اقتباسالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة burai
الأخ الكريم شكرا لك على السؤال
والله ورسوله أعلم إقرء التالى:
=========
اولا بخصوص المضاربة : المضاربة في الأسهم صحيحة باعتبارها عروض تجارة بذاتها بغض النظر عما تمثله من موجودات الشركة.
المضاربه: جمهور المعاصرين على الجواز بشرط أن تكون الشركات ذات نشاط مباح ولا تتعامل بالمحرمات من الربا وغيره،
فإن كانت من الشركات التي تقترض بالربا وتودع أموالها بالربا، فبعض المعاصرين يرى جواز ذلك بضوابط، وهناك من المعاصرين من يرى عدم جواز المضاربة بالأسهم مطلقا، سواء كانت شركات مباحة أم غير ذلك لما يرى في المضاربة من أضرار بالاقتصاد، وهو قول وجيه وإن كان مستغربا
ثانيا : بخصوص الاسهم عامة
يرى جماهير العلماء المعاصرين جواز شراء وبيع أسهم الشركات المساهمة ذات النشاط المباح والتي لا تتعامل بعمليات محرمة. أما الشركات ذات النشاط المباح ولكنها تتعامل بالربا أخذا وإعطاء، فهناك قولان مشهوران للعلماء المعاصرين في حكم تداول أسهمها:
القول الأول التحريم، وهو قول: اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية، ومجمع الفقه الإسلامي العالمي، المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي في جدة، والمجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي في مكة حرسها الله، والهيئة الشرعية لبيت التمويل الكويتي، وكثير من العلماء المعاصرين. وأعضاء مجمع الفقه الإسلامي في مكة حرسها الموقعون على التحريم يزيدون على الستة عشر عالما،
وقد ذكر القرار علة التحريم فقال: " والتحريم في ذلك واضح، لعموم الأدلة من الكتاب والسنة في تحريم الربا، لأن شراء أسهم الشركات التي تتعامل بالربا مع علم المشتري بذلك يعني اشتراك المشتري بنفسه في التعامل بالربا، لأن السهم يمثل جزءا شائعا من رأس مال الشركة، والمساهم يملك حصة شائعة في موجودات الشركة، فكل ما تقرضه الشركة بفائدة أو تقترضه بفائدة فللمساهم نصيب منه، لأن الذين يباشرون الإقراض والاقتراض بالفائدة يقومون بهذا العمل نيابة عنه، والتوكيل بعمل المحرم لا يجوز."
والقول الثاني: الجواز بشروط. وهو قول: بعض المفتين، خاصة في الهيئات الشرعية للبنوك الإسلامية. وأول من قال به من تلك اللجان الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية للاستثمار. وصدر في قرارين، الأول برقم 310، وفيه نص على مسوغات القول بالجواز وهي: عموم البلوى، ورفع الحرج والحاجة العامة. ونص في القرار على ثلاثة ضوابط للقول بالجواز، ثم صدر القرار رقم 485، وزيد فيه ضابطان جديدان، وإضافات أخرى مهمة.
( ضوابط وشروط للتعامل مع هذه الشركات كتحديد نسبة معينه لا تزيد عنها القروض و اخراج نسبة الربا (التطهير ) وان لا يتجاوز اجمالي العنصر المحرم استثمارا او ملكا نسبة معينه من اجمالي موجودات الشركة.. والخ..
مع تأكيد القرارين على تحريم الاشتراك في تأسيس شركات ينص نظامها على تعامل محرم في أنشطتها أو أغراضها. وأكد القراران كذلك على أن التعامل بأسهم تلك الشركات مقيد بالحاجة، فإن وجدت شركات مساهمة تلتزم اجتناب التعامل بالربا وتسد الحاجة فيجب الاكتفاء بها عن غيرها ممن لا يلتزم ذلك.
ومع متابعتي للموضوع، فلا أعلم أحدا من العلماء له رأي مكتوب يرى جواز التعامل في مثل تلك الشركات بدون ضوابط. والله أعلم.
الحكم الشرعي للشركات المساهمة من حيث الجملة هو الجواز،
ولكن غني عن النظر أن هذا الجواز الشرعي إنما هو مشروط بكون الشركة المسهم فيها في أصلها
ذات نشاط شرعي جائز بأن تكون تمارس عملا مباحا شرعا فلا يجوز الإسهام باتفاق أهل العلم في الشركات المؤسسة على محرم كأن تكون قائمة على الربا كالمصارف الربوية أو على الخمور أو
القمار والغرر كشركات التأمين ونحو ذلك
وكل ذلك أمر لا يجوز باتفاق أهل العلم، قال تعالى(2):
وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}.
واختلف أهل العلم في الإسهام في شركات أصل قيامها مشروع والأغلب الأعم
من معاملاتها يشهد له الشرع بالجواز ولكنها قد تخلط ذلك الأصل المباح في بعض الأحيان بشيء من
المعاملات المحرمة كأن تكون تودع أموالها في المصارف الربوية وتأخذ على ذلك زيادات محرمة،
أو تكون ممن يسد العجز الواقع في ميزانيتها بالقروض الربوية المحرمة بطرح السندات مثلا،
أو تكون ممن لا يلتزم المعاملات المباحة الصرفة بل تدخل في بعض المنهيات منتهكة لها كأن تتعامل
في أحيان بالغرر أو بيع ما لا تملك ونحو ذلك
فمثل هذه قد اختلف فيها أهل العلم إلى قولين:
1- ذهب الجمهور منهم(1) إلى حرمة الإسهام فيها لوجود الحرام
ولو كان شيئا غير غالب فنفس وجوده شر وبلاء، والشرع حينما حرم الكثير حرم القليل أيضا
فالله تعالى خاطب بأخذ رأس المال فقط عند التوبة من الربا مما يعني أن أي زيادة تكون
حراما قال تعالى في سورة البقرة: ( ياءيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا )
ونجد الشرع ينهى عن الحوم حول الشبهات التي هي غير مستبين حرامها خشية الوقوع في الحرام فكيف الأمر إن كان المسلم عالما بوجود الحرام إن الأمر حينها يكون مقطوع الحرمة
وعلى ذلك كله فلا يمكن أن يقال بالمساهلة في أمر المشاركة في الحرام ولو كان الحلال غالبا، على أن نفس الدخول في المحرم والربا معصية و لا ينفع الإنسان أن يتخلص من الزيادة المحرمة بعد دخوله كما أجمع على ذلك فقهاء الإسلام،على أن في مثل هذه المشاركة مساندة للحرام وبذلك تقصر الهمم بالناس عن البحث عن البديل النظيف الخالص من الربا، أما مع المنع منه الذي هو الأصل في الحكم الشرعي فسيضيق بالناس الحال والحاجة كما قيل أم الاختراع.
على أن كثيرا من فقهائنا السابقين قد منعوا من مشاركة المشركين من أهل الكتاب وغيرهم مطلقا خشية أن يدخلوا الحرام في المال، ولو كان الإدخال متيقنا كما هو حال قضيتنا هذه فالمنع لا كلام فيه،
وقد روى أبو حمزة قال: قلت لابن عباس:
إن رجلا جلابا يجلب الغنم وإنه ليشارك اليهودي والنصراني؟
قال: لا يشارك يهوديا ولا نصرانيا ولا مجوسيا.
قال: قلت لم؟
قال: لأنهم يربون والربا لا يحل(2).
أما الشق الثاني من السؤال فهو المضاربة في الأسهم وهنا أنبه على
شيء وهو أن المضاربة في العرف الاقتصادي الآن تختلف عن المضاربة
في العرف الفقهي الذي جرى عليه الفقهاء من المذاهب الإسلامية كافة
وأجمعوا على جوازه إذ المضاربة عند الفقهاء تعني في أبسط معانيها
التشارك بين صاحب رأس المال والعامل في مشروع معين شريطة أن تكون
الخسارة على صاحب رأس المال والعامل لا يخسر جهده ما لم يتعد أو يقصر
وبخصوص ذكر الاخ : ان ما يحدث من اتفاق لرفع او لخفض السهم سواء للكسب او لخسارة الغير ولا يكون هناك رادع او قانون لهذه الافعال ، فها غير جائز إن وجد
وهذه من الاسباب التي ذكرها الشيخ : الشنقيطي في كتيب عن الاسهم والمضاربه وحكمها
وكان هذا سببا لروية الاسهم والبورصه غير جائزه لما فيها من ضرر للغير
وهذا ان لم يوجد قانون يحمي من ذلك .
وكما ذكرنا :
يرى جماهير العلماء المعاصرين جواز شراء وبيع أسهم الشركات المساهمة ذات النشاط المباح والتي لا تتعامل بعمليات محرمة.
وبما أن مالك السهم شريك في الشركة، يرى جماهير العلماء المعاصرين
أنه لا يصح له أن يشترك في شركة يكون نشاطها محرما،
أو تستثمر بعضا من أموالها بمحرم، أو تقترض بربا.
وهذا الرأي لا شك هو الرأي الصواب من الناحية الفقهية.
أما القائلون بجواز تداول أسهم الشركات التي تقترض بالربا أو
تستثمر بالمحرم فهم يقولون كذلك بحرمته، ولكنهم أباحوا للناس ذلك
من باب التوسعة عليهم، خاصة في الأوقات التي لا يكون فيها شركات
نقية من الربا. ولذلك نص بعضهم على أنه في حال وجود شركات نقية
كافية للاستثمار، فقولهم على الأصل، وهو تحريم تداول تلك الأسهم.
ولا شك أن المسلم مطالب بالبعد عن المشتبهات، فكيف بالأمور الواضحة
الحرمة. وليس الربا من الأمور المشتبه، بل من الأمور الواضحة الحرمة.
أما ما ذكرت من الجمع بين أحاديث النهي عن الربا، وعن شراء
سهم شركة تقترض أو تقرض بالربا، فليس بينهما جمع ممكن من الناحية الفقهية. وقد ذكرت
أن من أفتى بجواز ذلك، نص نصا بينا على حرمة الربا، وأن القليل مثل الكثير،
وأن الفتوى رخصة من الأصل وهو التحريم، وأن الرخصة مربوطة بالحاجة، فمتى انتهت الحاجة انتهت الرخصة.
وبخصوص رؤية البعض أنه كالقمار
ومن المعلوم أن ضمان الربح أو ضمان رأس المال أو ضمان الربح
ورأس المال محرم. وفي المقابل الدخول في عملية قمارية لا يضمن فيها شيء، بحيث يكون
لك مبلغ كبير مثل اليانصيب أو لا شيء لك بناء على الحظ (أو القرعة) محرم كذلك.
وما بين النوعين تأتي التجارة المشروعة.
ففي القمار الصرف، يكون حظ ونصيب الداخل فيها
إما الربح وإما الخسارة المطلقة لكل شيء، فنصيبه متردد بين الصفر
أو الواحد (ولا شيء بينهما)، والربح أو الخسارة مربوطة بعامل الصدفة
(أو الحظ كما يعبر عنه)، سواء كان ذلك عبر السحب، كما يجرى في بعض المحلات، أو عبر السهم كما كان يفعل
أما بيع الأسهم التجارية فقد يشبه القمار
في كونه سريع التغير في القيم السوقية، أو في كون الداخل لها لا يعلم ما يمكن
أن يجري عليه من أقدار الله من ربح كبير أو قليل، أو خسارة كبير ة أو قليلة.
فالمعاملة الأولى هي القمار، والتفصيل فيه له مجال آخر.
أما الثانية فهي التجارة المعروفة،
فلا يدري الشخص أيربح أم يخسر. وهناك عوامل كثيرة تؤثر في الربح والخسارة،
ولكنها لا تقتصر على الحظ مثل الميسر أو القمار
لكني كما قلت، لا يجعل ذلك من التعامل قمارا.
يتبع








رد مع اقتباس


المفضلات