جميل سؤالك .... وفي محله ....
حسنا .....
الآن أنت تسأل سؤالا منطقيا ....
و أنا سأجيبك اجابة منطقية .....
كانوا في نعيم .....
أعطاهم الله الوصية ....
أعطاهم الحرية ضمن التجربة .....
وفي النعيم .....
و بأعمالهم .....
خرجوا من النعيم .....
هل فقدوا الأمل في العودة الى نعيم الله ؟
كانوا سيفقدوا الأمل لولا أن الله أعطاهم فرصة أخرى وتجربة أخرى ....
لكن هذه المرة خارج النعيم .....
وبأعمالهم خرجوا .....
و بأعمالهم سيعودوا .....
و دائما يبقى رجاءهم بالله حى .....
لأنه بلا اعتراف بارادة الله ورحمته سيكونون من الخاسرين .....
لذا نحن نعمل ونثق برب رحيم سيرحمنا طالما أخلصنا النية لله .
ولهذا جاء الرسل والأنبياء مذكرين أنهم ضمن تجربة ....
و أن رحمة الله موجودة .....
وعفوه موجود .....
لأنها دنيا شقاء .... والغانم هو الذي كلما أخطأ عاد الى الله .....
وتلمس ذلك من آيات الذكر الحكيم :
===========
بسم الله الرحمن الرحيم
وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35)
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ ۖ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ (36)
فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37)
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38)
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39)
صدق الله العظيم
============
انظر روعة المنطق ....
منطق الحق .....
انظر كيف أن الله تاب على آدم و أعطاه تجربة أخرى وستكون له وصايا جديدة ....
بعدما كانت له تجربة مريرة ....
ولكن التوبة ....
كانت باعطاء أمل جديد لآدم ....
بالعودة الى النعيم .....
من خلال تجربة أخرى .....
مقنع جدا .... أليس كذلك ؟
انظر الى أين تذهب عقولكم اذ تظنون انكم تفحمون !!!!!
لا ذنب لنا بماذا أيها الحبيب ؟
أن المرارة الحقيقية يا صديقي هو أن تكون في نعيم وتفقده .....
هنا الندم .... و الألم .....
أما نحن كنسل آدم .....
فولدنا بواقعنا .....
بدأنا من واقع ....
فهناك من نسل آدم من يولدون أغنياء ويتمتعون في نعيم الحياة .....
وهناك من نسل آدم من يبدأون حياتهم بالفقر أو المرض ولا شىء يندمون عليه فأنهم ولدوا بواقعهم .....
فهمت مقصدي ؟
ولتتضح الصورة أكثر .....
فان فاقد الثروة والمال هو الذي يشعر بالمرارة الحقيقية .....
أما نسله اذا تمت ولادته في المعاناة .....
فلن يشعر بمرارة الافتقاد حتى وان لام جده أو أباه .....
فسيقول له جده : هذا ما حدث ....
أما المرارة والندامة للجد .....
هو الذي افتقد نعيما نتيجة قرار .....
وليس الذي لم يختار واقعه .....
فهمت ؟
والا على الفقير أن يتذمر على الله لأنه مولود بأسرة فقيرة بعكس ذاك الذي كان نصيبه أن يولد بأسرة غنية .....
ما رأيك ؟؟؟؟؟؟
أرجو أن تبلغ الذي نقلت عنه الاجابة بتحياتي وتفهمه هذا المنطق السليم .....







رد مع اقتباس


المفضلات