اخواني وأخواتي ذكرنا أن الامتحان هو الذي يجعل الجيل متمكنا ،فيا ترى كيف نمتحن كل مرحلة من مراحل العمر؟؟؟
أولا امتحان مرحلة الطفولة :
أ‌.امتحان الطفولة (بالقدوة) وأول قدوة في الطفولة هي الأمومة، والأمومة لا تعني الأم فقط بل تشمل المجتمع كله والمبادئ القائم عليها من حسن الخلق ، كفالة الأيتام ، اتحاد الوسط في إرساء المبادئ.
ب‌. امتحان الأبوة : ولا تعني الأب بل كل رجل في الشارع رأى خطأ من طفل عليه أن يرى من نفسه وجوب توجيه هذا الطفل وتصحيح الخطأ لأنه أيضا مسؤول عن إنشاء جيل النصر الذي سيكون هذا الطفل لبنة من لبناته.
ت‌. امتحان الطفل لذاته : 1. بوسائل التعليم 2. إرساء هذه الوسائل التي سيتعلمها ،مثال: هناك طفل يحتاج للتكرار، وهناك آخر يستجيب من المرة الأولى، وهناك من يحتاج الى الإجمال، وهناك من يحتاج الى التفصيل، وهناك من لا يستجيب لك نهائيا. 3. الطريقة العملية للتطبيق ، مثال : أعلمه الصلاة، القيام، القرآن، الصدقات، لكن بما يتناسب مع عمره لا بما يناسبني أنا.
ث‌. ارتباطه بإصلاح المجتمع بالدين ، مثال : ارتباط الطفل ببرالوالدين فطري لأنهم يقومون بتلبية حاجاته، ومن خلال تلبية حاجاته كالإطعام مثلا ندخل ذكر الله عز وجل وتعظيمه وتعظيم الإسلام وأحكامه فنحببه في الله عز وجل قبل أن نخوفه منه حتى يكون مبدأ البداية من المزايا والخصائص لا من الشدة والعنف بالتالي يرسخ في عقل الطفل وقلبه بأن الأحكام الوضعية التي أنشأتها الحكومات حتى يلزموا الناس بنظام معين للحياة يجب أن يستغني عنها بالأحكام الشرعية التي تكفيه لتسيير حياته بكل ثقة واحترام النفس والآخرين(أي يحب لأخيه ما يحب لنفسه) بمعنى علمي : الحصول على المنافع الدنيوية بما يوافق شرع الله عز وجل ورضاه فيتعلم صاحبها الرضا والقناعة.
فإن تمت التربية بهذه الطريقة تم انحرف الطفل بمرحلة الصبا والشباب فالأمل كبير في الرجوع عند سن الأربعين.
ملحوظة هامة :
1.عدم التدقيق والتشديد على الطفل في تطبيق ما هو أعلى منه في المستوى وإن كان نابغة لأن ذلك يؤدي الى نهاية سن الطفولة على غير المرغوب فيه.
2.مراعاة الحالة النفسية للنمو وتغيير مستوى التفكير، فالواجب معه تغيير مستوى التلقين بما يناسب الطفل مع عدم تأنيبه.
3.تهيئته لتحمل بعض المسؤوليات على قدر استطاعته ، مثال : تلقين من هو أصغر منه وليس من هو أكبر منه سنا لأن هذا يعلمه التوقير كأن تقول للطفل تعال سمع لي سورة الفاتحة ولا تقل له تعال علمني سورة الفاتحة.
4.زرع مبدأ التفرد (التميز) وليس الإفراد لأن الإفراد يعلم الأنانية ، مثال : التميز في الفروض كالصلاة نعلمه كيف تكون صلاته كما كان يصليها الرسول صلى الله عليه وسلم ونقول له بأن هنالك من هم متميزون مثلك في صلاتهم لكن كن أنت أعلاهم. لا كما يقول البعض أنا الصح والبقية على خطأ فالفرق بين الحق والباطل شعرة.
ثم ينتقل الطفل الى سن التكليف ، وأول ما يتعلم في التكليف (الرضا بالتكليف) مثال : يصدق لأن أبوه جالس ويسمعه، يصلي لأن أمه تراه، بل يجب أن يفعل وهو راض داخليا.
يتبع