

-
 |
|
 |
|
شبهة مخطوطة سمرقند (طشقند) والخط الكوفي تأليف: M S M Saifullah, Mansur Ahmed & Muhammad Ghoniem
باللغة الإنجليزية
ترجمة وتقديم: زياد جلالzaidgalal
مقدمة
زعم المبشرون أنه طبقًا لما قاله علماء المسلمين أن الخط الكوفي ـ في رأي مارتن لنجز وياسين حامد صافادي الباحثين في القرآن ـ لم يظهر إلا في أواخر القرن الثامن. وبعبارة أخرى، فقد ذكر المبشرون أن لنجز وصافادي قالا أن الخط الكوفي لم يظهر حتى أواخر القرن الثامن. ومن ثم طرح المبشرون المسيحيون الاستنتاجات التالية:
لا يمكن لمخطوطتي سمرقند وطُبْكَبِي أن تكونا قد كتبتا قبل 150 عام من الجمع العثماني الذي (فرضًا) قد تم أواخر القرن السابع أو أوائل القرن الثامن لأن كلا المخطوطتين قد كتبت بالخط الكوفي. ويرجع هذا الزعم إلى المبشر المسيحي John Gilchrist من جنوب أفريقيا الذي زعم بشأن المخطوطات القرآنية ما يلي:
كل النصوص الموجودة كتبت بأسلوب متطور وهو أسلوب الخط الكوفي أو بأسلوب خطوط أخرى معروف أنه تم تطويرها بعد الجمع المنظم لنص القرآن. ولا يمكن لأحد هذه الخطوط أن يرجع إلى ما قبل النصف الثاني من القرن الثاني الهجري.
هذا التأكيد أن الخط الكوفي يرجع لزمن متأخر، ليس قبل عام 150 ﻫ ، وقد تكرر في معظم كتابات المبشرين المسيحيين ضد الإسلام على الانترنت. خذ على سبيل المثال كتابات Joseph Smith و Sermon Series في The Fairy Tails of the Qur'an.
وهنا سنفحص في هذا الادعاء وننظر في أصول الخط الكوفي على ضوء المخطوطات الكوفية للقرآن الكريم بجانب النقوش الإسلامية.
أصول الخط الكوفي
تعالوا نبدأ بالاقتباس من مسلم هو القالقشاندي الذي ذكر أن الخط الكوفي يقال أنه أول الخطوط التي منها جاءت الخطوط الأخرى. فكتب يقول:
"قال صاحب "الأبحاث الجميلة في شرح العقيلة": والخط العربي (الأول) هو المعروف الآن بالكوفي ومنه استنبطت الأقلام (الخطوط) التي هي الآن."
هذه معلومة مهمة لأن دلالاتها تختلف كثيرًا عما يردده المبشرون. ومع أن استنتاجات Nabia Abbott قد لا تذهب بعيدًا لتتفق مع هذه المعطيات، فنجدها تقول:
إن التقليد العربي هو أن الخط العربي الأصلي هو الكوفي (حيري Hiran أو أنباري Anbaran) هو أحد الأقوال التي مع أن نصفها عرف بأنه خطأ، فإنه بالتالي يكون نصفها الآخر صحيحًا.
إن المصطلحات التي جاءت لتطبق على هذه الخطوط من قبل العرب الأوائل أنفسهم قد لا تحمل المغزى المؤقت الذي طبقه العرب المتأخرون والكتاب الغربيون عليها, لأنه هل اسم شيء (كوفي، مثلًا) يدل بالضرورة على أصله الأساسي؟ إن الحقيقة هي أن الخط الذي عرف في وقت متأخر بأنه كوفي يمتد أصله إلى أبعد من تأسيس مدينة "الكوفة".
إن أصل "كوفي" أو الأسلوب الخشن للخط العربي يرجع إلى حوالي 100 عام قبل إنشاء مدينة "الكوفة" ( 638م) والذي منه أخذت المدينة اسمها بعد تطوره فيها, وأكد هذا التوجه الكاتب Moritz في Encyclopedia Of Islam.
يقول لنا الخطيبي و سيجيلماسي:
ميز العرب عادة 4 أنواع من الخطوط ما قبل الإسلامية:
الحيرى (من الحيرة)، الانبارى (من الأنبار)، المكي (من مكة)، المدني (من المدينة).
إن المؤلف المشهور للفهرست، ابن النديم، (ت 390 ﻫ ) هو الأول الذي استخدم كلمة "كوفي"، التي اشتقها من الخط الحيري. فلا يمكن أن يكون الخط الكوفي نشأ في الكوفة لأنه كما قلنا أن المدينة تأسست عام 638م، ومن المعروف أن الخط الكوفي وجد قبل ذلك التاريخ، ولكن هذا الصرح الثقافي العظيم قد مَكَّنَ علم الخط من التطور والتبلور بطريقة جمالية من الخطوط ما قبل الإسلامية.
من الملاحظ هنا أن الخط الحيري هو الذي تم تصنيفه بعد ذلك ليسمى "كوفي".
كتبت Abbott تقول:
إن الكوفة والبصرة لم يبدآن كمدن إسلامية حتى العقد الثاني في الإسلام, ولكن هاتين المدينتين كانتا بالقرب من الأنبار والحيرة في العراق والكوفة ولكن على بعد أميال قليلة جنوب الحيرة.
وقد لاحظنا الدور الرئيسي الذي لعبته المدينتان في تطوير الكتابة العربية ومن الطبيعي أن نتوقع أنهما طورا خطًا مميزًا الذي عرفت به المدينتان الأحدث للكوفة والبصرة، ولذلك فبالنسبة للخط الكوفي والبصري قد حل محل الأنباري والحيري.....
وتوضح دراستنا إلى حد بعيد أن خط الحيرة لابد أنه كان الخط الرائد في القرن السادس ومن ثم لابد أنه أثر في كل الخطوط المتأخرة ومنها المكي والمدني.
ومن ثم ورثت مدينة الكوفة واستقرت على هذا الخط الذي كان منتشرًا في الحيرة, وهذا الخط كما ذكرنا، هو الذي صار اسمه "الكوفي" بعد ذلك.
مارتن لنجز و ياسين صافادي بشأن الخط الكوفي
يجادل المبشرون بقولهم أنه تبعًا لرأي كلٍّ من مارتن لنجز وياسين صافادي لم يظهر الخط الكوفي حتى أواخر القرن الثامن.
إن إدعاء لنجز وصافادي بقولهما أن الخط الكوفي لم يظهر حتى أواخر القرن الثامن قد وجد طريقه إلى النشر عن طريق المبشرين المسيحيين مثل Steven Masood، فهو يقول بخصوص الخط الموجود في مخطوطة سمرقند:
إنها مكتوبة بنوع خاص من الخط الكوفي الذي، طبقًا للخبراء المحدثين في الخط العربي، لم يوجد حتى أواخر القرن الثامن ولم يستخدم مطلقًا في مكة والمدينة في القرن السابع.
من الصعب أن نرى كيف نسب هذا الرأي لصافادي لأنه هو نفسه في مؤلفه "الخط الإسلامي" يؤرخ لتذكار الطريق من عهد الخليفة عبد الملك (685 – 705) وهو يصف الحدث لكونه مكتوبًا بالخط الكوفي.
يقول ياسين صافادي بشأن الخط الكوفي:
إن الخط الكوفي وصل إلى كماله في النصف الثاني من القرن الثامن، ليصل إلى سمو غير مسبوق استمر أكثر من 300 عام.
|
|
 |
|
 |
|
لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 2 (0 من الأعضاء و 2 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة المهندس زهدي جمال الدين محمد في المنتدى منتدى الكتب
مشاركات: 5
آخر مشاركة: 11-04-2011, 09:39 PM
-
بواسطة ahmedali في المنتدى منتدى الكتب
مشاركات: 6
آخر مشاركة: 14-03-2010, 01:19 AM
-
بواسطة fares_273 في المنتدى منتدى الكتب
مشاركات: 5
آخر مشاركة: 05-06-2009, 01:56 AM
-
بواسطة عطاء الله الأزهري في المنتدى الإعجاز العلمي فى القرأن الكريم والسنة النبوية
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 13-09-2005, 04:04 PM
-
بواسطة مـــحـــمـــود المــــصــــري في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 6
آخر مشاركة: 15-08-2005, 01:15 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات