الصواب الذي دلت عليه ‏الأحاديث الصحيحة ، وهو قول أهل السنة : أنه لا يحكم في أطفال المشركين كلهم بجنة ‏ولا نار ، بل يقال فيهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "كل مولود ‏يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ، كما تنتج ‏البهيمة بهيمة جمعاء ، هل تحسون فيها من جدعاء ؟ " قيل يا رسول الله : ‏أفرأيت من يموت من أطفال المشركين وهو صغير ؟ فقال : " الله أعلم بما ‏كانوا عاملين " ..سنن أبي داوود وصحيح ابن حبان .

أما حديث : ( الوائدة والموءودة في النار ) ، فأجاب العلماء عليه من وجوه عدة ، مقبول منها وهو أقواها قول ابن القيم في أحكام أهل الذمة (2/ 95) : الجواب الصحيح عن هذا ‏الحديث : أن قوله إن الوائدة والموءودة في النار جواب عن تينك الوائدة ‏والموءودة ، اللتين سئل عنهما ، لا إخبار عن كل وائدة وموءودة ، فبعض ‏هذا الجنس في النار، وقد يكون هذا الشخص من الجنس الذي في النار ..
قلت : يعني ابن القيم أن بعض الموءودات يدخلن النار حسب علم الله بما كن عاملات ، وقد تكون هذه الموءودة من هؤلاء ، فالحكم هنا خاص بهذه الموءودة .

والله أعلم ..