الأخت هادية
افتراضي كان لتقريب المعنى لا أكثر، فلا تلقي بالًا لقضية التناوب، أو الأصح "التداول"، المعنى الذي أردتُ إيصاله هو: أنَّ جلد الإنسان ينحرق من الحجارية المتوقدة هذا في البداية، ثم تزداد درجة الانحراق بفعل الدهون الجلدية التي تتحوَّل إلى طاقة؛ فتزداد درجة الحرارة، ونحن نرى هذا في حياتنا بوضوح.. أليس السولار وهو وقود سيارات مادة سائلة؟ بلى، فهل عندما نضع السولار على نار خفيفة تصير النار قوية؟ بلى، فالمادة السائلة تتحوَّل إلى طاقة؛ فتصير النار قوية، فإذا كان كذلك فما بالك بالنار القوية التي يُوضع عليها سولار يتحوَّل إلى طاقة.
لو افترضنا عدم وجود حجارة متوقدة في جهنم، فهل يمكن أنْ يكون الناس وقودًا لأنفسهم؟
بلى، فهذا ممكن جدًا، ويمكن معرفة هذا من خلال القانون "الطاقة تساوي الكتلة (المادة) ضرب مربع سرعة الضوء"، فيمكن باصتدام جسمين لإنسانين بسرعة عالية أنْ يتحوَّل جزء منهما إلى طاقة، بل يمكن بسبب سرعة اصتدام عالية جدًا أنْ تتحول "الأجسام الإنسانية (مادة)" كلها إلى طاقة (وقود)، بحيث لا يبقى أي جزء من مادة الجسم، ولكن لو افترضنا أنَّ الجلد وحده تحوَّل إلى طاقة، ثم تم استبدال الجلد بجلد آخر، وحدث اصتدام آخر بين عدة أجسام؛ فإنَّ جزء من الأجسام تتحوَّل إلى طاقة، وهكذا فعملية الاصتدام بين أجسام الناس ممكن أنْ كافية لتكون وقودًا للناس الذي في جهنم، فما بالك إذا علمتِ أنَّ هناك حجارة متوقدة.
الافترضات مجرد لتقريب المعنى، وإمكانية تعدد المعاني، ويكفيك أساس المعنى ليصلك المراد، وهو أنَّ المادة تتحوَّل إلى طاقة، والطاقة تتحوَّل إلى مادة، فجسم الإنسان مادة، وبفعل النار الموجودة هناك يتحوَّل جزء منه أو كله إلى طاقة، وهذه الطاقة تتحوَّل إلى مادة انطلاقًا من القانون الفيزيائي السابق، وبهذا فجهنم عبارة عن تحوُّل الأجسام من مادة إلى طاقة، ومن ثم من طاقة إلى مادة، فقد جاء في الأية "كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها"، وتبديل جلودهم جلودًا غيرها ليس بحاجة أنْ يكون غير جلدهم تمامًا، فيمكن إعادة جلدهم إليهم وهو الذي قد تحوَّل إلى طاقة (وقود)، أي أنَّ جلودهم التي نضجت تتحوَّل مرَّة أُخرى إلى جلد، وهذا كله ينفهم من خلال القانون "الطاقة تساوي الكتلة (المادة) ضرب مربع سرعة الضوء".







رد مع اقتباس


المفضلات