الحَمْدُ للهِ رَب العالمين ولا عُدوانَ إلا على الظالِميــن ، والعاقِبةُ للمُتَقيــــن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تنبيه : الهَدف أو الغَرض الثامِــن عَشـــر
عندما يود أن يقوم إنسان ما بأمر بمعروفٍ أو حتى نهى عن مُنكر
لكنه يقوم ببعض الذنوب كأى بشر
تجدوا
الإجابَة المحفوظة والتى أيضاً يُسآء فهمها وهى
ترديد آية
تنبيه : ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ )
مِن سورة البَقرَة الآية:44.
هذه نزلت فى بنى إسرآئيل وبالفعل العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ولكن
لو قُدِر وفُهِم من هذا المَفهوم أن يشترط الكَمال(أن يكون الشَخص كاملاً)
للدعوة او البداية فى الدعوة لما دعى أحد بعد وفاة النَبىِّ
صلى الله عليه و سلم
ـــــ
لأنه الوحيد المَعصوم صلوات اللهِ وتسليماته عليه و
من قبله كانوا الأنبيآء والمرسلين
ــــــــــــــــ
لو كان ذلك كذلك لما قال السَلف
وإلا فحقٌ على شاربى الكئوس أن يتناصحا، لأن هذا سيرتَكب بالإضافة الى المعضية الأولى شرب الخمر ومعصية أخرى انه لم بنكرها والآخر كذلك
ولن يتبقى فى المجتمَع الإسلامى شخصٌ واحد يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر(بضوابطِه الشرعية)
الغرَض أو الهَدف التاسِع عَشـــــر
الرفق فى الدعوة
وما كان الرِفق فى شيىءٍ إلا زانه وما إنتزع من شيىء إلا شآنه
ويذكر في هذا المقام قصة الرجل الذي دخل على المأمون الخليفة العباسي رحمه الله ،
فأغلظ له القول في الدعوة والموعظة
، فقال له المأمون وكان على علم وفقه : يا هذا ، إن الله بعث من هو خير منك إلى من هو شر مني ، وأمره بالرفق ، بعث
نبي الله موسى وهارون - عليهما السلام - وهما خير منك إلى فرعون وهو شر منى ، وقال تعالى : : ( فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا
لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) فخصمه وحجه فأفحمه !!!
تَذكر أخى وأختى ماذا قال له:-
قال له بعث اللهُ من هو خير منك إلى من هو شر مني
فقال قولا له قولاً لينا لعله يتذكر أو يخشى
ـــ
(( فَقولا لَهُ قَولاً لَيِّناً لَعَلَه يَتَذَكَرُ أو يَخْشَى))
سورة طــــه
( 44 )
ومنهج الإسلام يقوم على الرفق واللين ، لا على العنف والشدة والغلظة .
أ- في القرآن :
رسم القرآن الكريم منهج الإسلام في الدعوة إلى الله بقوله تعالى : (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) [النحل : 125] .
والدعوة بالحكمة تعني : الخطاب الذي يقنع العقول بالحجة والبرهان .
الموعظة الحسنة تعني : الخطاب الذي يستميل العواطف ويؤثر في القلوب رغبا ورهبا .
والجدال بالتي هي أحسن يعني : الحوار مع المخالفين بأحسن الطرق وأرق الأساليب التي تقربهم ولا تبعدهم .
فانظر مثلًا دعوة نوح لقومه في سورة الشعراء وغيرها : (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ *إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ) [ الشعراء : 105-109 ] .
وفي سورة الأعراف :(لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) [ الأعراف : 59 ] .
وفي سورة نوح :( إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ) [ نوح : 2 ، 1 ] .
وقال تعالى عن هود عليه السلام : ( وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) [ الأعراف : 65 ] .
وعن صالح : ( وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) [ الأعراف : 73 ] . وعن شعيب :( وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) [الأعراف : 85 ] .
عليهم جميعاً وعلى نَبينا الصلاة والسلام
وانظر خطاب أبي الأنبياء خليل الرحمن
إبراهيم - عليه السلام - لأبيه في دعوته إلى توحيد الله تعالى والابتعاد عن عبادة الأوثان
، فإنه في قمة الرقة والرأفة واللين والرحمة .
يقول الله - تعالى - على لسانه - عليه السلام - في سورة مريم : (إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا * يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا * يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا * يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا) [مريم : 42-45] .
[ص-14] وعندما ردّه أبوه ردًا سيئا بقوله : ( أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا) قال له عليه السلام : ( سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا ) [مريم : 46-47 ] . وهذه أيضا من صفات المؤمنين ، يقول الحافظ ابن كثير في تفسيره : فعندها قال إبراهيم لأبيه : سورة مريم الآية 47 سَلَامٌ عَلَيْكَ كما قال - تعالى - في صفة المؤمنين : ( وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا) [ الفرقان : 63 ] ، وقال - تعالى - عنهم : ( وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ) [ القصص : 55 ] .
ومعنى قول إبراهيم :( سَلَامٌ عَلَيْكَ) أما أنا فلا ينالك مني مكروه ولا أذى ، وذلك لحرمة الأبوة .
ونموذج آخر من رسل الله - عليهم السلام - هو نبي الله موسى - عليه السلام - مع الطاغية فرعون الذي ادعى الربوبية والألوهية : (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى) [ النازعات : 24 ] . وقال : (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي) [القصص : 38 ] ، حيث أمره - سبحانه وتعالى - هو وأخاه هارون بتليين القول لفرعون : ( اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي * اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى سورة طه الآية 44* فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ) [ طه : 42-44 ] ، [ص-15] ولذا وجدنا موسى - عليه السلام - حين ذهب إلى فرعون الطاغية قال له : ( فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى * وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى) [ النازعات : 19 ، 18 ] .
تنبيه : الغَرض أو الهدف العشرون والأخير فى هذا الجزء
20- بمناسبة حرمة هذه الأيام المُباركات والعشر الأوآئل من ذى الحجة قد بدأت
وهى مِن مَوَاسِم الْطَّاعَة الْعَظِيْمَة الْعَشْر الْأَوَّل مِن ذِي الْحِجَّة قال صلى الله عليه وسلم: ((
افعلوا الخير دهركم، وتعرضوا لنفحات
رحمة الله، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده،
وسلوا الله أن يستر عوراتكم، وأن يُؤَمَّن روعاتكم ))
رواه الطبرانى
فإجتهدوا فى طاعة اللهِ وإبتعدوا كل البُعد عن معصية اللهِ
والذى يعظم شعآئر الله إعلم ان قلبه تقى
وانك لن تجد عبداً حرمة الزمان والمكان منه على بال
،إلا ووجدت خيرذلك فى الأقوال
وفى الأفعال
فلا تأنس بتسويف المَعصية لانه لا أسوة فى الشر
ومُصانَعة وجهٍ واحدأفضل من مُصانَعَة عِدة
أوجه عديدة وكثيرة ....!!!
وإياك وشغل الحيات والعقارِب ،إياك إياك ان تقول قال الله قال الرسول - صلى اللهُ عليه
وسلم- وإذا إنفردت بمحارم اللهِ كنت
ذئباً ولِصاً كنت حيةً وعقرباً وهل هذا يروج على الله؟
العملة الزآئِفة لا تروج على اللهِ
بضاعة فاسِدة يقال لأصحابها قل هاتوا برهانكم
أن كنت تعتَقد أن اللهَ لا يراك فقد كفرت
وإن كنت تعتَقد أنه يراك:- فلماذا جعلته أهون الناظرين إليك؟؟؟؟
ـــــــــ
وإعلموا جميعاً بل وأنا أولكم أننا غداً موقوفون وعلى أعمالنا مسؤلون
وعلى تفريطنا فى حقه تبارك وتعالى نادمون
تنبيه : سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ{180} وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ{181} وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ{182}
سورة :- الصافات ....الآيات :- 180-181-182
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته










ذلك فى الأقوال
وفى الأفعال






رد مع اقتباس


المفضلات