

-
[I]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي العزيز سمير ساهر شكرا لك
صحيح ان الانسان مادة ولكنه لا يشتعل بل يحترق وفي هذه الحالة اكيد ان الدهون السائلة منه ستغذى النار
وستكون زيادة في التعذيب خاصة اذا قرانا قول الله سبحانه وتعالى :
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بدلناهم جُلُوداغَيْرَهَا
لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيمًا) [النساء: 56].
في هذه الاية الكريمة يبين الله خاصية في الانسان في غاية الاهمية حول جلد الانسان واكتشفها العلم الحديث
حيث ان كل الاعصاب الحسية تتمركز في الجلد وهي مركز الالم عند الانسان واذا فقد
الجلد انعدم الاحساس بالالم ومن اشد العذاب هو الم الحروق وابدال الجلد باخر اشد عذاب من الحرق ذاته
فهو في عذاب مستمر
والاحتراق كما نعلم يسبب عطشا شديدا فاذا ارادوا ان يشربوا سقوا ماءا حميما
قال تعالى : (وسقوا ماء ً حميما فقطَّع أمعاءهم) ( محمد :15).
والامعاء اذا قطعت خرج منها هذا الماء وتجاوز الغشاء الخارجي والجدار المحيط بها ليصل
الى اعصاب الجلد والصدر فيزيد من العذاب بشكل رهيب
وحين يامرنا الله بوقاية انفسنا واهلينا هذه النار انما لعلمه بحجم العذاب فاذا كان الانسان لا يطيق نار الدنيا
وحروقها وهي التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث
عَنْ نُفَيْعٍ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ وَلَوْلَا أَنَّهَا أُطْفِئَتْ بِالْمَاءِ مَرَّتَيْنِ مَا انْتَفَعْتُمْ بِهَا وَإِنَّهَا لَتَدْعُو
اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يُعِيدَهَا فِيهَا
نار الدنيا هذه التي نخافها ونتجنبها ونحاربها بشتى الوسائل لو انها اصابت احدا بحروق بليغة لعانى
الامرين هذا ان لم يمت ولو رمينا بجسد في نار تفوق ال 1000 او 1500 درجة ميؤية لذاب
الجسد برمته ولن يبقى منه الا الرماد وفي نار جهنم لا يذوب بل يتجدد الجلد كلما نضج بجلد اخر
اسوا درجات العذاب يمكن ان يصاب به العبد
عل فكرة هل يوجد اوكسيجين في جهنم حتى يغذي النار
ام القدرة الالاهية التي اراد الله ان يخبرنا بها نار الدنيا تشتعل باسباب مجتمعة ونار الاخرة
نار وقودها الناس والحجارة بل اعدت للكافرين وهي سبب للعذاب وهي تنتظر لتتغذى باهلها
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَكَتْ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَجَعَلَ لَهَا نَفَسَيْنِ
نَفَسٌ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٌ فِي الصَّيْفِ فَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْبَرْدِ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا وَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَرِّ مِنْ
سَمُومِهَا
ما اطوق الخلق على هذا العذاب
والحجارة
ما الحكمة في ذكر الحجارة وكان من الممكن ان لا يخبرنا بها الله خاصة انه لم يبين لنا نوع الحجارة موضوع
الاية وقد قيل في شانها الكثير من اهل السلف فذكر البعض انها حجارة من كبريت لما فيها من خصائص من
حيث سرعة الاشتعال ونتن الرائحة وكثرة الدخان والتصاقها بالابدان
ولكنها لم يرد فيها من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ما يفيد مع العلم وان هناك حجارة اشد قوة
واشتعالا من الكبريت ولعل المقصود ليس معرفة نوعيتها فهذا لا يفيدنا في شيئ واذا اخفى الله علينا امر ولم يكشف لنا
حقيقته فهذا يعني اما عدم تخصيص نوع بذاته دون اخر وكل الانواع بلا حصر قابلة ان تكون وقودا
او حتى لا نخوض في شانها ونترك الاهم وهو ان نقي انفسنا هذه النار فليست معرفتنا
بنوع الحجر هو ما سيخفف من العذاب وان هي الا نكالا لمن عبدها من دون الله
ولكن لا باس لو توقفنا قليلا عند قول الله سبحانه في هذه الاية
فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود، مسومة
عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد}
فسنرى انه من الممكن ان تكون حجارة من سجيل لم لا وهي كما نرى ارسلت من عند الله بالعذاب
فالمعنى ليس ببعيد واصابتها بامر ربها قاتلة كما وقع مع اصحاب الفيل
وكما قلت المقصود ليس العلم بنوع الحجارة ولكن ما وراء ذكرها فالناس في الدنيا تعبد الحجارة من دون الله فكانت وبالا عليه في الاخرة
(إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون* لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكلٌ فيها خالدون) [الأنبياء: 98 99
فقدرة الله العظيمة ان نار الدنيا في مستوى معين تهلك الانسان وفي درجة اخرى تذيبه وهي لا تساوى
شيئا امام نار جهنم
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَارُكُمْ هَذِهِ مَا يُوقِدُ بَنُو آدَمَ جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا
مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ قَالُوا وَاللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا
فليعلم الانسان الذى يخشى نار الدنيا ويحاربها بكل ما اوتي من الوسائل المتطورة وكانت حكمته في عدم
الاقتراب منها لانها سبب هلاكه انه في هذه الاخيرة لن يموت ولن يفنى بل سيبقى للعذاب الاليم لقد صدق
الدنيا بالعين وكذب الاخرة والايات تنطق لذوي العقول وتشهد لهم بوحدانية الله سبحانه
ان الله يريد ان يرحمنا ويجنبنا هذا المصير وكل ايات القران تدل على التحذير والتنذير
فلمن امن واتقى وخاف مقام ربه خير المصير
ان من يخرج النار من الاخضر لا يعجزه ان يحمي نارا بلا اسباب وان يجعل من الحجارة وقودا وان
يجعل من الانسان وقودا وهو حي لا يموت
وسبحان الذي جعل لنا من الشجر الاخضر نارا وجعل لنا النقيض بالنقيض وجعل الماء حميما وهو غير قابل
للاشتعال مع انه يحوى العنصرين القابلين للاشتعال ايعجزه شيئ وهو الذى خلق لنا
ايات معجزات في هذا الكون لتدل على قدرته العظيمة
كيف تطاوع الانسان له نفسه بمعصية الخالق وايات الله تنطق بالاعجاز صحيح انك لن تهدي من احببت ولكن
الله يهدي من يشاء لانه اعلم بخلقه وبما اختاروه لهم من مصير
وشكرا لمن تتبع واضاف بما يفيد
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة نعيم الزايدي في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 06-04-2011, 12:42 AM
-
بواسطة دفاع في المنتدى منتدى غرف البال توك
مشاركات: 7
آخر مشاركة: 09-06-2009, 02:20 AM
-
بواسطة ismael-y في المنتدى شبهات حول العقيدة الإسلامية
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 19-09-2006, 05:06 PM
-
بواسطة ahmednou في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 12
آخر مشاركة: 15-05-2006, 12:21 AM
-
بواسطة ahmednou في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 7
آخر مشاركة: 08-04-2006, 09:50 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات