اقتباس
اولا هناك فرق بين تحريف الكتاب ومصدرية الكتاب
أهلا وسهلا أولا بك يا ضيفتنا المهذبة
يسعدنى جدا استمرار الحوار بيننا على هذه الوتيرة المشجعة ....

يا ضيفتنا الفاضلة :
مصدرية الكتاب : بمعنى (التأكد من مصدره) أو (صحة نسبته إلى الله) ... هى نفسها أصل (تحريف الكتاب) .... لا فرق أبدا

فلماذا نقول نحن أن الكتاب المقدس محرف ؟؟

لأن الغالبية العظمى منه (ليست من كلمات الله) أى (لا تصح نسبتها إلى الله) .... بل هى كلمات بشر (مهما كانوا قديسين)

فنحن فى الإسلام مثلا : لا نفترى على الله فنضم الأحاديث النبوية الشريفة إلى القرآن الكريم .... وحتى الأحاديث القدسية التى رواها الرسول صلى الله عليه وسلم عن الله .... لا نضمها للقرآن ونقول (هذا كتابنا المقدس) !!!!!
فننسب لله تعالى أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم .... مع عظيم احترامنا وتوقيرنا لمقام الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأعطر البركات واتم التسليم

فأى كتاب مقدس (القرآن – التوراة – الإنجيل – الزبور)
يجب أن يكون من كلام الله ..... فقط وفقط وفقط
لماذا ؟؟؟
لأن كلام الله تعالى ... لا يجوز أن يخالطه كلام بشر مخلوق
كائنا من كان هذا البشر
ففضل كلام الله على سائر الكلام ... كفضل الله على خلقه
فمن يستحق القداسة فى الإسلام هو الله تعالى والقرآن الكريم فقط لا غير
لا نقدس بشرا .... ولا كلام بشر

فكيف يتضمن الكتاب المقدس كتابات بشرية مثل رسائل بولس ورؤى يوحنا وأسفار سليمان مثلا ثم يقال هذا من وحى الله وكلماته ؟؟؟؟؟؟؟؟

إذن فـ (مصدرية الكتاب المقدس) باطلة ...
لأنه باعتراف رجال الدين المسيحى ... (وبصراحة ألفاظ الكتاب المقدس نفسه) .... فالكثير جدا من كلماته وأسفاره ليست من كلام الله
وليس هناك أى إثبات أن من كتبوا هذا الكلام كانوا رسلا يوحى إليهم بالأساس
وإلا .... لذكر الله تعالى هذه الإثباتات فى القرآن الكريم
كما أثبت النبوة والرسالات لموسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام
وكما اثبت نبوة سائر الأنبياء والمرسلين
وكما أثبت إنزاله للتوراة والإنجيل

هل وصلت الفكرة يا ضيفتنا الفاضلة ؟؟؟

اقتباس
فليس هناك مايتكلم عن تحريف الكتاب فى الكتاب المقدس بل بالعكس يوجد كثير من الايات تثبت استحالة التحريف
بل يوجد الكثير .... والكثير جدا أيضا
وإن شئت أتيتك بذلك
فهل تريدين تغيير مسار المناظرة
إلى الأسئلة حول المسيحيات وبالأخص حول تحريف الكتاب المقدس ؟؟؟
أنا شخصيا لا مانع عندى ... وأرحب بذلك لو أردت حضرتك

اقتباس
عبارة نزول لا تنطبق على الكتاب المقدس بعهديه ولكن هو موحى به من الله وكتب بواسطة اناس قديسين مسوقين من الروح القدس
" عالمين هذا اولا ان كل نبوة الكتاب ليست من تفسير خاص لانه لم تات نبوة قط بمشيئة انسان بل تكلم اناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس " بطرس الثانية 20 : 1
" كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم و لتاديب الذي في البر " تيموثاوس التانية 3 : 16
وايضا الكتاب عندما تكلم عن لوحي الشريعة وتسلمهما موسى من الله لم يطلق لفظ نزول بل قال" و قال الرب لموسى اصعد الي الى الجبل و كن هناك فاعطيك لوحي الحجارة و الشريعة و الوصية التي كتبتها لتعليمهم " خروج 24 : 12
" ثم اعطى موسى عند فراغه من الكلام معه في جبل سيناء لوحي الشهادة لوحي حجر مكتوبين باصبع الله " خروج 31 : 18
" و بكر موسى في الصباح و صعد الى جبل سيناء كما امره الرب و اخذ في يده لوحي الحجر " خروج 34 : 4
ضيفتنا الفاضلة :
أشكر حضرتك كثيرا على هذا الرد

فقد كان هدفى من هذا السؤال
الوصول لهذه الإجابة (بالضبط)
------------------------------------
فأنت هنا تعترفين ان الإنجيل لم ينزل (بمعنى النزول) على عيسى عليه السلام ....
وتعترفين أن التوراة لم تنزل (بمعنى النزول) على موسى عليه السلام
وتعترفين أنهما موحيان بهما من عند الله ....
وتعترفين أنهما قد كتبا بواسطة (أناس قديسين)

تنكرين كلمة (نزول) .... لكنك تعترفين بكلمة (وحى)
لم تذكرى يا ضيفتنا الفاضلة : موحيان لمن بالضبط ؟؟؟
وخصوصا العهد الجديد !!!!!
وكيف كان (الموحى إليهم) يتلقون الوحى بالضبط إن لم يكن بالنزول ؟؟؟
------------------------------------
أنت يا ضيفتنا الفاضلة تستشهدين
أن القرآن أمرنا بالإيمان بالتوراة والإنجيل ....
كلام جميل جدا ... ومظبوط 100 %

لكن حضرتك نسيت أن :

القرآن اللذان يأمرنا الله تعالى فيه بالإيمان بالتوراة .... هو نفسه يشهد بأنهما منزلان من عند الله على موسى وعلى عيسى عليهما الصلاة والسلام :

* (اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ ۗ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (4)) آل عمران

* (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) المائدة 44

* (وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ) المائدة 46

* (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ ۖ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ) البقرة 87
------------------------------------
إذن :

فما دمت حضرتك غير معترفة (بنزول) التوراة والإنجيل على أنبياء الله موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام .....

فالكتاب المقدس الذى بين أيديكم اليوم .....
بالتأكيد .....
ليس هو التوراة التى أنزلها على موسى عليه الصلاة والسلام
وليس هو الإنجيل الذى أنزله على عيسى عليه الصلاة والسلام
اللذان تطالبين المسلمين بالإيمان بهما
(ونحن مؤمنون بهما أصلا قبل مطالبتك بذلك)

فلا يوجد نص صريح فى القرآن يأمرنا بـ
(الإيمان بالكتاب المقدس) !!!!!
------------------------------------
لم تصادفنى أبدا فى كتاب الله كله من سورة الفاتحة إلى سورة الناس .....
هذه الكلمات :
(الكتاب المقدس) - (العهد القديم) - (العهد الجديد) – (يسوع) ....
ولم تصادفنى أيضا أسماء من قامو بكتابة الكتاب المقدس من القديسين الذين ذكرتيهم حضرتك !!!!
فالقرآن لا يشهد لهم ... ولا يعترف بهم إطلاقا
------------------------------------
يا ضيفتنا الفاضلة :
فى دفاعكم المستميت عن عصمة الكتاب المقدس ...
فأنتم تحتجون بشهادة القرآن الكريم نفسه على ذلك !!!!

هذا الإستشهاد لكى يكون (صحيحا) يجب أن توافقوا على ما يلى :

1-القرآن الكريم هو كلام الله الحق (لأنه لا يصح الإستشهاد بباطل)
2-لا إله إلا الله وحده لا شريك له (لأن القرآن الكريم يقول ذلك)
3-التوراة (أنزلت) على موسى (لأن القرآن الكريم يقول ذلك)
4-الإنجيل (أنزل) على عيسى ابن مريم (لأن القرآن الكريم يقول ذلك)
5-لن يقبل الله دينا غير الإسلام (لأن القرآن الكريم يقول ذلك)
6-محمد رسول الله وخاتم النبيين (لأن القرآن الكريم يقول ذلك)

فالإستشهاد يكون بمصدر (حق موثوق) ...
لدعم مصدر آخر نريد إثبات حقيقته ...
أو لدحض مصدر (باطل مكذوب) ...


الإستشهاد يجب أن يكون بمصدر موثوق لا تناقض فيه

فهل تقرون بعصمة القرآن الكريم
كى تستشهدوا بآياته على عصمة الكتاب المقدس ؟؟؟
------------------------------------
لكننا على الوجه الآخر :

عندما نستخرج – مثلا – نبوات وبشارات بالنبى صلى الله عليه وسلم من الكتاب المقدس ....
فنحن لا نستشهد به (لأننا نؤمن ببطلانه بسبب التحريف)
لكننا نستشهد بالقرآن الذى قال بصراحة أن البشارة بالرسول وإسمه الصريح مذكوران فيهما :

* (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) الأعراف 157

* (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) الصف 6

فنستخرج هذه البشارات من الكتاب المقدس
لا اعترافا منا بمصداقيته .... ولكن اعترافا بمصداقية القرآن الكريم
------------------------------------
عموما لن أطيل عليك ....
فليس هدفى الأساسى من هذه المناظرة سوى تعريفك ....
بالله الحقيقى
وبرسوله صلى الله عليه وسلم
وبالإسلام
وبالقرآن
وبأحكام ديننا الحنيف
وبالمسيح الحقيقى
وبأمه الحقيقية

فنحن لا نحتاج فى بيان عظمة الإسلام وسماحته إلى مهاجمة الأديان الأخرى وبيان بطلانها ...
هذا هو مبدأى الذى أسير عليه فى الدعوة إلى الله
عسى الله أن يجعلك يا ضيفتنا الفاضلة ....
ممن شاء هدايتهم إلى نوره وصراطه المستقيم