْدَ الْكِبرِ ، أَحدُهُمَا أَوْ كِلاهُما ، فَلمْ يدْخلِ الجَنَّةَ » رواه مسلم .
وفي حديث آخر يقول صلى الله عليه وسلم : [ رغم أنفه ، رغم أنفه ، رغم أنفه قيل : من يا رسول الله ؟ قال: [ من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخلانه الجنة ] . رواه مسلم .
وفي حديث قدسي يقول الله تعـالى للرحم عندمـا استعاذت به من القطيعة : [ ألا ترضين أن أصل من وصلك ، وأقطع من قطعك؟] رواه البخاري ومسلم. ويأمر الرسول صلى الله عليه وسلم صحابيـاً بأن يطيع أمه بقوله : [ الوالد أوسط أبواب الجنة فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه ] رواه الترمذي وابن ماجه.
...................................
من حقوق الوالدين على الولد :
للوالدين حق عظيم على الأولاد، لكثرة ما قدما لابنائهما من خدمات وتفاني وإحسان
وهذه التضحيات العظيمة التي يقدمها الآباء لابد أن يقابلها حقوق من الأبناء ومن هذه الحقوق التي وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة :
1- الطاعة لهما و تلبية أوامرهما .
2- التواضع لهما ومعاملتهما برفق ولين .
3- خفض الصوت عند الحديث معهما .
4- استعمال أعذب الكلمات وأجملها عند الحديث معهما .
5- إحسان التعامل معهما وهما في مرحلة الشيخوخة وعدم إظهار الضيق من طلباتهما ولو كانت كثيرة ومتكررة .
...................................
• صور من بر الوالدين :
• يخـبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم عن ثلاثة رجال ممن كانوا قبلنا كانوا يتماشون ، فأخذهم المطر فمالوا إلى غار فانحطت على فم غارهم صخـرة من الجبل ، فتوسل كل واحد منهم إلى الله بأرجـى عملٍ صالح عمله ليخلصهم مما هم فيه . فقال أحدهم: "اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران ، ولي صِبية صغـار كنت أرعى عليهم ، فإذا رحت عليهم فحلبت بدأت بوالديّ أسقيهما قبل ولدي ، وإنه قد نأى بي الشجر يوماً فما أتيت حتى أمسيت ، فوجدتهما قد ناما فحلبت كما أحلب ، فجئت بالحلاب فقمت عند رؤوسهما أكره أو أوقظهما وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما ، والصبية يتضاغون (يبكون) عند قدمي، فلم يزل دأبي ودأبهم حتى طلع الفجـر، فإن كنت تعـلم أني فعلت ذلك ابتغـاء وجهك فافرج لنا فرجة نرى منها السماء". فاستجاب الله دعاء هذا الرجل الصالح في وقتٍ من أحرج الأوقات فجعل له مخرجاً ببره بوالديه. البخاري ومسلم.
• ضرب لنا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح أروع الأمثلة في البر بالوالدين والإحسان إليهما ، ومن ذلك ما يروى من أن "أسامة بن زيد" كان له نخل بالمدينة ، وكانت النخلة تبلغ نحو ألف دينار ، وفى أحد الأيام اشتهت أمه الجمار ، وهو الجزء الرطب في قلب النخلة ، فقطع نخلة مثمرة ليطعمها جمارها ، فلما سئل في ذلك قال : ليس شيء من الدنيا تطلبه أمي أقدر عليه إلا فعلته .
• ثبت أن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - سافـر من المدينة إلى مكة ، فمر به أعرابي فناداه
فقال له : ألست فلان بن فـلان ؟
قال : بلى ، فأعطاه حماراً وقال له : اركب هذا، وأعطاه عمامة
وقال : اشدد بها رأسك ، وقد كان عبد الله يتروح على الحمـار إذا تعب من ركوب الراحلة ، ويشد رأسه بالعمامة
ولما سأله أصحابه عن سر هذا العطاء مع حاجته لما أعطى حدّث بالحديث الآنف الذكر ، ثم قال : وإن أباه كان صديقاً لعمر رضي الله عنه . صحيح مسلم
• وكان "على بن الحسين" كثير البر بأمه ، ومع ذلك لم يكن يأكل معهما في إناء واحد،
فسئل : إنك من أبر الناس بأمك ، ولا نراك تأكل معها ؟!
فقال : أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها ، فأكون قد عققتها .
• عن انس بن النضير الاشجعي : استقت أم ابن مسعود ماء في بعض الليالي فذهب فجاءها بشربة فوجدها قد ذهب بها النوم فثبت بالشربة عند رأسها حتى اصبح .
• وهذا ظبيان بن علي الثوري ـ وكان من ابر الناس بأمه ـ وكان يسافر بها إلى مكة فإذا كان يوم حار حفر بئر ا ثم جاء بنطع فصب فيه الماء ثم يقول لها : ادخلي تبردي في هذا الماء
• وكان حيوه بن شريح وهو أحد أئمة المسلمين يقعد في حلقته يعلم الناس فتقول له أمه : قم ياحيوة فالق الشعير للدجاج فيقوم ويترك التعليم .
• يحكى أن إحدى الأمهات طلبت من ابنها في إحدى الليالي أن يسقيها ، فقام ليحضر الماء ، وعندما عاد وجدها قد نامت ، فخشى أن يذهب فتستيقظ ولا تجده ، وكره أن يوقظها من نومها ، فظل قائمًا يحمل الماء حتى الصباح .
أين نحن من حال هؤلاء وحال أبنائنا اليوم وللأسف الشديد انقلب حال كثير من أبنائنا اليوم ..
فتجدهم في حالة تأفف وتضجر وإظهار للسخط وعدم الرضا ...
بل بعضهم يهرب من أبيه حال كبره .. ولا يزوره إلا في فترات متباعدة .. والكثير يسمع كلام زوجته في أمه وأبيه فهي التي تحدد علاقته بهما سواء سلباً او إيجاباً..
بل ربما وصل به الحال أن يضع والديه أو أحدهما في أحد الملاجئ أو دور العجزة وربما نهر أمه أو أباه بصوت مرتفع وكلام سيئ .
.............................................
كيف تكون بارًّا بوالديك
• أطع والديّك فيما ليس فيه معصية لله.
• ألتمس رضاهما بشتى الطرق.
• أخفض صوتك في حضورهما.
• لا تسيئ لوالديك بالقول أو الفعل؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والده)
فقيل: يا رسول الله كيف يلعن الرجل والده؟
فقال صلى الله عليه وسلم: ( يسب أبا الرجل فيسب أباه،? ويسب أمه فيسب أمه) متفق عليه.
• أرعهما إذا كبرا في السن.
• أدعو لهما في حياتهما أو مماتهما.
• صل رحمهما؛ فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: يارسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعم. الصلاة عليهما (أي الدعاء لهما) والاستغفار لهما،? وإنفاذ عهدهما من بعدهما،? وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما،? وإكرام صديقهما) رواه أبو داود
.................................
فضل بر الوالدين :
أولا: انه من أفضل الأعمال : عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال احب إلى الله ؟ قال : " الصلاة في وقتها " قلت : ثم أي ؟ قال: " بر الوالدين " قلت: ثم أي ؟ قال :" الجهاد في سبيل الله " [ متفق عليه ]
ثانيا: انه سبب من أسباب مغفرة الذنوب : قال تعالى " ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا " إلى أن قال في آخر الآية الثانية " أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون "
ثالثا : انه سبب في زيادة العمر : عن انس بن مالك " من سره أن يمد له عمره ويزاد في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه " [رواه احمد] .
رابعا : انه سبب في حصول مبرة الأبناء لمن بر ولوالديه : فعن أبى هريرة رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بروا آباءكم تبركم أبناؤكم وعفوا تعف نساؤكم " [رواه الطبراني] .
...................................
مظاهر عقوق الوالدين :
1) إبكاؤهما وتحزينهما بقول أو فعل أو غير ذلك .. فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبايعه فقال : جئت أبايعك على الهجرة وتركت أبوي يبكيان . قال: " فارجع أليهما فأضحكهما كما أبكيتهما " قال ابن عمر : بكاء الوالدين من العقوق والكبائر .
2) إدخال المنكرات أو مزاولتها أمامهم : مثل ترك الصلاة عمدا وشرب الخمر واستماع آلات اللهو ومشاهدة ما حرم الله عز وجل من الأفلام الخليعة والصور الماجنة وغيرها من المنكرات.
3) البراءة منهما أو التخلي عنهما : فعن انس الجهني عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن لله تعالى عبادا لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم " قيل : من أولئك يا رسول الله ؟ قال: " متبرئ من والديه راغب عنهما ومتبرئ من ولده ورجل انعم عليه قوم فكفر بنعمتهم وتبرا منهم "
4) تقديم الزوجة على الام والأب فيما للوالدين فيه دخل : وهذا قد انتشر في زماننا ويزداد الأمر سوءا إذا كانت الزوجة سيئة أنانية تحاول إبعاد زوجها عن والديه ليبقى لها وحدها أو تتأذى من بقائهما في داره وهذا من اكبر العقوق ...
5) عدم زيارتهما والسؤال عنهما أو التأخير في ذلك :
6) ومن العقوق يا معشر الأبناء أن ينظر الولد إلي أبيه نظرة شزر عند الغضب أو يتعاظم عن تقبيل يدي والديه أو لا ينهض لهما احتراما وإجلالا
7) التسبب في شتم الوالدين .. قال صلى الله عليه وسلم " من الكبائر شتم الرجل والديه " قالوا : وكيف يشتم أو يسب الرجل والديه ؟ فقال " يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه " أي : يصير متسببا في شتم والديه .. وقال صلى الله عليه وسلم :" لعن الله من لعن والديه"
.................................
من قصص العقوق
يقول الشيخ الفاضل عبد الملك القاسم :
حدثني من أثق به عن ولد عاق لامه .. أودعها في إحدى دورا لعجزة ولم يزرها إطلاقا حتى تردت حالتها ..
وعندها طلبت من مسئول الدار الاتصال على ابنها لتراه وتقبله قبل أن تموت .. وسبقتها الدموع وهي تنادي باسمه أن يحضر ولكن العاق العاصي ـ والعياذ بالله ـ رفض ذلك وادعى ضيق الوقت ..
فلما توفيت الأم تم الاتصال بالابن العاق فكان جوابه : اكملوا الإجراءات الرسمية وادفنوها في قبرها ...
.................................
أفكار ووسائل طبقها مع والديك:
1. تعوّد أن تذكر والديك عند المخاطبه بألفاظ الاحترام .
2. خاطبهما بالكلام الحسن وألق السلام إذا دخلت البيت او الغرفه على أحد والديك ..وقبلهما على رأسيهما وإذا ألقى أحدهما عليك السلام فرد عليه وأنظر اليه مُرّحِبَاً ..
3. لاتحدّ النظر لوالديك ، خاصةً عند الغضب.
4. إنفق على والديك ولا تبخل أبدا عليهما فأنت مالك لابيك .
5. الإهداء لهما في المناسبات وغيرها ( تهادوا تحابوا )، وأظهر التودد لوالديك ... وعبّر عن ذلك لهما وحاول إدخال السرور عليهما بكل ما يحبانه منك .
6. إذا نادى أحد الوالدين عليك فسارع بالتلبية برضى نفس وإن كنت مشغولا بشئ فاستأذن منه بالانتهاء من شغلك وإن لم يأذن لك فلا تتذمر .
7. عدم رفع الصوت عليهما ( ولا تقل لهما أُفٍّ )، وعدم مناداتهما بأسمائهما ، بل ( يا أبتِ ، يا أمي ) حتى لو كانا كافرين قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام( يا أبتِ لمَ تعبدُ ما لا يسمع ولايبصر).
8. الصبر على الأذى منهما . ( ففيهما فجاهد ) البخاري .
9. طاعتهما في غير المعصية
10. خدمتهما بكل ما تستطيع .
11. الإكثار من زيارتهما إذا كان الابن لا يسكن معهم .
12. لاتمشِ أمام أحد والديك ، بل بجواره أو خلفه ... أدباً وحُباً لهما
13. إذا خاطبت أحد والديك .. فأخفض صوتك ولاتقاطعه واستمع جيدا حتى ينتهي كلامه وإذا احتجت إلى ألنداء على أحد والديك فلا ترفع صوتك أكثر مما يسمع ..! ولا تكرر النداء عليه إلا لحاجه .
14. مشاورتهما وأخذ رأيهما في الأمور الهامة .
15.عدم الخروج إلا بإذنهما ، سواءً لسفر أو عمل أو غير ذلك .
16.عدم اليأس من صلاحهما ، بل كن حسن الظن بالله أن يهديهما .
17. دعوتهما للخير بالأسلوب الجميل ، والرفق معهما في ذلك .
18. تعليمهما ما ينفعهما ويقربهما إلى الله من أمور الدين من صلاة وصيام وغير ذلك .
19. الاتصال عليهم بالهاتف عندما تكون بعيداً عنهم .
20. لا تكن الزوجة سبباً للعقوق والتقصير في برهما، وانتبه من مكر بعض الزوجات اللواتي لايخفن الله .
21. عند الأكل مع والديك لاتبدأ الطعام قبلهما إلا إذا أذنا بذلك، ولا تمشِ أمامهما ، ولا تجلس قبلهما .
22. لا تخرج من البيت إلا بعد أن تتأكد من أنهما لا يحتاجان لك .
23. احذر المخالفة والردود القاسية لأجل موضوع لا يستحق .
24. إذا رأيت منهما منكر ، فلا يحملك حبّ تغيير المنكر إلى ترك الحكمة والرفق واللين في النصيحة .
25. المداعبة الحسنة ، وإدخال السرور عليهم ، من أعظم الطاعات
26. إذا رأيت أحد والديك يحمل شيئا فسارع في حمله عنه.
27. إذا خرج أحد والديك من البيت لعمل أو مهمه فقل لأمك .... في حفظ الله يا أمي ... ولأبيك (( أعادك الله لنا سالما يا أبي
28. لاتكثر الطلبات منهما وأكثر من شكرهما على ما قاما ويقومان به لأجلك ولأخوتك.
29. إذا مرض أحدهما فلازمه ما استطعت ...وقم على خدمته ومتابعة علاجه وا حرص على راحته والدعاء له بالشفاء ..
30. أحفظ أسرار والديك ولا تنقلها لأحد وإذا سمعت عنهما كلاما يكرهانه فردّه لاتخبرهما حتى لاتتغير نفوسهما أو تتكدر.
31. ادع الله لوالديك خاصه في الصلاة واذكر أن فعلك الخير يرضي ! الله عنك وعن والديك فالزم ذلك .
32. إذا ماتا فالترحّم عليهما والدعاء لهما بالمغفرة والصدقة عنهما ، وتنفيذ وصاياهما، وصلة أصدقائهما وأحبابهما .
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إن من أبر البر صلة الرجل أهل وُدِّ أبيه بعد أن يولي ) رواه مسلم.
أخي الحبيب. أختي الغالية..
أحذر من التقصير في حق والديك ..فان عاقبة ذلك وخيمة .. وكن باراً بهما فإنهما عن قريب راحلين .. وحينئذ تعض أصابع الندم ولآت ساعة مندم ..
وصلي الله على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة ساجدة لله في المنتدى المنتدى الإسلامي
مشاركات: 53
آخر مشاركة: 16-02-2013, 07:44 PM
-
بواسطة عطاء الله الأزهري في المنتدى المنتدى الإسلامي
مشاركات: 31
آخر مشاركة: 03-11-2012, 12:59 PM
-
بواسطة طالب عفو ربي في المنتدى من السيرة العطرة لخير البرية صلى الله عليه وسلم
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 27-08-2012, 06:02 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات