

-
وهذه هي مشاركتي الأخيرة
أنظر كيف خاطب الإسلام العقل من خلال الأدلة العقلية التي ساقها القرآن الكريم للدلالة على الحكمة والإرادة والقصد في خلق هذا الكون ، وأنه ليس للعشوائية والعبثية حظ في الوجود ، فقال تعالى ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ، مَا خَلَقَ اللّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ ، يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (5) إِنَّ فِي اخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ (6) يونس
كما ويبين القرآن الكريم أنه يسوق الآيات أي الأدلة العقلية والعلمية لقوم يعلمون ولقوم يعقلون ولقوم يتفكرون ولقوم يفقهون ولقوم يبصرون ولقوم يسمعون ولقوم يُؤْمِنُونَ، فهو يسوق الآيات لأصحاب العقول النيرة الذين وصفهم بأولي الألباب ، فقال تعالى( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ) آل عمران 190
يبين الله أن السير في الأرض والنظر في آيات الله نظر بحث وتأمل واستقراء يتبين للباحث من خلاله نشأت الخلق ، قال تعالى ( قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ، ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ ، إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) العنكبوت 20
فإن لله في كل ذرة من ذرات خلقه آية ودليلا على عظمته سبحانه ، قال تعالى ( وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ) الذاريات
كما أن الذي أنشأ الخلائق أول مرة قادرا على نشأتها مرة أخرى ، قال تعالى ( كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَا ۚ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ) الأنبياء 104
بلا شك أنه من المعلوم قديما أن الزوجية في الإنسان وأنواع الحيوان ، أما زوجية النبات وغيره فمن سبق القرآن بذكرها ؟ قال تعالى ( وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً ، وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ، يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ , وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) الرعد : 3
( وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ) العنكبوت 43
وفي الختام لا أريد أن أضع اللقمة في فم الآكل ، فما أطيبها لو حصل عليها بجهده ومضغها بأضراسه ، كذلك لن أتحدث عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ، فباستطاعة المتعلم أن يقطف بعض ثمار العلماء والباحثين في الإعجاز القرآني بالرجوع إلى بحوثهم ومواقعهم ، كموقع الدكتور زغلول النجار وغيره ، أما العلماء والباحثين فأحيلهم إلى ما بين دفتي كتاب رب العالمين ، وأذكرهم أن هذا الكتاب لا تنقضي عجائبه ، فليخوضوا غماره وليغوصوا في ثناياه فاللؤلؤ لا يأتي إلا بالغوص
رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبسيدنا وحبيبنا محمد رسولا ونبيا
التعديل الأخير تم بواسطة ابو علي الفلسطيني ; 26-10-2010 الساعة 11:04 PM
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة الريحانة في المنتدى المنتدى العام
مشاركات: 7
آخر مشاركة: 13-05-2010, 07:41 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات