آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


-
نكمل معكم اخواني الكرام ما بدأناه ........ وقفات وتعليقات على القصتين :
أولاً: ما حدث في أفغانستان، قابل لأن يتكرر في أي مكان من العالم الإسلامي، يرتد فيه شخص أو عدة أشخاص عن الإسلام، وسيفتح هذا باب التشجيع لكل من أراد أن يكون محوراً لحديث العالم واهتمام الغرب واحتفائه وتكريمه، والمشكلة هنا ليست في تعطيل حد الردة، فهو معطل منذ زمن، ولكن في إباحة تلك الردة وإتاحتها في ظل حماية قانونية محلية عالمية.
ثانياً: كل الحجج والمسوِّغات التي استند إليها الغرب في القيام بحملته ضد حكم الردة في الإسلام (مع أنه لا يُطبق أبداً) يمكن أن تستخدم ويُستند إليها في بقية أحكام الشريعة في الجزاءات المتعلقة بجرائم شرب الخمر والسرقة والزنا والفواحش، وغيرها من الكبائر التي تجرِّمها وتحرِّمها الشريعة، وهذا مكمن خطر مستقبلي، ومدعاة لتكرار الحملة الدولية على شريعة الإسلام في وقائع أخرى وأحكام أخرى، بذرائع مشابهة مثل: «الحرية الشخصية».. «قسوة العقوبة».. «ضرورة الاحتكام إلى قوانين مدنية لا دينية ».
ثالثاً: هناك حملة قادمة ضد الدساتير في العالم الإسلامي لحذف كل ما يتعلق بالشريعة منها برغم علمانيتها، والدستور الأفغاني في ظل الاحتلال، قد أشرف الأمريكيون على صياغته؛ بحيث يستبعد حاكمية الشريعة بالمرة، إلا أن بعض «الثغرات» التي تشير إلى «احترام الشريعة» من الناحية الشكلية بقيت، فثارت على أثرها هذه الضجة الدولية، وطالب الثائرون بعد حادثة المرتد بـ «تنقية» الدساتير في العالم الإسلامي من أية إشارة إلى الشريعة، وعلى هذا فإن هذه الدساتير التي وضعت، والتي ستوضع أو تعدل، ستظل قنابل موقوتة، تتفجر كلما طالبت جماهير الأمة بحقها وواجبها في الاحتكام إلى شريعة الإسلام الذي تدين به.
رابعاً: أي سيادة للدول تبقى، وأي إرادة واستقلال للشعوب يصدُق، عندما يصل «القهر الديمقراطي»، إلى حد إجبار الحكومات على تعديل دساتيرها وتسليم رعاياها لدول أجنبية في الخارج، أو لأقليات متسلطة في الداخل، حيث يُجَرَّمُ بريء، أو يُبَرَّأُ مجرم؟ وهل نحن دخلنا بالفعل في عصر «الحكومة العالمية» التي لا تعترف إلا بمن يعترف بسيادتها وقيادتها وشريعتها؟
خامساً: عندما نقارن بين مستوى حملة النصرة التي قام بها الغرب كله «رسمياً»، على المستوى السياسي والإعلامي للرجل الذي خرج عن الإسلام نابذاً القرآن وحاملاً الإنجيل، بالموقف «الرسمي» المتخاذل والمخزي عربياً وإسلامياً، داخلياً وخارجياً من المرأة التي أحبت القرآن حتى دخلت في الإسلام، ندرك الفارق بين منزلة الإسلام والقرآن عند قوم، ومنزلة النصرانية والإنجيل عند آخرين.
سادساً: بعض الجهات الإسلامية المحسوبة على الفقه الإسلامي «الأوروبي» انبرت تدافع عن «حق الردة» إي واللهِ.. «حق الردة»! مرددة مقالة ضالة تزعم أن الإسلام كفل لأتباعه أن يخرجوا منه وقتما شاؤوا دونما أي مساءلة أو عقاب، وأن هذا من «حقوق الإنسان» التي أعلنها الرسول -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع!!
وهذا القول الساقط، الذي تجاوزته ثقافة العوام، يجد اليوم من يردده باسم الفقه والدين؛ فإلى الله المشتكى من هؤلاء الذين يسوِّغون للطغاة طغيانهم، وللكفار كفرهم.
سابعاً: أسوأ ما في الموقف (شبه المتعاطف) مع المرتد الأفغاني، كان ذلك التصرف الذي صدر من بعض المحسوبين على العلم في مصر أثناء أزمة المرأة التي أسلمت؛ إذ صدرت وقتها تصريحات تقول: «وماذا سيستفيد المسلمون من دخول امرأة جديدة في الإسلام؟! وهل نحن في حاجة إلى مسلمين جدد، والعالم الإسلامي يزيد سكانه عن مليار مسلم..؟!!
وهو كلام لا يصدر إلا ممن لا يعرف حقيقة أن الأمة كلها مسؤولة أمام الله ـ وعلى رأسها علماؤها ـ إذا تسببوا في انتكاس إنسان عن الحق، حتى يكون مصيره مع الكافرين في النار.
ثامناً: الموقف الإعلامي في العالمين العربي والإسلامي، لم يكن له حضور يذكر في أزمة الهجوم على الشريعة المتزامن مع قضية الردة، مثلما كان الأمر أثناء أزمة الهجوم على العقيدة المتزامن مع قضية الرسوم المسيئة، والسبب فيما يظهر أن الوعي بخطورة الهجوم على الشريعة قد تضاءل لدى الشعوب من كثرة إهمالها في بلاد المسلمين في ظل الهيمنة العلمانية، وهو ما يوجب على علماء المسلمين ودعاتهم أن يعيدوا الاعتبار إلى مفهوم الشريعة بمعناها الواسع المرادف للدين، كما دل عليها قول الله ـ تعالى ـ: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} [الجاثية: 18].
تاسعاً: في الوقت الذي يحارب فيه الغربيون الأعمال الإغاثية الإسلامية وأنشطة الجمعيات الخيرية ويطاردونها في كل مكان؛ فإن أعمال التنصير من خلال المنظمات التبشيرية التنصيرية، تنشط في معظم بلاد المسلمين بلا حسيب أو رقيب، وقد كان ذلك الضال المرتد أحد ضحاياها، عندما أتيحت لها «الحرية» لتعمل على إخراج المسلمين من دينهم، أو على الأقل تشككهم فيه، باسم «الحرية الدينية»، و «حرية التعبير» عن المعتقد.
ومن المؤسف هنا ـ بل من المفجع ـ أن نرى بعض المحسوبين على حماية الدعوة ونشرها، يسمحون بما يسمى بـ «حرية التنصير» في بلد الأزهر؛ وذلك من خلال التوقيع على وثيقة تدعو إلى ذلك، كبرهان على «سماحة الإسلام» وأنكى من هذا وأشد، أن يسمح في ذلك البلد ذاته، الذي تزيد نسبة المسلمين فيه عن 90%، بقبول النِّحْلة (البهائية) كديانة معترف بها لمن اعتنقها من المواطنين، بحيث تُثَبَّت في البطاقة الشخصية أو بطاقة الهوية مع أن تلك النِّحْلة الضالة تقوم على إنكار عقيدة (ختم النبوة) بمحمد -صلى الله عليه وسلم- وادعاء أن خاتم الأنبياء، هو (المرزا حسين علي) الملقب بـ (البهاء). وقد جاء القرار بقبول واعتراف بتلك الديانة المسخ استجابة لضغوط أمريكا من خلال تقريرها السنوي عن الحرية الدينية في العالم!
عاشراً: كان المسوِّغ المعلن للإفراج عن المرتد من طرف دولة أفغانستان «المستقلة» أنه تبين (لعدالة المحكمة) فيها أن المتهم مختل عقلياً..!!
وهو تسويغ ربما رأى القضاة الأفغان فيه حسن تخلص من الورطة التي دخلوا فيها؛ باعتبار أنه لا يمكن أن يخرج من الإسلام مختاراً، إلا من سفه نفسه، وفقد عقله، ومع هذا فالأمر لا يخلو من مفارقة مضحكة؛ إذ كيف ثارت كل هذه الضجة في الغرب، حتى صارت أشبه بمقدمات إعلان الحرب، من أجل «مجنون»؟!
ألأجل هذا (المجنون) هُددت أفغانستان بقطع المعونات، وإغلاق السفارات وسحب القوات وفرض العقوبات؟!.. ولأجل جنونه وسواد عينيه تبرع «العقلاء» في إيطاليا بمنحه (حق اللجوء السياسي) قبل أن يعود إلى عقله، بعودته إلى دينه؟!
أحقاً كل هذا من أجل مجنون؟!
اللهم احفظ علينا عقولنا..!
---------------------------
منقول بتصرف
| المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان. |
تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
http://www.attaweel.com/vb
ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة بيبرس المنبالى في المنتدى من ثمارهم تعرفونهم
مشاركات: 13
آخر مشاركة: 17-07-2013, 03:51 PM
-
بواسطة دفاع في المنتدى من ثمارهم تعرفونهم
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 19-03-2008, 07:50 AM
-
بواسطة samehhazem في المنتدى منتدى الكتب
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 13-02-2006, 01:28 PM
-
بواسطة نسيبة بنت كعب في المنتدى الأدب والشعر
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 27-04-2005, 12:22 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات