

-
(2) إسراع المشي في الجنازة
ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أسرعوا المشي في الجنازة، ولا تهودوا كما تهود اليهود والنصارى " . والتهويد هنا المشي الرويد مثل الدبيب.
ويوصي عمران بن الحصين رضي الله عنه عند موته: " إذا مت فخرجتم بي فأسرعوا المشي ولا تهودوا كما تهود اليهود والنصارى " .
(3) في صوم عاشوراء
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: "كان يوم عاشوراء تعده اليهود عيدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم فصوموه أنتم" . رواه البخاري، وفي رواية مسلم: كان يوم عاشوراء تعظمه اليهود تتخذه عيدا.
قال ابن حجر: فظاهره أن الباعث على الأمر بصومه محبة مخالفة اليهود حتى يصام ما يفطرون فيه لأن يوم العيد لا يصام.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع" رواه مسلم. وفي رواية: " لآمرن بصيام يوم قبله أو يوم بعده " .
وفي صوم التاسع معنيان منقولان عن ابن عباس.
أحدهما : الاحتياط فإنه ربما وقع في الهلال غلط فيظن العاشر التاسع.
وثانيهما : مخالفة اليهود فإنهم لا يصومون إلا يوما واحدا فعلى هذا لو لم يصم التاسع استحب له صوم الحادي عشر.
على ذلك فإن اليهود إن كانوا يصومون يوم عاشوراء (يوم نجى الله تعالى سيدنا موسى عليه السلام) فينبغي أن نخالفهم بصوم يوم قبله أو يوم بعده، وهذا كان آخر الأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي تحفة الأحوذي : قال الحافظ في الفتح ولأحمد مرفوعا عن ابن عباس رضي الله عنهما: "صوموا يوم عاشوراء خالفوا اليهود صوموا يوما قبله أو يوما بعده" وهذا كان في آخر الأمر وقد كان صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء ولاسيما إذا كان فيما يخالف فيه أهل الأوثان فلما حسنت مكة واشتهر أمر الاسلام أحب مخالفة أهل الكتاب أيضا، كما ثبت في الصحيح، فهذا من ذلك فوافقهم أولا وقال: نحن أحق بموسى منكم ثم أحب مخالفتهم فأمر بأن يضاف إليه يوم قبله ويوم بعده خلافا لهم . [3/383]
| المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان. |
تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
http://www.attaweel.com/vb
ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة Habeebabdelmalek في المنتدى منتدى الكتب
مشاركات: 35
آخر مشاركة: 08-02-2019, 12:41 AM
-
بواسطة fares_273 في المنتدى منتدى غرف البال توك
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 23-04-2008, 05:02 PM
-
بواسطة الناصح في المنتدى المخطوطات والوثائق المسيحية والكتب الغير قانونية
مشاركات: 6
آخر مشاركة: 23-08-2007, 11:08 PM
-
بواسطة sa3d في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 5
آخر مشاركة: 16-06-2007, 04:28 PM
-
بواسطة Ahmed_Negm في المنتدى من ثمارهم تعرفونهم
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 14-06-2007, 06:20 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات